فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فيه حديث عطاء بن أبي رباح قال قال ابن عباس الحديث وأخرجه مسلم أيضا، وأخرجه النسائي في الطب، والراوي عن عطاء في الأول هو عمران بن مسلم أبو بكر القصير البصري المقرئ.
وأتى البخاري بالثاني لينبه على اسم المرأة. وفي الصحابيات أم زفر اثنتان الأولى كان بها مس من الجنون.
قال ابن الأثير روى ابن جريج، عن الحسن بن مسلم، عن طاوس قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يؤتى بالمجانين فيضرب صدر أحدهم فيبرأ، فأتي بمجنونة، يقال لها، أم زفر، فضرب صدرها فلم يخرج شيطانها، فقال عليه السلام (( هو يعيبها في الدنيا ولها في الآخرة خير ) ).
ثم ذكر ما تقدم عن عطاء.
قال ابن الأثير أم زفر ماشطة خديجة كانت عجوزا سوداء تغشاه عليه السلام في زمن خديجة.
ثم ذكر حديث عطاء، عن ابن عباس المذكور عند البخاري، وقال أخرجها هكذا أبو موسى، ويحتمل أن تكون أم زفر التي ذكروها.
قال كذا ذكرها أبو موسى، ثم ذكر حديث ابن عباس وابن جريج، وقال هذان الحديثان يدلان أنهما واحدة، وقوله في هذه إنها العجوز التي كانت تغشى رسول الله صلى الله عليه وسلم في حياة خديجة يدل أنها غير الأولى إلا أن يكون الصرع حدث بها.
واسمها سعيرة الأسدية، ويقال ستيرة. قال وكانت حبشية.
وقال جعفر هي بالسين أثبت.
زاد علي بن معبد، عن بشير بن ميمون قال فأنزل الله في سعيرة {ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا} [النحل 92] قال وكانت سعيرة تجمع الصوف والشعر والليف فتجمع بها كبة عظيمة، فإذا عظم عليها نقضتها فأنزل الله فيها يا معشر قريش لا تكونوا مثل سعيرة، ولا تنقضوا أيمانكم بعد توكيدها كما فعلت سعيرة نقضت كبتها بعد توكيدها يعني الموتة والجنون.
في الحديث فضل ما يترتب على الصرع، وأن اختيار البلاء والصبر عليه يورث الجنة، وأن الأخذ بالشدة أفضل من الأخذ بالرخصة لمن علم من نفسه أنه يطيق التمادي على الشدة ولا يضعف عن التزامها.