فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقال مطرف عن الشعبي إلى آخره وهذا التعليق أخرجه الطبري عن بندار، عن شعبة، عن قتادة، عنه.
ثم قال البخاري وقال لي محمد بن بشار حدثنا يحيى إلى آخره هذا التعليق ذكره ابن أبي شيبة فقال حدثنا عبد الله بن نمير بسنده، عن سعيد بن المسيب أن (رجلا) قتل بصنعاء، وأن عمر قتل به سبعة نفر، وقال لو تمالأ عليه أهل صنعاء لقتلتهم به جميعا. وحكي نحوه عن علي رضي الله عنه وعن سليمان بن موسى وعطاء.
وروى الدار قطني من حديث يزيد بن عطاء، عن سماك، عن أبي المهاجر، عن عبد الله من بني قيس بن ثعلبة قال كان رجل من أهل صنعاء يسبق الناس في كل سنة، فلما قدم وجد مع وليدته سبع رجال يشربون الخمر، فأخذوه فقتلوه وألقوه في بئر، فلما جاء الذي من بعده فسئل عنه، فأخبر أنه قضى بين يديه، والحديث فيه أن عمر رضي الله عنه كتب اقتلهم (أجمعين) واقتل (ما) معهم فإنه لو كان أهل صنعاء اشتركوا في دمه لقتلتهم به.
وكأن البخاري رحمه الله أراد بأثر عمر رضي الله عنه الرد على محمد بن سيرين حيث قال في الرجل (يقتله الرجلان يقتل أحدهما) وتؤخذ الدية من الآخر.
وقال الشعبي في الرجل يقتله النفر قال يدفع إلى أولياء المقتول، فيقتلون من شاءوا ويعفون عمن شاءوا، ونحوه عن ابن المسيب والحسن وإبراهيم.
قال البخاري وأقاد أبو بكر إلى آخره أما التعليق عن أبي بكر فأخرجه ابن أبي شيبة عن شبابة، عن شعبة، وعن يحيى الحضرمي قال سمعت طارق بن شهاب يقول لطم أبو بكر رجلا لطمة فقيل ما رأيت كاليوم هنعة ولطمه فقال أبو بكر إن هذا أتاني ليستحملني فحملته، فإذا هو يمنعهم، فحلفت لا أحمله. ثلاث مرات. ثم قال له اقتص. فعفا الرجل. وروى ابن وهب في (( مسنده ) )حدثنا حيي بن عبد الله المعافري عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن عبد الله بن عمرو أن أبا بكر قال لرجل استقد يعني من نفسه، وهو خليفة فقال له عمر والله لا يستقيد، ولا تجعلها سنة. قال أبو بكر فمن لي من الله يوم القيامة؟ فقال عمر ارضه. فأمر له أبو بكر براحلة وقطيفة وخمسة دنانير أرضاه بها.
والتعليق عن ابن الزبير أخرجه ابن أبي شيبة أيضا عن ابن عيينة، عن عمرو، عنه أنه أقاد من لطمة.
والتعليق عن علي، أخرجه أيضا عن أبي عبد الرحمن المسعودي عبد الله بن عبد الملك، عن ناجية أبي الحسن، عن أبيه، أن عليا قال في رجل لطم رجلا فقال للملطوم اقتص والتعليق عن سويد أخرجه وكيع بسنده عن الشعبي عنه.
والتعليق عن عمر رضي الله عنه أخرجه أبو الفرج الأصيهاني في (( تاريخه ) )بإسناد ضعيف وانقطاع. والتعليق عن شريح رواه عن وكيع، حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق عنه أنه أقاد من لطمة وخموش.
وذهب جمهور العلماء إلى أن الجماعة إذا قتلوا واحدا قتلوا به أجمع على نحو ما فعل عمر، وروي مثله عن علي رضي الله عنه والمغيرة بن شعبة، ومن التابعين سعيد بن المسيب وعطاء والحسن والنخعي والشعبي وجماعة أئمة الأمصار.
وفيها قول ثان روي عن عبد الله بن الزبير ومعاذ أن لولي المقتول أن يقتل واحدا من الجماعة ويأخذ بقية الدية من الباقين، مثل أن يقتله عشرة أنفس فله أن يقتل واحدا (منهم) ويأخذ من التسعة تسعة أعشار الدية، وبه قال ابن سيرين والزهري.
وفيه قول ثالث قاله أهل الظاهر أنه لا قود على أحد منهم أصلا، وعليهم الدية، وقاله ربيعة أيضا، وهو خلاف ما أجمعت عليه الصحابة، حجة الجماعة قوله تعالى {ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا فلا يسرف في القتل} [الإسراء 33] فلا فرق بين أن يكون القاتل واحدا أو جماعة لوقوع اسم القتلة عليهم؛ لأن الله جعل الحجة لولي المقتول عليهم، وعلى مثله يدل حديث عائشة رضي الله عنها في اللدود الذي ساقه البخاري في الباب، حيث أمر أن يلد كل ص 4894 من في البيت لشهودهم اللدود الذي نهاهم عنه وما كان من الألم واشتراكهم في ذلك، وهو حجة في قصاص الواحد من الجماعة، ولو لم تقتل الجماعة للواحد لأدى ذلك إلى رفع المثلة في القصاص الذي جعله الله حياة، ولم يشأ أحد أن يقتل أحدا ثم لا يقتل به إلا ادعى من يقتله معه ليسقط عنه القتل، وأيضا فإن النفس لا تتبعض بالإتلاف بدليل أنه لا يقال قاتل بعض نفس؛ لأن كل واحد (قد) حصل من جهته بعمل ما يتعلق به خروج الروح عنده، وهذا لا يتبعض لامتناع أن يكون بعض الروح خرج [بفعل] أحدهم وبعضها بفعل الباقين، فكان كل
واحد منهم قاتل نفس، ومثل هذا لو أن جماعة رفعوا حجرا لكان كل واحد منهم رافعا له؛ لأن الحجر لا يتبعض كما أن النفس لا تتبعض.
فإن قلت إنما يقال لكل واحد منهم قاتل نفس، كما يقال في الجماعة أكلنا الرغيف وليس كل واحد منهم أكل الرغيف كله، قيل إنما كان هذا؛ لأن الرغيف يتبعض، فصح أن يقال لكل واحد أكل بعض الرغيف، ولما لم يصح التبعيض في النفس لم يصح أن يقال قاتل بعض نفس.
وقوله تعالى {النفس بالنفس} [المائدة 45] الألف واللام للجنس، فتقديره الأنفس بالأنفس وكذلك قوله {الحر بالحر} [البقرة 178] تقديره الأحرار بالأحرار، فلا فرق بين جماعة قتلوا واحدا أو جماعة؛
وأما القود من اللطمة وشبهها كضربة السوط والدرة، فقد ذكر البخاري ما أسلفناه عن عثمان وخالد بن الوليد مثل ذلك، وهو قول الشعبي وجماعة من أهل الحديث.
وقالت طائفة لا قصاص في اللطمة، روي هذا عن الحسن وقتادة، وهو قول مالك والكوفيين والشافعي،
واختلفوا في القود من ضربة السوط والعصا، فقال ابن القاسم يقاد فيها، قال الليث ويزاد عليه للتعدي، وقال الشافعي والكوفيون لا يقاد إلا أن يجرح.
وقال الشافعي إن جرح السوط ففيه الحكومة.
وحديث لد الشارع لأهل البيت حجة لمن جعل القود في كل ألم، وإن لم يكن جرح ولا قصد لأذى، بسوط كان الألم أو بيد أو غيره، وقد قال ابن القاسم فيمن نتف لحية رجل أو رأسه أو شاربه عمدا يؤدب. وقال المغيرة يعاقب ويسجن.
ويأتي في الأحكام مذاهب العلماء إن شاء الله تعالى في الشاهد إذا تعمد الشهادة بالزور هل يلزمه الضمان؟
قوله (وخموش) هو بضم الخاء المعجمة الخدش، يقال خمش وجهه، والخماشة ما ليس له أرش معلوم من الجراحات والجنايات، والدرة بكسر الدال ما يضرب بها.
وقوله (تمالأ عليه أهل صنعاء) أي اجتمعوا وتواطئوا.
وقوله في حديث عائشة في اللدود (( لا يبقى منكم أحد إلا لد وأنا أنظر ) )قال الداودي يريد ليذهب بعض غيظه لمخالفتهم أمره.
قال والدي رحمه الله تعالى
(باب القصاص بين الرجال والنساء) قوله (يقاد) أي يقتص من الرجال بقتله المرأة ونحوه أو قطعة عضوا منها، وقال الحنفية لا قصاص بينهما فيما دون النفس من الجراحات و (ابراهيم) أي النخعي و (أبو الزناد) بالنون عبد الله وأصحابه عبد الرحمن الأعرج ونحوه, قوله و (جرحت) تعليق من البخاري و (الربيع) مصغر ضد الخريف بنت النضر بسكون المعجمة قيل صوابه حذف لفظ الأخت وهو الموافق لما مر في سورة البقرة في آية {كتب عليكم القصاص} أن الربيع نفسها كسرت ثنية جارية إلى آخره اللهم الا ان يقال هذه امرأة اخرى لكنه لم ينقل عن أحد , قوله (القصاص) بالنصب أي أدوه أو التزموه. فإن قلت الجراحة غير مضبوطة فلا يتصور التكافؤ ص 4895 فيها قلت قد تكون مضبوطة وجوز بعضهم القصاص على وجه التحري, قوله (لددنا) مشتق من اللدود وهو ما يصب بالمسعط من الدواء في أحد شقي الفم و (لا تلدوني) بضم اللام و (كراهية) أي لم ينهنا نهى تحريم بل كرهه كراهة المريض للدواء (ولد) بلفظ المجهول أي لا يبقى أحد الا يلد قصاصا ومكافأة لفعلهم أقول يحتمل أن يكون ذلك عقوبة لهم لمخالفتهم نهيه
الخطابي فيه حجة لمن رأى في اللطمة والسوط ونحوهما من الإيلام والضرب القصاص على جهة التحري وإذا لم يوقف على حده لأن اللدود يتعذر ضبطه وتقديره على حد لا يتجاوز مر في آخر المغازي , قوله (نحن الآخرون السابقون) أي المتأخرون في الدنيا المتقدمون في الآخرة, فإن قلت ما دخله في الباب قلت مر مرارا في آخر الوضوء أنه يمكن أن يكون أبو هريرة سمع منه صلى الله عليه وسلم ذلك في نسق واحد فحدث بهما جميعا كما سمعهما أو أن الراوي عن أبي هريرة سمع منه أحاديث اولها ذلك فذكرها على الترتيب الذي سمعه منه أو كان أول صحيفة ذلك فاستفتح بذكره قوله (بإسناده) أي الحديث المتقدم (فجذفته) بالمعجمتين أي رميته بأصبعك و (الجناح) الاثم و (يحي) أي القطان و (حميد) بالضم الطويل والحديث مرسل أولا ومسند آخرا و (سدد) بإهمال السين أي قومه وفاعله النبي صلى الله عليه وسلم و (المشقص) بكسر الميم وبالقاف والمهملة النصل العريض أو السهم الذي فيه ذلك , فإن قلت هذا الحديث لا يطابق الترجمة لأنه صلى الله عليه وسلم هو الامام الاعظم فلا يدل على جواز ذلك لآحاد الناس قلت حكم أقواله وأفعاله عام متناول للأمة الا ما دل على تخصيصه به قوله (اسحاق) قال الغساني لا يخلو أن يريد ب هـ اما ابن منصور واما ابن نصر واما ابن ابراهيم الحنظلي و (هزم) بلفظ المجهول و (أي عباد الله) أي يا عباد الله قاتلوا أخراكم (ما احتجزوا) بالزاي يعني ما امتنعوا وما انكفوا (حتى قتلوا) أي المسلمون أباه و (بقية) أي بقية حزن أو بقية خير مر الحديث في كتاب الفضائل , قوله (المكي) بفتح الميم وتشديد الكاف والتحتانية ابن ابراهيم و (يزيد) من الزيادة ابن أبي عبيد مصغر ضد الحر و (سلمة) بفتحتين ابن عمرو بن الاكوع بفتح الهمزة وتسكين الكاف وفتح الواو وبالمهملة و (خيبر) هي قرية كانت لليهود نحو أربع مراحل من المدينة إلى الشام و (عامر) هو ابن عم سلمة و (هن) كناية عن الشيء أصله هنو وللمؤنث هنة وتصغيرها هنية وقد تبدل الياء هاء فيقال هنيهة والجمع هنيات وهيهات والمراد بها الأراجيز و (حدا بهم) أي ساقهم منشدا للأراجيز و (هلا متعتنا) أي وجبت له الشهادة بدعائك وليتك تركته لنا كانوا قد عرفوا أنه صلى الله عليه وسلم لا يدعو لأحد خاصة عند القتال الا استشهد فلما سمع عمر بذلك قال يا رسول الله لو متعتنا به فبارز يومئذ مرحبا بفتح المهملة اليهودي فاختلفا ضربتين فرجع سيف عامر على ساقه فقطع أكحله فمات بها قوله (أجرين) أجر الجهاد وأجر الجهد وهما بلفظ الفاعل وفي بعضها بلفظ الماضي وجمع المجهدة و (يزيده) أي يزيد الأجر على أجره مر في المغازي وهذا هو التاسع عشر من الثلاثيات. فإن قلت أين دلالته على الترجمة قلت حيث لم يحكم صلى الله عليه وسلم بالدية لورثته على عاقلته أو على بيت مال المسلمين هذا والظاهر أن لفظ فلا دية له في هذه الترجمة لا وجه وموضعه اللائق به الترجمة السابقة أي اذا مات في الزحام فلا دية له على المزاحمين عليه لظهور أن قاتل نفسه لا دية له ولعله من تصرفات النقلة عن نسخة الأصل وقال الظاهرية ديته على عاقلته وانما اراد البخاري بها رده والله أعلم. قوله (زرارة) بضم الزاي وخفة الراء الأولى ابن أبي أوفى بلفظ أفعل التفضيل من الوفاء و (عمران بن حصين) مصغر الحصن بالمهملتين و (الثنايا) هي الأضراس التي في مقدم الفم و (الفحل) الذكر من الحيوان و (أبو عاصم) هو الضحاك ص 4896 و (ابن جريج) عبد الملك و (يعلى) بوزن يرضى من العلو بالمهملة ابن منية بضم الميم وسكون النون وبالتحتانية وهي أمه وأما اسم أبيه فأمية بالضم وخفة الميم وشدة التحتانية التميمي قيل المعضوض بمن هو أجير يعلى, فإن قلت ههنا تثنية مفرد وفي الرواية المتقدمة ثنيتاه قلت ذكر القليل لا ينفي الكثير أو أراد بالتثنية الجنس و (أبطلها) أي حكم بأن لا ضمان على المعضوض , قوله (الأنصاري) هو محمد بن عبد الله و (حميد) مصغر الحمد المشهور بالطويل و (النضر) بسكون المعجمة جد أنس , فان قلت الكسر لا ينضبط قلت ينضبط ومع هذا جوز كثير الضبط بالتحري قال مالك جميع العظام فيها القود عند الكسر , وقال أبو حنيفة لا قصاص في عظم الا السن. فإن قلت سبق آنفا أنها جرحت وقال ههنا كسرت والجرح غير الكسر قلت قال ابن حزم بالمهملة المفتوحة وسكون الزاي الأنصاري ورد في أمر الربيع حديثان مختلفان أحدهما في جراحة جرحتها والثاني في ثنية كسرتها فقضى صلى الله عليه وسلم بالقصاص فحلفت أمها في الجراحة بان لا يقتص منها وحلف أخوها في الكسر بأن لا يقتص منها وهذا هو الحديث الموفي للعشرين من الثلاثيات , قوله (سواء) أي في الدية و (محمد بن بشار) بشدة المعجمة و (ابن أبي عدى) بفتح المهملة الألى وكسر الثانية محمد وكان البخاري أتى بهذا الطريق الذي نزل عن الأول درجة لينص على سماع ابن عباس من النبي صلى الله عليه وسلم, الخطابي هذا أصل في كل جناية لا تضبط فانه إذا لم يكن اعتباره من طريق المعنى يعتبر طريق الاسم كالأصابع والأسنان إذ معلوم أن للإبهام من القوة والمنفعة والجمال ما ليس للخنصر وديتهما سواء نظرا إلى الاسم فقط , قوله (أصاب قوم من رجل) أي فجعوه و (هل يعاقب) بلفظ المجهول، فإن فلت ما مفعوله قلت هو من تنازع الفعلين في لفظ كلهم , فان قلت ما فائدة الجمع بين المعاقبة والاقتصاص قلت الغالب أن القصاص يستعمل في الذم والمعاقبة المكافأة والمجازاة فيتناول مثل مجازاة اللد ونحوه فلعل غرضه التعميم ولهذا فسرنا الإصابة بالتفجيع ليتناول الكل وانما خص الاقتصاص بالذكر ردا لمثل ما نقل عن ابن سيرين أنه قال في رجل يقتله رجلان يقتل أحدهما وتؤخذ الدية من الآخر وعن الشعبي أنهما يدفعان إلى وليه فيقتل من شاء منهما أو منهم ان كثروا ويعفوا عن الاخر أو الآخرين ان كثروا وعن الظاهرية أنه لا قود بل الواجب الدية, قوله (مطرف) بفاعل التطريف بالمهملة والراء ابن طريف بالمهملة الكوفي و (الشعبي) هو عامر و (جاءا) بلفظ التثنية (بآخر) أي برجل آخر و (قالا أخطانا) في ذلك إذ هذا كان هو السارق لا ذاك فأبطل شهادتهما أولا باعترافهما وثانيا لأنهما صارا متهمين وبدية الأول أي بدية يد الرجل الأول قوله (ابن بشار) بشدة المعجمة محمد و (غيلة) بكسر المعجمة أي غفلة وخديعة و (صنعاء)
بالمد بلد باليمن وذلك الغلام قتل بها وقتل عمر رضي الله عنه بقصاصه سبعة نفر وقال لو اشترك فيها وفي بعض الروايات لو تمالأ عليه أهل صنعاء لقتلهم , قوله (مغيرة) بضم الميم وكسرها ابن حكيم بفتح المهملة و (مثله) أي مثل لو اشترك. قوله (سويد) مصغر السود (ابن مقرن) بالقاف وكسر الراء المشددة وبالنون المزني بالزاي والنون و (الدرة) بالكسر التي يضرب بها و (شريح) مصغر الشرح بالمعجمة والراء والمهملة ابن الحارث القاضي و (الحموش) بضم المعجمة والميم وبإعجام الشين ما ليس له أرش معلوم من الجراحات يقال خمش وجهه أي خدشه ويروى عن على رضي الله عنه أنه جاء رجل فساره فقال علي يا قنبر بفتح القاف والموحدة وسكون ص 4897 النون بينهما وبالراء أخرجه فاجلده ثم جاء المجلود فقال أنه زاد ثلاثة أسواط فقال له على ما تقول فقال صدق يا أمير المؤمنين فقال خذ السوط واجلده ثلاثة ويروى عن أبي بكر رضي الله عنه أنه لطم يوما رجلا لطمة ثم قال اقتص فعفا الرجل واعلم أن للعلماء في اللطمة وأمثالها خلافا لأنها غير منضبطة وحديث اللدود ليس صريحا في القصاص لاحتمال ان يكون عقوبة لهم خالفوا أمره صلى الله عليه وسلم قال شارح التراجم أما القصاص من اللطمة والدرة والأسواط فليس من الترجمة لأنه من شخص واحد وقد يجاب عنه بأنه إذا كان القود يؤخذ من هذه المحقرات فكيف لا يقتاد من الجميع في الأمور العظام كالقتل والقطع وأشباه ذلك. قوله (لا تلدوني) بالضم وقيل بالكسر و (كراهية) بالنصب والرفع و (أنا أنظر) جملة حالية أي لد بحضوري وحالة نظري اليه و (ألا العباس) استثناء من أحد وهو لم يكن حاضرا وقت اللد فلا قصاص عليه وفيه بيان جواز القصاص بكل ألم من كل أحد والشرط فيه أن لا يتميز أفعالهم مر الحديث في كتاب الطب.
الزركشي
(وجرحت أخت الربيع) بضم الراء، قال أبو ذر كذا وقع هنا، والصواب الربيع ابنة النضر بن أنس.
(خذفته) بالخاء المعجمة لأكثرهم، وعند أبي ذر بالمهملة. (فشدد إليه مشقصا) بالشين المعجمة لأكثرهم، وللأصيلي وأبي ذر بالمهملة، وهو الصواب، أي سوى نحوه نصل سهم أو سهما ليرميه.
(عن أنس أن ابنة النضر لطمت جارية) قيل كذا وقعت الرواية، والصواب أخت النضر بن أنس وهي الربيع بات إذا قيل نفسه خطأ قال الاسماعيلي ليس في حديث مكي أنه أزيد عليه سبعة ففعله والباب مترجم لمن قيل نفسه قلت رواه البخاري في الدعوات في باب من خص بالدعاء أخاه وبين نفسه بلفظ فلما يضاف القوم ... فأصيب عامر ... سيق نفسه فمات قال البخاري ذلك أن سيفه كان قصرًا فرفع إلى ركبتيه من ضربته فمات فيها انتهى كلام الزركشي.
أقول في جوابه نظر لأنه ينبغي أن يكون الحديث الذي في الباب ملائم لترجمة لا حديث آخر في باب آخر فالسؤال من الاسماعيلي وأراد ... والمسقص يصل السهم إذا كان طويلًا عن عريض فإذا كان عريضًا فهو المعتلة ... وهو أن يخدع ويقبل في موضع لا براة أحد ... فعله من الاعتيال قوله باب القصاص بين الرجال والنساء قوله خرجت أحب الربيع أنسانًا ... هي ... أنس بن النضير اسمها الربيع والانسان المجروح جارية أقول فلا حجة فيه فما أرادوا فإن الجارح والمجروح نساء لا رجال وامرأة وهو ... على القصاص بين الرجال والنساء عليه والحديث الثاني فيه ما ... عليه.