فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فيه حديث ابن عباس رضي الله عنهما لعن النبي صلى الله عليه وسلم (( المخنثين من الرجال ) )الحديث وحديث أم سلمة أنه عليه السلام كان عندها وفي البيت مخنث، الحديث وسلف.
وإنما أمر بإخراجها؛ لأنها قد يؤدي فعلها إلى ما يفعله شرار النساء من السحق، وهو أيضا عظيم، وإنما لعن المخنث وإن كان خلقا له؛ لتشبهه بهن، والله خلقه بخلاف ذلك، فهو يحاول تغيير الهيئة التي خلق عليها، وله سبيل إلى اكتساب خلق الرجال، وقدره على اختلاف منه له إلى نفسه، ولفعله ما يكرهه الله ونهى عنه رسوله من التشبيه بهن في اللباس والزينة، ووصفه أمرهن.
وقال ابن عباس المؤنثون أولاد الجن. قيل له وكيف؟ قال إن الله نهى أن يأتي الرجل امرأته وهي حائض ص 4310، فإذا أتاها حائضا سبقه الشيطان إليها وحملت منه فأتت بالمؤنث رواه ابن وهب عن ابن جريج، عن عطاء، عنه.
وقوله (فأخرج فلانا، وأخرج عمر فلانا) قال ابن التين هذا هو الصحيح في الروايات، قال وقد جاء في رواية البخاري فأخرج عليه السلام فلانة. قلت وعليها مشى ابن بطال.
قوله (( لا يدخلن هؤلاء عليكم ) )اختلف فيه، هل هو على الإيجاب أو الندب؛ لأنه لم ير منه الشهوة، لنفسه وإنما وصف.
فإن قلت كيف ساغ دخوله على أمهات المؤمنين بعد نزول
الحجاب؟ قلت هو من جملة من استثني منهم غير أولي الإربة.
وقد تأوله عكرمة على المخنث الذي لا حاجة له في النساء، وبذلك ورد الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وروى معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت كان مخنث يدخل على أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم يعدونه من غير أولي الإربة، فدخل عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ينعت امرأة، وذكر الحديث، فأمر عليه السلام ألا يدخل عليهن.