فهرس الكتاب

الصفحة 300 من 3844

ساق فيه حديث عائشة كان النبي صلى الله عليه وسلم يحب التيمن ... إلى آخره سلف هذا الحديث في الطهارة.

قال والدي رحمه الله تعالى

قوله (( لك ) )فإن قلت الصلاة لله لا له. قلت نفس الصلاة لله والأداء في الموضع المخصوص له.

قال ابن بطال لا يقتضي لفظ الحديث أن يصلي حيث شاء، وإنما يقتضي أن يصلي حيث أمر لقوله أين تحب أن أصلي لك، وكأنه قال باب إذا دخل بيتًا هل يصلي حيث شاء أو حيث أمر لأنه صلى الله عليه وسلم استأذنه في موضع الصلاة ولم يصلي حيث شاء فبطل حكم حيث شاء.

أقول ويحتمل أن يكون معناه يصلي حيث شاءت المنزل والفاعل محذوف بقرينة السياق والاستئذان هذا لم يذكره والدي وإنما أنا خطر لي فيحتمل أن يكون صوابًا.

(( باب المسجد في البيوت ) )قوله (( وكانت الأمطار ) )أي وقعت وكان تامة (( وسال الوادي ) )من باب إطلاق المحل وإرادة الحال و (( فأصلي ) )بالنصب عطفًا على آتي أو بالنظر إلى أنه جواب النفي.

قوله (( فاتخذه ) )بالرفع وفي بعضها بالنصب لأن الفاء وقع بعد النهي المستفاد من الرواية.

قوله (( إن شاء الله ) )تعليقًا بمشيئة الله تعالى للآية لقوله {ولا تقولن لشيء} وليس لمجرد التبرك إذ محل استعماله إنما هو فيما كان مجزومًا به.

فإن قلت ما قولك فيما روى ابن الربيع بقوله إن عتبان إلى هنا أهو مرسل أم لا. قلت لا جرم أنه سمع من عتبان ولا أنه رأى بعينه ذلك لأنه كان صغيرًا عند وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فالظاهر أنه مرسل واختلفوا فيما إذا قال ثنا فلان أن فلانًا قال كذا أو فعل كذا فقال الإمام أحمد وجماعة يكون منقطعًا حتى يتبين السماع.

وقال الجمهور هو كعن محمول على السماع بشرط أن يكون الراوي غير مدلس وبشرط ثبوت اللقاء على الأصح.

قوله (( يريد بذلك وجه الله ) )أي ذات الله وهذه شهادة من رسول الله صلى الله عليه وسلم له بإيمانه باطنًا وبراءته عن النفاق.

فإن قلت هذا يدل على أن العصاة لا يدخلون النار.

قلت المقصود من التحريم تحريم التخليد جمعًا بينه وبين ما ورد من دخول أهل المعصية فيها وتوفيقًا بين الأدلة.

(( باب التيمن في دخول المسجد وغيره ) )لفظ (( وغيره ) )عطف على الدخول لا على المسجد ولا على التيمن.

قوله (( ما استطاع ) ) (( ما ) )إما موصولة فهو بدل التيمن، وإما بمعنى ما دام وبه احترز مما لا يستطيع فيه التيمن ولفظ (( في شأنه ) )إما متعلق بالتيمن وإما بالمحبة أو بهما على سبيل التنازع.

و (( في طهوره ) )أي بطهره (( وترجله ) )أي مشطه الشعر و (( تنعله ) )أي تلبسه النعل.

فإن قلت هذا بدل البعض عن الكل فيفيد استحباب التيمن في بعض الأمور والتأكيد بكله يفيد استحبابه في كلها.

قلت هو تخصيص بعد تعميم خصص بالذكر اهتمامًا بهذه الثلاثة وبيانًا لشرفها أو هو بدل الكل من الكل إذ الطهور مفتاح أبواب العبادات والترجل يتعلق بالرأس والتنعل بالرجل، وأحوال الإنسان إما أن تتعلق بجهة الفوق أو بجهة التحت ص 762 أو بالأطرف فجاء لكل منها بمثال.

فإن قلت المحبة أمر باطني فمن أين علمت عائشة ذلك. قلت بالقرائن أو بإخبار الرسول صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت