فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
(( باب في المظالم والغصب ) )
وقول الله {ولا تحسبن الله غافلًا عما يعمل الظالمون}
قوله (( ويقال مسرعين ) )هو قول قتادة قال ابن التين وهو المعروف في اللغة.
قال أبو عبيد وقد يكون الوجهان جميعًا، يعني الإسراع كما قال قتادة يعني مع إدامة النظر كقول مجاهد.
وقال أحمد بن يحيى المهطع الذي ينظر في ذل وخشوع لا يقلع بصره.
وقيل (( مهطعين ) )مسرعين في خوف، وما فسره في (( مقنعي ) )بمعنى رافعي هو قول أكثر اللغة والتفسير.
يقال أقنع إذا رفع رأسه، وأقنع إذا طأطأه ذلًا وخضوعًا.
وقيل في الآية القولان، وقيل أقنع رأسه إذا نصبه لا يلتفت يمينًا ولا شمالًا وجعل طرفه موازيًا لما بين يديه، وكذلك الإقناع في الصلاة.
وقال ابن فارس الإقناع الإقبال بالوجه على الشيء، ومنه المقنع الرافع بصره مع غض بصره، وهذا تفسير المقنع الذي حدب ذقنه إلى صدره ورفع رأسه.
وأصل أقنع إذا رفع، ومنه المقنعة لأنها تجعل في الأعلى، ومنه قنع بالكسر رفع رأسه عن السؤال.
ويروى أنهم لا يزالون يرفعون رءوسهم ينتظرون ما يأتي من عند الله. وقيل مقنعي ناكسي بلغة قريش، الطرف البصر، وبه سميت العين؛ لأنه بها يكون.
قوله (( {وأفئدتهم هوآء} [إبراهيم43] يعني جوفًا لا عقول لهم ) )أي من الخوف.
وقيل نزعت أفئدتهم من أجوافهم فلا تنفصل ولا تعود.