فهرس الكتاب

الصفحة 631 من 3844

قال أبو المعلى سمعت ص 1128 سعيد بن جبير، عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج يوم الفطر .. الحديث.

وهذا الحديث سلف في باب الخطبة بعد العيد، وأبو المعلى اسمه مجمع بن ميمون العطار، سماه الحاكم أبو أحمد و (م) ، ولم يذكره الكلاباذي.

قال والدي رحمه الله تعالى

قوله (( فاته العيد ) )أي مع الإمام والغرض منه بيان عدم اشتراط الجماعة في صلاة العيد وأنه عند الفوات ركعتان أيضًا لا أربع ركعات.

قال ابن بطال اختلف فيمن فاتته الصلاة مع الإمام فقال مالك والشافعي يصلي ركعتين, وأحمد يصليها أربعا كمن لم يحضر الجمعة, وأبو حنيفة إن شاء صلى أربعًا وإن شاء ركعتين وأولى الأقوال ما أشار إليه (خ) واستدل عليه بقوله عليه السلام (( هذا عيدنا ) )وذلك إشارة إلى الصلاة.

قوله (( وكذلك النساء ) )أي اللائي لم يحضرن المصلى مع الإمام.

ووجه الاستدلال بقوله هذا عيدنا أنه أضافه إلى كل أمة الإسلام من غير فرق بين من كان مع الإمام أو لم يكن.

(( وأهل الإسلام ) )منادى مضاف محذوف منه حرف النداء.

قوله (( ابن أبي عتبة ) )بضم المهملة وسكون الفوقانية وبالموحدة منصوب بأنه بدل من المولى أو بيان في بعضها.

(( مولاهم ) )أي مولى النبي وأصحابه و (( الزاوية ) )موضع على فرسخين من البصرة.

أقول

قال ياقوت الزاوية بلفظ زاوية البيت عدة مواضع منها قرية بالموصل وموضع قرب البصرة كانت به الوقعة المشهورة بين الحجاج وابن الأشعث وقرية بين واسط والبصرة على شاطئ دجلة وموضع قرب المدينة على فرسخين منها كان فيه قصر لأنس بن مالك، وإقليم من أقاليم أكشونيه بالأندلس والزاوية ببغداد قرية من قرى الخالص فإن فيها زاوية الشيخ محمد بن سكران يطعم فيها من يجتاز به.

قوله (( فانتهرهما ) )أي زجرهما و (( فإنها ) )أي الأيام يفسره ما بعده.

فإن قلت ما فائدة الإضافة أولًا إلى العيد وثانيا إلى منى؟ قلت الأول إشارة إلى الزمان والثاني إلى المكان.

قوله (( فزجرهم ) )أي أبو بكر وفي بعضها فزجرهم عمر و (( بني أرفدة ) )تقدم معناه وهو إما منادى وأمنًا مفعول مطلق لفعل أمر مشتق منه وإما منصوب على الاستثناء من وأمنا حال يعني آمنين وما بدل من الضمير.

فإن قلت ما المراد من قوله يعني من الأمن. قلت بيان أن التنوين في أمنا للتقليل والتبعيض كما قال في (( الكشاف ) )أن التنوين في لئلا في {سبحان الذي أسرى بعبده ليلًا} للتبعيض أو بيان أن أمنا منصوب ائمنوا، ومعناه أتركهم من جهة أنا أمناهم.

فإن قلت ما وجه مناسبة الحديث للترجمة. قلت قال صاحب التراجم وجهه أنه أضاف العبد إلى اليوم وهذه النسبة تشرك فيها كل مسلم من الرجال والنساء والواحد والجماعة فإذا فاته الإمام صلى ركعتين حيث كان ولا يترك.

وفي الحديث وفيه جواز دخول المحارم على الزوجات وضرب الدف.

فإن قلت هو خاص بأيام العيد, قلت العلة إظهار السرور فأينما وجدت كني يوم الختان والأملاك والقدوم من السفر ونحوها جاز.

26 -باب الصلاة قبل العيد

قوله (( قبلهما ) )أي قبل الركعتين التي هي صلاة العيد, وفي بعضها قبلها أي قبل صلاة العيد التي عبر عنها ص 1129 بالركعتين, قال ابن بطال اختلف في المسئلة على ثلاثة أقوال.

فقال مالك وأحمد لا يصلي قبلها ولا بعدها والشافعي يصلي قبلها وبعدها كالجمعة وأبو حنيفة يصلي بعدها لا قبلها.

الزركشي

قوله (( إذا كان يوم عيد ) )بالرفع تامة وخالف جواب الشرط.

قوله (( هذا عيدنا أهل الإسلام ) )بالنصب على الاختصاص أو النداء، ويؤيده رواية يا أهل الإسلام.

(( تدففان ) )أي تضربان بالدف.

(( يتغشى بثوبه ) )يتستر به متجللًا.

(( دعهم أمنًا ) )بسكون الميم نصبًا على المصدر أي آمنوا أمنًا ولا تخافوا وقيل على الحال أي آمنين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت