فهرس الكتاب

الصفحة 3535 من 3844

ثم ساق فيه حديث أنس رضي الله عنه.

وقام الإجماع على أن من وجب عليه الحد سواء كان بلغ النفس أم لا أنه لا يمنع شرب الماء لئلا يجتمع عليه عذابان، وقد أمرنا بإحسان القتلة وأن نذبح الذبيحة بحد الشفرة والإجهاز عليها.

ومعنى ترك سقي العرنيين هو كمعنى ترك حسمهم، ويحتمل كما قال المهلب أن يكون تركه عقوبة لهم لما جازوا سقي رسول الله لهم اللبن حتى انتعشوا بالارتداد والحرابة والقتل، فأراد أن يعاقبهم على كفر السقي بالإعطاش فكانت العقوبة مطابقة للذنب. وفيه وجه آخر قريب من هذا، روى ابن وهب عن معاوية بن صالح ويحيى بن أيوب، عن يحيى بن سعيد عن ابن المسيب وذكر هذا الحديث فعمدوا إلى الراعي غلام رسول الله صلى الله عليه وسلم فقتلوه واستاقوا اللقاح، فزعم أنه عليه السلام قال (( عطش الله من عطش آل محمد الليلة ) ).

فكان ترك سقيهم إجابة لدعوته صلى الله عليه وسلم.

فإن قلت قال أنس في هذا الحديث فذهبوا بإبل رسول الله صلى الله عليه وسلم. وفي (أول) 1 - كتاب المحاربين بإبل الصدقة. فما وجه ذلك؟

قيل وجهه أنه كانت له إبل من نصيبه من المغنم، فكان يشرب لبنها، وكانت ترعى مع إبل الصدقة، فأخبر مرة عن إبله ومرة عن إبل الصدقة، فإنها كانت لا تخفى لكثرتها من أجل رعيها معها ومشاركتها لها في السرح والمرتع.

ويحتمل وجها ثانيا أنها إبل الصدقة، وأضيفت إليه؛ لأنه مصرفها والغنم شأنها فنسبت إليه لذلك.

قوله (فما ترجل النهار حتى جيء بهم) . أي ارتفع.

وقوله (فأمر بمسامير فأحميت) . هو صحيح؛ لأن أحميت الحديد رباعي، وسمر وسمل واحد.

وقوله (حتى إذا برئوا) هو بفتح الراء، كذا هو في الأصول مضبوط، وقال ابن التين من قرأه بالكسر على وزن علموا.

قال الجوهري برئت من الذنوب والعيوب براءة، وبرئت من المرض برءا بالضم، وأهل الحجاز يقولون برأت من المرض برءا.

قال ابن فارس برأت من المرض وبرئت أيضا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت