فيه حديث مالك بن الحويرث أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يصلي .. إلى آخره.
هذا الحديث دال على ما ترجم له وهو جلسة الاستراحة، وقد سلف في باب من صلى بالناس وهو لا يريد إلا التعليم.
وقال ابن بطال ذهب جمهور الفقهاء إلى ترك الأخذ بهذا الحديث وقالوا ينهض على صدور قدميه ولا يجلس. روي ذلك عن العبادلة كما سبق وغيرهم.
قال أبو الزناد تلك السنة وبه قال مالك والثوري والكوفيون وأحمد وإسحاق وقال ابن حنبل أكثر الأحاديث على هذا، وذهب الشافعي إلى الأخذ بهذا الحديث وقال يقعد في دبر من صلاته ثم نهض وقد سلف غالب ما ذكره المؤلف.
قال والدي رحمه الله تعالى
قوله (( استوى قاعدا ) )أي في وتر من الصلاة أي في الركعة الأولى أو الثالثة لا الثانية والرابعة لأنهما يستغنيان الجلوس للتشهد.
قوله ص 1023 (( حتى يستوي ) )هذا دليل الشافعية في ندبية جلسة الاستراحة.
التيمي قال المخالفون احتمل أن يكون ما فعله صلى الله عليه وسلم لعلة كانت به فقعد من أجلها لا لأن ذلك من سنة الصلاة توفيقًا بين هذا الحديث والأحاديث التي تدل على عدم جلوسه.
أقول الأصل عدم العلة، وإما تركه صلى الله عليه وسلم فلبيان جواز الترك.