فهرس الكتاب

الصفحة 203 من 3844

ساق فيه حديث عائشة. وقد سلف في أول الغسل.

قال والدي رحمه الله تعالى

قوله (( أروي ) )هو فعل ماض من الإرواء يقال أرواه إذا جعله ريانًا. و (( أن قد أروي ) )أن هي مخففة من الثقيلة ويجب حذف ضمير الشأن معه، وفي بعضها (( أنه ) (( عليه ) )أي على شعره، والمراد على رأسه واختلف في الشعر فقال بعضهم هو على عمومه وخصص الآخرون شعر الرأس و (( نغرف ) )إما حال وإما استئناف.

و (( جميعًا ) )هو لفظ يؤكد به يقال جاءوا جميعًا؛ أي كلهم والجميع ضد المتفرق، ويحتمل هو أيضًا ههنا أن يراد به التخليل كحكمه إلا أنهم اختلفوا في تخليل اللحية، فروى ابن القاسم عن مالك أنه لا يجب تخليلها لا في الغسل ولا في الوضوء، وروى ابن وهب عنه إيجاب تخليلها مطلقًا، وروى ابن أشهب عنه أن تخليلها في الغسل واجب لهذا الحديث ولا يجب في التوضؤ لحديث عبد الله بن زيد في الوضوء، ولم يذكر فيه تخليل اللحية ولا يجب في الوضوء، وبه قال أبو حنيفة وأحمد رحمهما الله تعالى.

وقال الشافعي التخليل مسنون. وإيصال الماء إلى البشرة مفروض في الجنابة، وقال المزني تخليلها واجب في الوضوء والغسل جميعًا وحجة من لم ير تخليلها في الجنابة أنا قد اتفقنا أن داخل العين لا يجب غسله أن دونه ساتر من نفس الخلقة فكذا ههنا، وأيضًا الأمرد الذي لا لحية له يجب عليه غسل ذقنه في الوضوء والجنابة، ثم يسقط عنه في الوضوء إذا غطاه الشعر فكذلك ينبغي أن يسقط في الجنابة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت