فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فيه حديث أبي صالح الزيات عن أبي سعيد قال الدينار بالدينار ... الحديث.
وسلف في آخر بيع الطعام قبل أن يقبض، واضحًا مع الجواب عنه، وأخرجه (( م، ون ) )أيضًا.
قال ابن بطال اختلف في تأويله، فروي عن قوم من السلف أنهم أجازوا بيع الذهب بالذهب، والفضة بالفضة يدًا بيد متفاضلة، رواه سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال ما كان ربًا قط في هاء وهات، وهو قول عكرمة وشريح، واحتجوا بحديث أسامة، وخالف جماعة بعدهم هذا التأويل، وقالوا قد عارض ذلك حديث أبي سعيد الخدري، وحديث أبي بكرة، فهذه السنن الثابتة لا تأويل لأحد معها، فلا معنى لما خالفها.
وقد تأول بعض العلماء (( لا ربا إلا في النسيئة ) )أنه خرج على جواب سائل سأل عن الربا في الذهب بالورق والبر بالتمر أو نحو ذلك مما هو جنسان، فقال عليه السلام (( لا ربا إلا في النسيئة ) )إذا اختلف أنواع المبيع، فأما إذا اتفقت فلا يصلح بيع شيء منه من نوعه إلا مثلًا بمثل، والفضل فيه يدًا بيد ربا.
وفيه مناظرة العالم العالم وتوقيفه على معنى قوله، ورده من الاختلاف إلى الإجماع، وإقرار الصغير للكبير بفضل التقدم؛ لقول ابن عباس لأبي سعيد (( أنتم أعلم برسول الله مني ) ).
والنساء التأجيل، يقال باع منه بنسيئة ونظرة وأخرة ودين، كله بمعنى واحد، ومنه قوله تعالى {إنما النسيء زيادة في الكفر} [التوبة37] ، ومنه انتسأ فلان على فلان تباعد عنه.