فهرس الكتاب

الصفحة 2808 من 3844

7 -باب{ليس على الأعمى حرج}

فيه حديث سويد بن النعمان خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى خيبر ... الحديث، وسلف في الطهارة والجهاد والمغازي، وترجم له باب السويق كما سيأتي، وراويه عن سويد بشير بن يسار وهو بضم الباء، مولى بني حارثة، من الأوس.

ووجه إدخاله هنا كما قال المهلب أن المعنى الجامع بينهما هو قوله تعالى {ليس عليكم جناح أن تأكلوا جميعًا أو أشتاتًا} [] ، فأباح لهم تعالى الأكل مجتمعين ومفترقين من بيت ملكوا مفاتحه بائتمان أو قرابة أو صداقة، وذلك أكل بغير مساواة.

وذكر الكلبي في هذه الآية قال كانوا إذا اجتمعوا ليأكلوا عزل الأعمى على حدة والأعرج على حدة والمريض على حدة؛ ليقتصر أصحاب هذه الآفات عن أكل الأصحاء، وكانوا يتحرجون أن يفضلوا عليهم، فنزلت هذه الآية؛ رخصة لهم في الأكل جميعًا.

وقال عطاء بن يزيد كان الأعمى يتحرج أن يأكل طعام غيره لجعله يده في غير موضعها، وكان الأعرج يتحرج ذلك؛ لاتساعه في موضع الأكل، والمريض؛ لرائحته، فأباح الله لهم الأكل مع غيرهم.

وذكر عن أبي العلاء المعري أنه كان لا يأكل إلا وحده ويقول الأكل عورة وهو من الأعمى أشد، ومعنى الآية كمعنى حديث الباب سواء.

قوله (وصلى بنا المغرب ولم يتوضأ) ظاهر في نفي إيجاب الوضوء فيما مست النار، وجعله ابن التين من قول سفيان، وليس كما ذكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت