فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
141 -باب لا يفترش ذراعيه في السجود
وقال أبو حميد سجد النبي صلى الله عليه وسلم .. إلى آخره.
ثم ذكر حديث قتادة عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال (( اعتدلوا ) ).. إلى آخره.
أما الحديث الأول فهو قطعة من حديث طويل.
وأما الثاني فأخرجه (م) والأربعة، وفي (ت) محسنًا من حديث جابر (( ولا يفترش ذراعيه افتراش الكلب ) )، وفي حديث عائشة نهى أن يفترش الرجل ذراعيه افتراش السبع.
فإن قلت يعارض ذلك حديث أبي هريرة في ابن خزيمة و (( المستدرك ) )مصححًا شكى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم مشقة السجود عليهم إذا انفرجوا فقال (( استعينوا بالركب ) ). قلت قال (د) كان هذا رخصة. وقد سلف كل هذا.
وفي (( الأوسط ) )من حديث أبي هريرة نهى الرافعي إقعاء الفرد وفي (ق) من حديث علي لا تقع بين السجدتين ص 1022 وفي لفظ لا تقعي إقعاء الكلب.
وفي (( مشكل الطحاوي ) )عن عطية العوفي رأيت العبادلة ابن عباس، وابن عمر، وابن الزبير يقعون في الصلاة ويراهم الصحابة فلا ينكرونه، ولا إعادة عند جميع العلماء على ما ذكر ذلك لاختلاف السلف فيه.
واختلف أصحابنا في تفسير الإقعاء المنهي عنه على ثلاثة أوجه أصحها أن يجلس على وركيه ناصبًا ركبتيه، وضم إليه أبو عبيد أن يضع يديه على الأرض.
وثانيها أن يفترش رجليه ويضع إليتيه على عقبيه.
وثالثها أن يضع يديه على الأرض وتقعد على أطراف أصابعه.
والصواب الأول والثاني غلط، فقد ثبت في (م) أن الإقعاء سنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم.
وفسره العلماء بما قاله الثاني ونص على استحبابه إمامنا في البويطي والإملاء في الجلوس بين السجدتين. فالإقعاء ضربان مكروه، وهو الأول، وغيره وهو الثاني.
وكذا بينه البيهقي في (( سننه ) )، ثم قال وأما حديث النهي عن عقبة الشيطان، فيحتمل أن يكون واردًا في الجلوس في التشهد الأخير؛ فلا منافاة.
قال والدي رحمه الله تعالى
قوله (( غير مفترش ) )أي ذراعيه بأن لا يرفعهما عن الأرض بل يفترشهما ويتكئ عليهما (( ولا قابضهما ) )أي بأن لا يجافيهما عن جنبيه بل يضمهما إليها وهذا الذي يسمى بالتجويد عند الفقهاء.
الخطابي وضع اليدين في السجود غير مفترش فهو أن يضع كفيه على الأرض ويقل ساعديه ولا يضعهما على الأرض ويريد بقوله ولا قابضهما أنه يبسط كفيه مدا ولا يقبضهما بأن يضم أصابعهما، ويحتمل أن يراد بذلك ضم الساعدين والعضدين فيلصقهما ببطنه لكن يجافي بمرفقيه عن جنبيه.
قوله (( اعتدلوا ) )كونوا متوسطين بين الافتراش والقبض ولا ينبسط من الانبساط وفي بعضها لا يبسط من الافتعال أي لا يتخذهما بساطا وفي بعضها لا يبسط أي لا يبسط فينبسط انبساط الكلب مثل قوله تعالى {أنبتكم من الأرض نباتا} وقال بعضهم انبسط بمعنى بسط كقولهم اقتطع وقطع.
والحكمة فيه أنه أشبه بالتواضع وأبلغ في تمكين الجبهة والأنف من الأرض وأبعد من هيئات الكسالى ويشعر بالتهاون بالصلاة وقلة الاعتناء بها.
الزركشي
(( لا يكف شعرا ) )بفتح الفاء المشددة عند المحدثين وبضمها عند المحققين من النحاة، وكذا باب لا يكف ثوبه في الصلاة باب لا يفترش بالجزم والرفع.