فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 3844

فيه أربعة أحاديث

1 قوله قلت لعلي هل عندكم كتاب ... الحديث، هذا الحديث أخرجه (خ) أيضًا في الجهاد عن أحمد بن يونس، وفي الديات عن صدقة بن الفضل، ورواته غير من سلف أبو جحيفة هو وهب بن عبد الله السوائي بضم السين وفتح الواو، ويقال وهب بن وهب، ويقال وهب الخير، من بني حرثان بن سواءة بن عامر بن صعصعة، كان من صغار الصحابة، قيل توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يبلغ الحلم، نزل الكوفة، روي له خمسة وأربعون حديثًا، اتفقا على حديثين، وانفرد (خ) باثنين، و (م) بثلاثة، وكان علي رضي الله عنه يكرمه ويحبه ويثق به، وجعله على بيت المال بالكوفة، وشهد مشاهده كلها، مات سنة أربع وسبعين في خلافة بشر بن مروان.

ومطرف هو أبو بكر ويقال أبو عبد الرحمن مطرف بن طريف الكوفي الحارثي نسبة إلى بني الحارث بن كعب بن عمرو، ويقال الخارفي بالخاء المعجمة والفاء نسبة إلى خارف بن عبد الله، ص 386 وثقه أحمد وغيره، مات سنة ثلاث وثلاثين ومائة، وقيل اثنتين وأربعين.

ووكيع هو أحد الأعلام الثقات أبو سفيان وكيع بن الجراح بن مليح بن عدي بن فرس بن حمحمة، وقيل غيره، أصله من قرية من قرى نيسابور، الرؤاسي الكوفي، من قيس غيلان، روى عن الأعمش وغيره، وعنه أحمد، ولد سنة ثمان وعشرين ومائة، ومات بفيد سنة سبع وتسعين ومائة.

وكتابة الحديث قد اختلف في ذلك، فمنهم من كره كتابته وكتابة العلم وأمروا بحفظه، ومنهم من جوز ذلك، وجاء في النهي حديث (( لا تكتبوا عني شيئًا إلا القرآن، ومن كتب عني شيئًا غير القرآن فليمحه ) )أخرجه (م) .

وفي الإباحة الحديث الآتي (( اكتبوا لأبي شاة ) )ولعل الإذن لمن خيف نسيانه، والنهي لمن أمن وخيف اتكاله، أو نهى حين خيف اختلاطه بالقرآن، وأذن حين أمره، ثم إنه زال ذلك الخلاف، وأجمعوا على الجواز، ولولا تدوينه لدرس في الأعصار الأخيرة.

وفيه إبطال ما يخترعه الرافضة من قولهم إن عليًا أوصى إليه النبي صلى الله عليه وسلم بأسرار العلم وقواعده وعلم الغيب ما لم يطلع عليه غيره، وأنه عليه السلام خص أهل البيت بما لم يطلع عليه غيرهم، وهي دعاوى باطلة.

وفيه دلالة لمالك والشافعي والجمهور في أن المسلم لا يقتل بكافر قصاصًا، وروي ذلك عن عمر، وعثمان، وعلي، وزيد بن ثابت، وبه قال جماعة من التابعين، وهو مذهب الأوزاعي أيضًا والليث والثوري وأحمد وإسحاق وأبي ثور، إلا أن مالكًا والليث قالا إن قتله غيلة قتل.

والغيلة أن يقتله على ماله كما يصنع قاطع الطريق.

وذهب أبو حنيفة وأصحابه وابن أبي ليلى أنه يقتل المسلم بالذمي ولا يقتل بالمستأمن والمعاهد، وهو قول سعيد بن المسيب والشعبي والنخعي، واحتجوا بحديث ابن عمر أنه عليه السلام قتل مسلمًا بمعاهد، وقال (( أنا أكرم من وفى بذمته ) )أخرجه الدارقطني ووهاه [1] .

واحتجوا أيضًا بالإجماع على أن المسلم تقطع يده إذا سرق مال الذمي، وبحديث علي في أبي داود (( ألا لا يقتل مؤمن بكافر، ولا ذو عهد في عهده ) )أي بكافر، وجعلوه من باب عطف الخاص على العام، وأنه يقتضي تخصيصه؛ لأن الكافر الذي لا يقتل به ذو العهد هو الحربي دون المساوي له والأعلى وهو الذمي فلا يبقى أحد يقتل به المعاهد إلا الحربي، فيجب أن يكون الكافر الذي لا يقتل به المسلم هو الحربي تسوية بين المعطوف والمعطوف عليه.

والجواب أما القياس فهو في مقابلة النص وهو باطل، وأما الحديث فجوابه من أوجه

1 أن الواو ليست للعطف بل للاستئناف، وما بعد ذلك جملة مستأنفة فلا حاجة إلى الإضمار، فإنه خلاف الأصل فلا يقدر فيه بكافر.

2 سلمنا أنه من باب العطف لكن المشاركة بواو العطف وقعت في أصل النفي لا في جميع الوجوه كما في قول القائل مررت بزيد مطلقًا وعمرو، فإن المنقول كما قال القرافي عن أهل اللغة والنحو أن ذلك لا يقتضي أنه مر بالمعطوف مطلقًا بل الاشتراك في مطلق المرور.

3 أن المعنى لا يقتل ذو عهد في عهده خاصة إزالة لتوهم مشابهة الذمي، فإنه لا يقتل ولا ولده الذمي لم يعاهد؛ لأن الذمة تنعقد له ولأولاده.

والكلام على العقل وفكاك الأسير سيأتي في الجهاد إن شاء الله تعالى.

الحديث الثاني

قوله أن خزاعة قتلوا رجلًا إلى آخره، هذا الحديث أخرجه (خ) أيضًا في الديات عن أبي نعيم به، وأخرجه أيضًا في اللقطة عن يحيى بن موسى، وفي الديات، وأخرجه (م) في المناسك عن زهير، ورجاله غير من سلف ص 387 منهم يحيى أبو نصر بن أبي كثير صالح بن المتوكل، ويقال نشيط. ويقال دينار، ودينار مولى على اليمامي الطائي مولاهم العطار أحد الأعلام الثقات العباد.

وروى عن أنس وجابر مرسلًا، وعن أبي سلمة، وعنه هشام الدستوائي وغيره. قال أيوب ما بقي على وجه الأرض مثله، مات سنة تسع وعشرين ومائة، وقيل اثنتين وثلاثين بعد أيوب بسنة، وليس في الكتب الستة يحيى بن أبي كثير غيره، نعم فيها يحيى بن كثير.

وشيبان هو أبو معاوية شيبان بن معاوية بن عبد الرحمن النحوي المؤدب البصري الثقة مولى بني تميم، سمع الحسن وغيره. وعنه ابن مهدي وغيره، وكان صاحب حروف وقراءات، مات ببغداد سنة أربع وستين ومائة في خلافة المهدي.

والنحوي نسبة إلى قبيلة، وهم ولد النحو بن شمس بن عمرو بن غنم بن غالب بن عثمان بن نصر بن زهران، وليس في هذه القبيلة من يروي الحديث سواه، ويزيد بن أبي سعيد، وأما ما عداهما فنسبه إلى النحو علم العربية.

وليس في (( صحيح خ ) )من اسمه شيبان غيره، وفي (م) هو وشيبان بن فروخ، وشيبان أبو حذيفة الغساني، وخزاعة قبيلة وكذا بنو ليث، وقد سبق في باب ليبلغ الشاهد الغائب أن المقتول كان في الجاهلية فقتلوا هذا به.

وعند ابن إسحاق بقتيل منهم قتلوه وهو مشرك.

قال الدارقطني فيه أنه عليه السلام قال (( لو كنت قاتل مسلم بكافر لقتلت خراشًا بالهذلي ) ). قال بعضهم لو كان القتل قبل الإسلام لهدر النبي صلى الله عليه وسلم كما هدر دماء الجاهلية.

و (( الفيل ) )هو بالفاء ثم مثناة تحت، وشك أبو نعيم بينه وبين القتل بالقاف ثم مثناة فوق وصوب الأول، والمراد بحبس الفيل أهله، ويجوز أن يكون المراد نفسه كما في قصته.

وفي خطبته عليه السلام راكبًا دلالة على استحبابها في موضع عال منبرًا كان أو غيره، جمعة كانت أو غيرها. واستدل بالتسليط من يرى أن مكة فتحت عنوة، وأن التسليط وقع له عليه السلام مقابل الحبس الذي وقع لأصحاب الفيل وهو الحبس عن القتال، وقد تقدمت المسألة في الحديث المشار إليه.

قال الطحاوي الذي أحل له عليه السلام رخص له دخول مكة بغير إحرام، ولا يجوز لأحد يدخله بعده بدونه، وهو قول ابن عباس، والقاسم، والحسن البصري، وأبي حنيفة، وصاحبيه، ولمالك والشافعي قولان فيمن لم يرد الحج والعمرة. وقال الطبري الذي أحل له قتال أهلها ومحاربتهم.

قوله (( ولا تلتقط ساقطتها إلا لمنشد ) )وجاء (( ولا تحل لقطتها ) )، وجاء (( ولا تلتقط لقطتها إلا من عرفها ) ).

والمنشد المعرف، وأما الطالب فيقال له ناشد. يقال نشدت الضالة إذا طلبتها، وأنشدتها إذا عرفتها، وأصل الإنشاد رفع الصوت، ومنه إنشاد الشعر، والمعنى على هذا لا تحل لقطتها إلا لمن يريد أن يعرفها أبدًا من غير توقيت بسنة، ثم يملكها كغيره من البلاد، وبه قال الشافعي، وابن مهدي، وأبو عبيد، والداودي، والباجي، وابن العربي، والقرطبي.

وذهب مالك وبعض الشافعية إلى أنها كغيرها في التعريف والتمليك. وحمل المازري الحديث على المبالغة في التعريف؛ لأن الحاج يرجع إلى بلده وهو لا يعود إلا بعد أعوام، فتدعو الضرورة لإطالة التعريف بها بخلاف غير مكة.

قوله (( إما أن يعقل، وإما أن يقاد أهل القتيل ) )كذا رواه هنا. وقال في الديات (( إما يودي أو يقاد ) )قال وقال عبيد الله (( إما أن يقاد أهل القتيل ) )والمعنى إما أن يعقل المقتول بالدية، وإما أن يقاد، أي يقتل القاتل. وحكى بعضهم عن رواية (م) (( يفادى ) )بالفاء، والصواب بالقاف، لأن العقل هو الفداء، فيختل المعنى، وسميت الدية عقلًا بالمصدر لأنها تعقل بفنائه.

وفيه أن ولي القتيل بالخيار بين أخذ الدية وبين القتل، وليس له إجبار الجاني على أي الأمرين شاء، ص 388 وبه قال الشافعي وأحمد.

وقال مالك في المشهور عنه ليس له إلا القتل أو العفو، وليس له الدية إلا برضا الجاني، وبه قال الكوفيون، وهو خلاف نص الحديث، وأوله المهلب بأنه عليه السلام حض الولي على أن ينظر إن كان القصاص خيرًا من الدية اقتص، وإن كان الدية خيرًا قبلها من غير أن يجبر عليها.

وفيه أن القاتل عمدًا يجب عليه أحد الأمرين من القصاص أو الدية، وهو أحد قولي الشافعي، وأصحهما عنده أن الواجب القصاص، والدية بدل عند سقوطه، وهو مشهور مذهب مالك.

وعلى القولين للولي العفو عن الدية، ولا يحتاج إلى رضا الجاني، ولو مات أو سقط الطرف المستحق وجبت الدية. وبه قال أحمد.

وعن أبي حنيفة ومالك أنه لا يعدل إلى المال إلا برضى الجاني، وأنه لو مات الجاني سقطت الدية، وهو قول قديم للشافعي.

قوله (( اكتب لي ) )أراد خطبة النبي صلى الله عليه وسلم يوم الفتح بمكة، قاله الأوزاعي.

قوله (( اكتبوا لأبي فلان ) )هو أبو شاه، كما جاء في رواية أخرى في (( الصحيح ) )ولا يعرف اسمه، وهو بالهاء درجًا ووقفًا. وعن ابن دحية أنه بالتاء منصوبًا، وقال في (( المطالع ) )أبو شاه مصروفًا، ضبطه وقراءته أبا، معرفة ونكرة.

قوله (( رجل من قريش ) )هو العباس كما جاء مبينًا في رواية أخرى في (( الصحيح ) ).

قوله (( الإذخر ) )بكسر الهمزة، والخاء والذال المعجمتين نبت معلوم طيب الريح، واحده إذخرة، والمراد بالبيوت المعلومة، وأبعد من قال المراد بها القبور لقوله بعد وقبورنا.

وفي كتاب الحج من حديث ابن عباس (( لصاغتنا وقبورنا ) )، وفي أخرى (( لقينهم ) )، والقين الحداد، والقينة المغنية، والماشطة، والجمع بين الروايات أنهم كانوا يستعملونه في هذه الأمور؛ لمسيس الحاجة إليه، وكانوا يخلطونه؛ لئلا يتشقق ما بني به كما يفعل بالتبن، وكان يسقفون به فوق الخشب.

قوله (( إلا الإذخر ) )استثناء من قوله (( لا يختلى شوكها ) )وهو بعض من كل، وقد استدل به الأصوليون على أنه عليه السلام كان متعبدًا باجتهاده فيما لا نص فيه، وهو الأصح.

وتوقف أكثر المحققين فيه وفي وقوعه، وجوزه بعضهم في أمر الحرب دون غيره، ومثل هذا الحديث (( لو سمعت ما قتلت ) )لأخت النضر بن الحارث. (( ولو قلت نعم لوجبت ) )في تكرار الحج، وبقوله تعالى {ما كان لنبي} الآية [الأنفال67] في أسارى بدر وغير ذلك.

وأجاب المانعون بأنه يجوز أن يقارن بها نص أو يتقدم عليها وحي، أو كان جبريل حاضرًا فأشار به، فليس ذلك من باب الاجتهاد، ويجوز أن الله تعالى أعلم رسوله بتحليل المحرمات عند الاضطرار، فلما سأل العباس ذلك أجاب به.

وقوله تعالى {وشاورهم في الأمر} [آل عمران159] قيل إنه مخصوص بالحرب.

الحديث الثالث

قوله (( ما من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أحد أكثر حديثًا عنه مني ) )إلى آخره هذا الحديث من أفراده، ولم يخرجه إلا هنا، وسبب قلة رواية عبد الله بن عمرو أنه سكن مصر وكان الواردون إليها قليلًا، بخلاف أبي هريرة فإنه توطن المدينة، وهي المقصد من كل جهة، وانتصب للرواية، لا جرم روى فوق الخمسة آلاف، ووجد لعبد الله بن عمرو سبعمائة حديث.

وأخو وهب هو همام، وهو أكبر من وهب، وهم أربعة إخوة

وهب، ومعقل أبو عقيل ص 389 وهمام، وغيلان، وكان أصغرهم، وكان آخرهم موتًا همام، ومات وهب ثم معقل ثم غيلان ثم همام، ووالدهم منبه بن حامل بن سيج بسين مهملة، وقيل معجمة ثم مثناة تحت ساكنة ثم جيم بن ذي كبار وهو الأسوار الصنعاني اليماني الذماري بكسر الذال المعجمة، وقيل بفتحها، وذمار على مرحلتين من صنعاء الأبناوي نسبة إلى الأبناء بباء موحدة ثم نون وهم كل من ولد من أبناء الفرس الذين وجههم كسرى مع سيف بن ذي سيف [2] .

ولم يذكر (خ) وهب بن منبه إلا في هذا الموضع، وسمع في غير (خ) جابرًا، وأبا هريرة وغيرهما من الصحابة، وثقوه خلا الفلاس فإنه ضعفه، وكان إخباريًا قاضيًا صاحب كتب، مات سنة أربع عشرة ومائة عن ثمانين سنة فيما قيل، أخرجوا له خلا (ق) .

وأخوه همام أبو عقبة، أخرج له الجماعة، وهو تابعي يروي عن ابن عباس أيضًا، مات سنة إحدى أو اثنتين وثلاثين ومائة.

الحديث الرابع

قوله (( بكتاب أكتب لكم كتابًا ... ) )إلى آخره هذا الحديث أخرجه أيضًا في الطب والاعتصام عن إبراهيم بن موسى، وفي المغازي عن علي، وفي الطب عن عبد الله بن محمد، وأخرجه (م) في الوصايا عن محمد بن رافع.

قوله (( لما اشتد بالنبي وجعه ) )هو المراد بقوله في كتاب الطب لما حضر برسول الله، وفيه واختلف أهل البيت فمنهم من يقول قربوا إلى آخره، وفي بعض طرقه في (( الصحيح ) ) (( ائتوني بالكتف والدواة أو اللوح والدواة ) ).

واختلف العلماء في الكتاب الذي هم صلى الله عليه وسلم بكتابته ما هو؟

قال الخطابي يحتمل وجهين

أحدهما أنه أراد أن ينص على الإمامة بعده فترتفع تلك الفتن العظيمة كحرب الجمل وصفين.

وثانيهما أنه أراد أن يبين كتابًا فيه مهمات الأحكام ليحصل الاتفاق على المنصوص عليه، ثم ظهر للنبي صلى الله عليه وسلم أن المصلحة تركه، أو أوحي إليه به.

ولا شك في عصمته عليه السلام من تغيير شيء من الأحكام الشرعية في حال صحته ومرضه، وليس هو معصوم من الأمراض العارضة للأجسام مما لا نقص فيه لمنزلته، ولا فساد لما تمهد من شريعته، وقد سحر ولم يصدر منه في هذه الحالة حكم مخالف لما قرره من الأحكام.

إذا تقرر ذلك فقول عمر أنه غلبه الوجع .. إلى آخره معناه أنه خشي أن يكتب أمورًا قد يعجزوا عنها فيستحقوا العقوبة عليها؛ لأنها منصوصة لا مجال للاجتهاد فيها، وقصد التخفيف عليه حين غلبه الوجع، ولو كان المراد كتابة ما لا يستغنى عنه لما تركه لاختلافهم.

وقد حكى سفيان بن عيينة عن أهل العلم قبله أنه عليه السلام أراد أن يكتب استخلاف الصديق ثم ترك ذلك اعتمادًا على ما علمه من تقدير الله تعالى.

وذلك كما هم في أول مرضه حين قال (( وارأساه ) )وترك الكتاب، وقال (( يأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر ) )، ثم قدمه في الصلاة، ورأى عمر الاقتصار على ما سبق، لئلا ينسد باب الاجتهاد والاستنباط، وقد سبق منه قوله صلى الله عليه وسلم (( إذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران وإن أخطأ فله أجر ) )، وفي تركه عليه السلام الإنكار على عمر دلالة على استصوابه.

فإن قلت كيف ساغ لعمر الاعتراض؟ قلت أجاب عنه الخطابي حيث قال لا يجوز أن يحمل قوله أنه توهم الغلط عليه أو ظن به غير ذلك مما لا يليق به بحال، لكنه لما رأى ما غلب ص 390 عليه من الوجع وقرب الوفاة خاف أن يكون ذلك القول مما يقوله المريض مما لا عزيمة له فيه، فيجد المنافقون بذلك سبيلًا إلى الكلام في الدين.

وقد كانت الصحابة يراجعونه عليه السلام في بعض الأمور قبل أن يجزم فيها، كما راجعوه يوم الحديبية في الخلاف وفي الصلح بينه وبين قريش، فإذا أمر بالشيء أمر عزيمة فلا يراجعه فيه أحد.

قال وأكثر العلماء على أنه يجوز عليه الخطأ فيما لم ينزل عليه فيه وحي، وأجمعوا كلهم على أنه لا يقر عليه.

قال ومعلوم أنه عليه السلام وإن كان قد رفع درجته فوق الخلق كلهم فلم ينزهه من العوارض البشرية، فقد سهى في الصلاة، فلا ينكر أن يظن به حدوث بعض هذه الأمور في مرضه، فيتوقف في مثل هذه الحال حتى يتبين حقيقته، فلهذه المعاني وشبهها توقف عمر رضي الله عنه.

وأجاب المازري بنحوه وقال لعله ظهر من القرائن ما دل على أنه لم يوجب ذلك عليهم، بل جعله إلى اختيارهم، ولعله اعتقد أنه صدر ذلك منه عليه السلام من غير قصد جازم، فظهر ذلك لعمر دون غيره.

ومعنى قول عمر (( عندنا كتاب الله حسبنا ) )أي كافينا في ذلك مع ما تقرر في الشريعة، قال تعالى {ما فرطنا في الكتاب من شيء} [الأنعام38] وقال {اليوم أكملت لكم دينكم} [المائدة3] .

وزعم الداودي أن معناه أنه عليه السلام ذكر كلامًا لم يذكر في الحديث، فإما أن يكون حضهم على كتاب الله والأخذ بما فيه. فقال عمر عندنا كتاب الله، تصديقًا لقوله.

وفي قوله (( ائتوني بكتاب أكتب لكم ) )دلالة على أن للإمام أن يوصي عند موته بما يراه نظرًا للأمة، وفي تركه الكتاب إباحة الاجتهاد؛ لأنه وكله إلى أنفسهم واجتهادهم.

قال والدي رحمه الله تعالى

قوله (( هل عندكم ) )الخطاب لعلي رضي الله عنه والجمع للتعظيم أو لإرادته مع سائر أهل البيت أو للالتفات من خطاب المفرد إلى خطاب الجمع على قول من قال من علماء المعاني يكون مثله التفاتًا لقوله تعالى {يا أيها النبي إذا طلقتم النساء} [الطلاق1] إذ لا فرق بين أن [يكون] الانتقال حقيقة أو تقديرًا عند الجمهور.

قوله (( كتاب ) )أي مكتوب من عند رسول الله وإنما سأله ذلك؛ لأن الشيعة كانوا يزعمون أنه صلى الله عليه وسلم خص أهل بيته لاسيما عليًا بأسرار من علم الوحي لم يذكرها لغيره، أو لأنه كان يرى فيه علمًا أو تحقيقًا لا يجده عند غيره.

قوله (( لا ) )أي لا كتاب عندنا إلا كتاب الله وكتاب مرفوع وأعطيه بصيغة المجهول وفتح الياء والمفعول الأول هو مفعول ما لم يسم فاعله، والثاني الضمير والمراد من الفهم المفهوم؛ أي ما يفهم من فحوى الكلام ويدرك من بواطن المعاني التي هي غير الظاهر من نصه كوجوه الأقيسة والمفاهيم وسائر الاستنباطات، ولا شك أن الناس متفاوتون فيه.

قوله (( الصحيفة ) )أي الكتاب وكانت معلقة بقبضة سيفه إما احتياطا واستحضارًا، وإما لكونه منفردًا بسماع ذلك، والظاهر أن سبب اقتران الصحيفة بالسيف الإشعار بأن مصالح الدين ليست بالسيف وحده، بل بالقتل تارة وبالدية تارة وبالعفو أخرى فلا يوضع السيف في موضع الندى بل يوضع في كل موضعه.

فإن قلت الاستثناء متصل أم لا ص 391 قلت متصل لأن المفهوم من الكتاب كتاب أيضًا؛ لأن المفاهيم توابع للمناطيق، فما في هذه وفي بعضها وما هي استفهامية بخلاف المذكورة أولًا فإنها موصولة.

قوله (( العقل ) )أي الدية، وإنما سميت به لأن الإبل كانت تعقل؛ أي تشد بفناء دار المقتول، والمراد أحكامها ومقاديرها وأصنافها وأسنانها.

قوله (( فكاك ) )بكسر الفاء هو ما ينفك به وفكه وافتكه بمعنى؛ أي خلصه و (( الأسير ) )فعيل بمعنى المأسور من أسره إذا شده بالإسار وهو القد بكسر القاف وبالمهملة؛ لأنهم كانوا يشدون الأسير بالقد، وسمي كل أخيذ أسيرًا وإن لم يشد به، والمقصود أن فيها حكمه والترغيب في تخليصه، وأنه من أنواع البر الذي ينبغي أن يهتم به.

قوله (( وأن لا يقتل مسلم بكافر ) )وفي بعضها (( ولا يقتل ) )فإن قلت كيف جاز عطف الجملة على المفرد. قلت هو مثل قوله تعالى {فيه آيات بينات مقام إبراهيم ومن دخله كان آمنًا} أي فيها حكم العقل وحكم حرمة قصاص المسلم بالذمي، وفيه دليل على أن المسلم لا يقتل بالذمي قصاصًا، وعليه مالك والشافعي وأحمد رضي الله عنهم.

وذهب الحنفية إلى القصاص لما روى عبد الرحمن السلماني أن رجلًا من المسلمين قتل رجلًا من أهل الذمة فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقتل.

قال القاضي البيضاوي إنه منقطع لا احتجاج به ثم إنه أخطأ إذ قيل إن القاتل كان عمرو بن أمية وقد عاش بعد الرسول سنين ومتروك بالإجماع؛ لأنه روى أن الكافر كان رسولًا فيكون مستأمنًا لا ذميًا، وأن المستأمن لا يقتل به المسلم وفاقًا، ثم إن صح هو منسوخ؛ لأنه روي أنه كان قبل الفتح بعد قال صلى الله عليه وسلم يوم الفتح في خطبة خطبها على درج البيت الشريف، ولا يقتل مؤمن بكافر ولا ذو عهد في عهده، قال ومعنى كلامه رضي الله عنه أنه ليس عنده شيء سوى القرآن، وأنه صلى الله عليه وسلم لم يخص بالتبليغ والإرشاد قومًا دون قوم، وإنما وقع التفاوت من قبل الفهم واستعداد الاستنباط، واستثنى ما في الصحيفة احتياطًا لاحتمال أن يكون فيها ما لا يكون عند غيره فيكون منفردًا بالعلم به، وقيل كان فيها من الأحكام غير ما ذكر هنا، ولعله لم يذكر جملة ما فيها إذ التفصيل لم يكن مقصودًا حينئذ أو ذكره ولم يحفظه الراوي.

قال ابن بطال فيه ما يقطع بدعة المتشيعة المدعين على علي رضي الله عنه أنه الوصي وأنه المخصوص بعلم من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يعرفه غيره حيث قال ما عنده إلا ما عند الناس من كتاب الله، ثم أحال على الفهم الذي الناس فيه على درجاتهم ولم يخص نفسه بشيء غير ما هو ممكن في غيره.

وأقول وفيه إرشاد إلى أن للعالم الفهم أن يستخرج من القرآن بفهمه ما لم يكن منقولًا من المفسرين بشرط موافقته للأصول الشرعية، وفيه إباحة كتابة الأحكام وتقييدها، وفيه جواز السؤال من الإمام فيما يتعلق بخاصته.

قوله (( خزاعة ) )بضم المعجمة وبالزاي، حي من الأزد سموا بذلك؛ لأن الأزد لما خرجت من مكة وتفرقت في البلاد تخلفت عنهم خزاعة وأقامت بها، ومعنى خزع فلان عن أصحابه؛ أي تخلف عنهم. قوله (( منهم ) )أي من خزاعة قتل بنو ليث ذلك الخزاعي (( وفأخبر ) )بصيغة المجهول والراحلة هي الناقة التي تصلح لأن ترحل، ويقال الراحلة المركب من الإبل ذكرًا كان أو أنثى (( والفتك ) )بالفاء والكاف سفك الدم على غفلة، وفي بعضها بدل القتل بالقاف واللام.

قوله (( أو الفيل ) )أي الذي أرسل الله على أصحابه طيرًا أبابيل حين وصلوا إلى قرب مكة. قوله (( واجعلوه ) )أي قال أبو تميم للسامعين اجعلوا هذا اللفظ على الشك، وفي بعضها ص 392 (( قال أبو عبد الله ) )أي البخاري اجعلوه على الشك فعلى الأول هو مقول أبو نعيم وعلى الثاني مقول المؤلف وأما غير أبي نعيم فجازم بلفظ الفيل بالفاء واللام من غير ترديد بينه وبين ما في إحدى النسختين.

قوله (( سلط ) )بالمعروف والمؤمنين بالياء وبالمجهول والمؤمنون بالواو، وفي بعضها بدل عليها عليهم أي على أهل مكة. قوله (( ألا وإنها ) )فإن قلت ألا لها صدر الكلام والمعطوف عليه بالواو والمناسب أن يقال بدون الواو نحو {ألا إنهم هم المفسدون} .

قلت هو عطف على مقدر؛ أي ألا إن الله حبس عنها، وإنها لم تحل لأحد، ومعنى حلال مكة حلال القتال فيها. فإن قلت لم فعلت المضارع ماضيًا، ولفظ بعدي للاستقبال فكيف يجتمعان، والظاهر ما في سائر النسخ من لا تحل بكلمة لا. قلت معناه لم يحكم الله في الماضي بالحل في المستقبل.

قوله (( ساعتي هذه ) )أي في ساعتي التي أتكلم فيها وهي بعد الفتح، و (( حرام ) )خبر لقوله (( إنها ) )فإن قلت ما بال الخبر ليس مطابقا للمبتدأ. قلت لفظ حرام وإن كان في الأصل صفة مشبهة لكنه اضمحل وصفته لغلبة الاسمية عليه فتساوى التذكير والتأنيث فيه، أو أنه مصدر يستوي فيه التأنيث والتذكير والتثنية والجمع.

قوله (( لا يختلى ) )أي لا يجز وذكر الشوك دال على منع قطع سائر الأشجار بالطريق الأولى (( ولا يعضد ) )أي لا يقطع, و (( ساقطتها ) )أي ما سقط فيها بغفلة المالك؛ أي اللقطة, و (( لمنشد ) )أي لمعرف، وأما طالبها فيقال له ناشد لا منشد.

قوله (( فمن قتل ) )بضم القاف. فإن قلت المقتول كيف يكون بخير النظرين, قلت المراد أهله، وأطلق عليه ذلك لأنه هو السبب له.

الخطابي فيه حذف وتقديره من قتل له قتيل، وسائر الروايات تدل عليه.

قوله (( يعقل ) )مشتق من العقل وهو الدية, يقال عقلته أي أعطيت ديته, و (( أهل القتيل ) )مفعول ما لم يسم فاعله، و (( يقاد ) )بالقاف والقود القصاص ومفعول ما لم يسم فاعله ضمير فيه راجع إلى المقتول.

فإن قلت هل يجوز الاقتصاص في الحرم, قلت جاز عند الشافعي، وأما لفظ الحديث فلا ينفي ولا يثبت ولا بد من حمل لفظ القتل على العمد العدوان حتى يتصور القصاص فيه.

فإن قلت إذا جاز القصاص في الحرم فلم أنكر الرسول على خزاعة إذ ما كان سبب الخطبة إلا الرد على فعلهم, قلت لعلهم قتلوا غير القاتل من بني ليث كما هو عادة الجاهلية.

فإن قلت فما الذي أحل لرسول الله ولا يحل لأحد بعده لجواز القصاص لنا فيه، والقتال مع الكفار لو تحصنوا بالحرم، وجواز كل قتل وقتال بحق كما جاز له ذلك، وامتناع القتل والقتال بغير الحق كما كان ممتنعا عليه.

قلت الجواب ما قال الشافعي أن معناها تحريم نصب القتال عليهم بما يعم، فالمنجنيق وغيره إذا أمكن إصلاح الحال بدون ذلك بخلاف ما إذا تحصنوا في بلد آخر فإنه يجوز قتالهم على كل حال بكل شيء، وفي بعض النسخ (( يفاد ) )بالفاء يقال أفدت المال؛ أي أعطيته، وفي بعضها (( يفادى ) )يقال فداه وفاداه إذا أعطي فداءه.

فإن قلت يلزم التكرار سواء كان من الأجوف أو من الناقص إذ هو بمعنى يعقل بعينه, قلت فعلى هذا التقدير يخصص العقل بالدية التي تتحملها العاقلة وهي دية القتل الخطأ والفداء بدية يتحملها الجاني.

فإن قلت فهل هو من باب تنازع الفعلين على لفظ الأهل. قلت نعم قالوا وفيه أي على تقدير القاف حجة للشافعي ص 393 في أن الولي بالخيار بين القصاص وبين أخذ الدية، وأن له إجبار الجاني على أي الأمرين شاء.

وقال مالك ليس للولي إلا القتل أو العفو وليس له الدية إلا برضا الجاني، وقال أهل العراق ليس له إلا القصاص فإن ترك حقه منه لم يكن له أن يأخذ الدية.

قوله (( بيوتنا ) )لأن يسقف به البيت فوق الخشب وقبورنا؛ لأنه يسد به فرج اللحد المتخللة بين اللبنات. فإن قلت ليس في كلام العباس ما يستثني الإذخر منه فما المستثنى منه. قلت مثله ليس مستثنى بل هو تلقين بالاستثناء، فكأنه قال قل يا رسول الله لا يختلى شوكها ولا يعضد شجرها إلا الإذخر، وأما الواقع في لفظ الرسول فهو ظاهر أنه استثناء من كلامه السابق.

فإن قلت فكيف جاز وشرط الاستثناء الاتصال بالمستثنى منه وههنا قد وقع الفاصلة, قلت جاز الفصل عند ابن عباس، فلعل أباه أيضًا جوز ذلك أو الفصل كان يسيرًا وهو جائز اتفاقًا، ولئن سلمنا عدم الجواز فبقدر تكرار لفظ لا يختلى شوكها، فيكون استثناء من المعاد لا من الأول، وفي بعضها (( إلا الاذخر ) )مرتين والثاني تأكيد للأول.

فإن قلت هل هو حجة لمن جوز إفتاء رسول الله صلى الله عليه وسلم بالاجتهاد أو جوز تفويض الحكم إلى النبي صلى الله عليه وسلم فيحكم بدون الاجتهاد. قلت لا لاحتمال أنه صلى الله عليه وسلم أوحى إليه في الحال باستثناء الإذخر، وتخصيصه من العموم أو أوحي إليه قبل ذلك أنه إن طلب أحد استثناء شيء منه فاستثنه.

قال ابن بطال فيه إباحة كتابة العلم، وكره قوم كتابة العلم؛ لأنها سبب لضياع الحفظ، والحديث حجة عليهم ومن الحجة أيضًا ما اتفقوا عليه من كتابة المصحف الذي هو أصل العلم، وكان للنبي كتاب يكتبون الوحي، وقال الشعبي إذا سمعت شيئًا فاكتبه ولو في الحائط.

قوله (( بكتاب ) )فإن قلت حق الظاهر أن يقول ائتوني بما يكتب به الشيء كالقلم والدواة, قلت هو من باب الحذف أي ائتوني بأدوات الكتاب أي الكتابة إذ الكتاب والكتابة بمعنى واحد، وذلك نحو {واسأل القرية} [يوسف82] أو أراد بالكتاب ما من شأنه أن يكتب فيه أي نحو الكاعد والكتف.

فإن قلت ما معنى أكتب ورسول الله كان أميًا قلت الأمي من لا يحسن الكتابة لا من لا يقدر على الكتابة، وقد ثبت في هذا الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب بيده أو هو من باب المجاز؛ أي أمر بالكتابة نحو كسى الخليفة الكعبة؛ أي أمر بالكسوة (( واكتب ) )مجزوم جوابًا للأمر، ويجوز الرفع والاستئناف.

قوله (( لن تضلوا ) )وفي بعضها (( لا تضلوا ) )بكسر الضاد, الجوهري الضلالة ضد الرشاد، وضللت بفتح اللام أضل بكسر الضاد وهي الفصيحة، وأهل العالية يقولون ضللت بالكسر أضل بالفتح، وجاء يضل بالكسر بمعنى ضاع وهلك.

فإن قلت لا تضلوا نهي أو نفي, قلت نفي وقد حذف النون لأنه بدل من جواب الأمر، وقد جوز بعضهم تعدد جواب الأمر من غير حرف العطف.

قوله (( حسبنا ) )أي كافينا وهو خبر مبتدأ محذوف, و (( اللغط ) )بفتح اللام وبالمعجمة ساكنًا ومفتوحًا هو الصوت والجلبة. قوله (( قوموا عني ) )أي مبتعدين عني، وهو يستعمل باللام نحو قوله {قوموا لله قانتين} [البقرة238] وبإلى نحو {إذا قمتم إلى الصلاة} [المائدة] وبالباء نحو قام بأمر كذا، وبغير صلة نحو قام زيد، وتختلف المعاني بحسب الصلات لتضمن كل [صلة] معنى يناسبها.

قوله (( عندي ) )وفي بعضها (( عني ) )أي عن جهتي, و (( الرزية ) )المصيبة ويجوز تشديد الياء نحو يريه, قوله (( حال ) )أي حجز أي صار حاجزًا.

الزركشي

قوله (( إلا الإذخر ) )يجوز رفعه على البدل مما قبله، ونصبه على الاستثناء لكونه واقعًا بعد النفي.

قوله (( أحد أكثر ) )أحد بالرفع اسم ما، وأكثر صفته، ويروى بنصب أكثر ثم ذكر كلام الخطابي أنه لو زال الاختلاف بالتنصيص على كل شيء لطال ذلك، ولارتفع الامتحان، ولاستوى الناس. ص 394

وقال غيره إنما كان ذلك من النبي صلى الله عليه وسلم اختبارًا لأصحابه، فهدى الله عمر لمراده صلى الله عليه وسلم، ومنع من إحضار الكتاب، وخفي ذلك على ابن عباس.

قوله (( الرزية ) )قيدها السفاقسي بالهمز، ويجوز تركه.

[1] في هامش المخطوط أقول فكان قتلهم له ليس بقتله بل بقطع الطريق.

[2] كذا في المخطوط، ولعل الصواب يزن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت