ذكر فيه عدة أحاديث وذكر بعض أهل العلم فيما ذكره البيهقي في (( المدخل إلى دلائله ) )أنها تبلغ ألفا.
فمنها أن القرآن الذي عجز الفقهاء عن تحديه، وأخذ العلماء منه على إيجازه من العلوم والمعاني يزيد على ألف مجلدة.
ومنها ما هو مكتوب في التوراة والإنجيل وغيرهما من ذكره ونعته.
ومنها ما حدث بين يدي أيام مولده ومبعثه إلى الأمور الغريبة كأمر الفيل.
ومنها خمود نار فارس، وسقوط شرفات إيوان كسرى، وغيض ماء بحيرة ساوه، ورؤيا الموبذان، وغير ذلك.
ومنها ما سمعوه من الهواتف الصارخة بنعوته وأوصافه والرموز المتضمنة لبيان شأنه، وما وجد من الكهنة والجن في تصديقه، وإشارتهم على أوليائهم من الإنس بالإيمان به.
ومنها انتكاس الأصنام المعبودة وخرورها لوجوهها وغير ذلك، ثم إن له من وراء هذه الآيات انشقاق القمر، وحنين الجذع، وإجابة الشجرة إياه حين دعاها، وشهادة الذئب والضب والرضيع والميت له بالرسالة، وغير ذلك مما هو مقرر في كتبه.
وحاصل ما ذكره البخاري في الباب زيادة على خمسين حديثا.
أحدها حديث سلم بن زرير، في نومه عليه السلام في الوادي. وقد سلف في التيمم، وأخرجه مسلم أيضا.
وفيه أن الذي كبر ورفع صوته عمر لا أبو بكر، كما وقع هنا، وكذا رواه البخاري في التيمم، وأبو رجاء هو العطاردي عمران بن تميم، وقيل ابن ملحان، أصله من اليمن، أسلم بعد فتح مكة، ولم ير رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقيل إنه عاش مائة وعشرين سنة. وسلم بن زرير بفتح السين والزاي.
وقوله (فأدلجوا) ص 3038 هو رباعي ساكن الدال، يقال أدلج إذا قطعوا الليل كله سيرا وارتجوا بالتشديد ساروا من آخره.
وقوله (عرسوا) قال ابن فارس التعريس نزول القوم في السفر من آخر الليل يقعون فيه وقعة ثم يرتحلون.
وقيل أكثر ما يكون آخر الليل.
وقوله (وكان لا) إنما ذلك؛ لما خشي أن يقطع ما يأتيه من الوحي. وفي رواية لأن رؤياهم وحي.
وقوله (فجعل يكبر ويرفع صوته) ظاهره أنه من فعل أبي بكر.
قال الداودي فيه ما كان عمر عليه من صلابة الدين، وهو ماش على الرواية التي أسلفناها عن باب التيمم.
وقوله (فاعتزل رجل من القوم إلى آخره وركوب قيل جمع راكب أي في الإبل التي تحمل الزاد وغيره.
وقوله (سادلة رجليها) أي مرسلتهما.
وقوله (بين مزادتين) هما ما يحمل فيهما الماء.
وقوله (إنها مؤتمة) أي ذات أيتام، ذكرت ذلك ليعطوها ويواسوها، وكذلك فعل عليه السلام، وقيل أعطوها ذلك عوضا عن مائها.
وقوله (فمسح في العزلاوين) مستخرج مائها أو عروة المزاد.
والإداوة شيء يعمل من جلود يستصحبه المسافر.
وقوله (غير أنه لم نسق بعيرا) أي لأنها تصبر عن الماء.
وفيه أنه يسار بالمرء كرها لصلاح العامة.
وقوله (وهي تكاد تنض من الملء) يقال نص الماء ينص سال.
ونص بالصاد غير معجمة أيضا ونض الماء أيضا جرى قليلا قليلا بالنون، وفي مسلم ينضرج وصوب أي ينشق، والانضراج الانشقاق، وضرجة شقة، وفسر ابن التين ينض ينشق ليخرج منه الماء، يقال نض الماء من العين إذا نبع وكذلك نص العرق، كذا فسر الخطابي قال وأما البض بالباء فمعناه المطر، وقوله (فهدى الله ذلك الصرم بتلك المرأة) الصرم النزول على ماء.
وفيه أن الأصل في إناء المشرك الطهارة حتى تتحقق نجاسته.
وفيه أن ضرورة العطش تبيح ما ملك من المياه على عوض، وقيل وبدونه قاله ابن القاسم، والطعام مثله قياسا، وإنما لم يبين أثر النقصان في الماء من ناحية بركته عليه الصلاة والسلام.
الحديث الثاني
حديث أنس وله طرق أربعة. أحدها من طريق قتادة عنه أتي النبي صلى الله عليه وسلم بإناء وهو بالزوراء، الحديث ثم ذكر حديث إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس نحوه. ثم ذكر حديث الحسن، عن أنس أيضا نحوه وفيه ثم ذكر حديث حميد، عن أنس نحوه، وسلف في الطهارة أيضا، وأخرجه مسلم في الفضائل، و (زهاء) بالضم ممدود، والمخضب إناء من حجارة. الإجانة يغسل فيها الثياب الحديث من علامات نبوته ... القليل.
الحديث الثالث
حديث سالم بن أبي الجعد، عن جابر عطش الناس يوم الحديبية الحديث والجهش أن يفزع المرء إلى المرء وهو صح لذلك يريد البكاء كالصبي يفزع إلى أمه. يقال جهشت وأجهشت بفتح الهاء لغتان بمعنى. وقوله (كنا خمس عشرة) ذكر هذا لابن المسيب فقال وهم رحمه الله، يعني أنهم كانوا أربع عشرة مائة وعلى هذا مالك وأكثر الرواة، وقيل كانوا ثلاث عشرة مائة.
الحديث الرابع
حديث البراء قال كنا يوم الحديبية أربع عشرة مائة، والحديبية بئر فنزحناها الحديث وقوله (روينا) هو بكسر الواو. وهو من أعلام نبوته.
الحديث الخامس
حديث إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، بسنده قال أبو طلحة لأم سليم، لقد سمعت صوت رسول الله صلى الله عليه وسلم ضعيفا الحديث بطوله. وقد سلف مختصرا في الصلاة ويأتي في الأطعمة والنذور.
وأخرجه مسلم في الأطعمة واللوث الطي، يقال لاث عمامته على رأسه يلوثها لوثا عصبها ولاث الرجل يلوث ص 3039 أي دار، والالتياث الاختلاط والالتفاف.
وقوله (ولاثتني) أي لفت على بعضه، وأدارته عليه يعني خمارها.
وقوله (هلم يا أم سليم) في لغة الحجاز أن هلم لا تؤنث ولا تجمع ولا تثنى، ومعناه هاهنا هات ما عندك.
وقيل يثنى ويجمع ويؤنث، وعند أبي ذر (هلمي ما عندك) .
وقوله (فعصرت أم سليم عكة فآدمته) العكة وعاء السمن لطيف. وآدمته أي أصلحته بالإدام، يقال آدمت الخبز آدمه، وخبز مأدوم.
وفيه من أعلام نبوته تكثير الطعام.
الحديث السادس
حديث علقمة، عن عبد الله قال كنا نعد الآيات بركة الحديث ومعنى حي هلموا، مثل حي على الصلاة، والطهور بفتح الطاء هو الماء الطاهر؛ لأن فعولا للمبالغة. ومعنى المبارك الذي أمده الله ببركته منه.
وفيه من أعلام نبوته نبع الماء من بين أصابعه وتسبيح الطعام، فأنطق الله تعالى ذلك له؛ ليكون من أعلام براهينه.
في إسناده أبو أحمد الزبيري، وهو محمد بن عبد الله بن الزبير بن عمر بن درهم الكوفي نسبة إلى جده.
الحديث السابع
حديث جابر في وفاء دين والده سلف غير مرة.
وقوله (يفحش علي الغرماء) يقال أفحش الرجل قال الفحش.
الحديث الثامن
حديث أبي عثمان، أنه حدثه عبد الرحمن بن أبي بكر أن أصحاب الصفة كانوا أناسا فقراء، الحديث بطوله في قصة أبي بكر.
وقد سلف وقوله (حتى تعشى) ، رسول الله وفي مسلم نعس.
وقوله (فقال لامرأته يا أخت بني فراس) في مسلم (ما هذا؟) .
وقوله (وإنما كان الشيطان) يعنا يمينه، في مسلم (إنما كان ذلك من الشيطان) .
وقوله (فتفرقنا اثنا عشر رجلا) كذا هو بالفاء وفي نسخة (فتعرفنا) بالعين بدلها، وفي مسلم (فعرفنا) .
وفيه منقبة ظاهرة للصديق. وقوله (يا غنثر) هو بالغين المعجمة المضمومة ثم نون ثم مثلثة، وروي بالعين المهملة ثم نون ثم تاء، ثم إن كان محفوظا كان بالفتح.
قال أحمد بن يحيى سمي لغيرته فكان حين صغره. شبهه بالذباب، فأما بالمهملة فمأخوذ من الغثارة، وهي الجهل، وقيل السفلة. وقوله (فجدع) أي خصم وسب. أبو عثمان هذا هو عبد الرحمن بن مل بالحركات الثلاث النهدي، أسلم في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يره، وعاش مائة وثلاثين سنة، وأدى إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم الصدقات، وحج في الجاهلية حجتين، مات سنة مائة أو بعدها، قال سليمان التيمي إني لأحسبه كان لا يصيب دينا ليله قائم ونهاره صائم وإن كان ليصلي حتى يغشى عليه.
الحديث التاسع
حديث أنس أصاب أهل المدينة قحط على عهد رسول الله، فبينا هو يخطب يوم الجمعة الحديث. سلف في الاستسقاء. والكراع اسم جامع للخيل.
وقوله (ثم أرسلت السماء عزاليها) هو جمع عزلاء، وهو مستخرج ماء القربة، فشبه السماء بالقربة، إذ هي حاملة للماء.
وقوله (فهاجت السماء) أنشأت سحابا فيه مطر، إنما يقال نشأ السحاب إذا ارتفع وأنشأه الله والإكليل شبه عصابة مزين بالجوهر وهو التاج.
الحديث العاشر
حديث ابن عمر كان النبي صلى الله عليه وسلم يخطب إلى جذع، الحديث وقد سلف. وقال عبد الحميد أنا عثمان إلى آخره ورواه أبو عاصم، إلى آخره عبد الحميد، قيل هو عبد بن حميد وليس له ولا لمعاذ بن العلاء في البخاري سواه، ابن أبي رواد هو عبد العزيز.
الحديث الحادي عشر
حديث جابر في اتخاذ المنبر، وقد سلف في الجمعة، وسياقته هنا أتم. وفي حديث ابن عمر قبله (فحن الجزع فأتاه فمسح بيده عليه) . ومعنى حن نزع واشتاق. والأصل في الحنين ترجيع الناقة صوتها في إثر ولدها، قيل ولا يكون ذلك إلا بأن يخلق فيه حياة، وقيل لا.
وقوله (فقالت امرأة من الأنصار أو رجل) قد سلف هناك من ص 3040 عمله، قال مالك غلام سعد بن عبادة، وقال غيره غلام لامرأة من الأنصار، أو للعباس، وكان ذلك سنة سبع، وقيل ثمان.
وذكر بعده حديث جابر فيه أيضا. وشيخ البخاري فيه إسماعيل، وهو ابن أبي أويس. والعشار النوق الحوامل التي أتى على حملها عشرة أشهر من يوم أرسل عليها الفحل.
الحديث الثاني عشر
حديث الأعمش عن أبي وائل، قال عمر أيكم يحفظ حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم في الفتنة؟ الحديث وقد سلف في باب الصدقة تكفر الخطيئة.
الحديث الثالث عشر إلى السابع عشر
حديث أبي هريرة (( لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا ) )الحديث ثم ساق من حديث أبي هريرة أيضًا (( لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا خوزا وكرمان ) )الحديث تابعه غيره عن عبد الرزاق يعني غير يحيى شيخ البخاري، ثم ساق من حديثه أيضا سمعته يقول وقال هكذا بيده (( بين يدي الساعة ) )إلى آخره ثم ساق من حديث عمرو بن تغلب الصماخي، وهو من أفراد البخاري. يعني إخراجه لعمرو (( بين يدي الساعة تقاتلون قوما ينتعلون الشعر ) )وسلف حديث أبي هريرة وعمرو بن تغلب في الجهاد في باب قتال الترك. وبعده.
وقوله (خوزا وكرمان) كذا هو بالزاي، وقال ابن دحية كذا قيدناه في البخاري.
وقيده الجرجاني (خوزكرمان) بالزاي مع الإضافة، وحكاه عن الإمام أحمد. قال غيره هو تصحيف، وقال الدار قطني إذا أضفت فبالمهملة لا غير، وإذا عطفته فبالزاي لا غير، وهما جنسان من الترك. والاختلاف في لفظ البارز قيده الأصيلي بتقديم الراء على الزاي، وفتحها في الموضعين، ووافقه ابن السكن وغيره، إلا أنهم ضبطوه بكسر الراء. قال القابسي يعني البارزين لقتال أهل الإسلام الظاهرين في برازن من الأرض، وغيره أبو ذر في اللفظ الآخر بتقديم الزاي على الراء وفتحها.
وقوله (بين يدي الساعة) أي قبلها، قيل ويكون لما بعد، فائدة كان أول خروج هذا الجيش منغلبًا في جمادى الأولى سنة سبع عشرة وستمائة فعاثوا في البلاد وأظهروا فيها الفساد، وخربوا جميع المدائن حتى معقل الإسلام بغداد، وربطوا خيولهم إلى السواري، وعبروا الفرات، وملكوا الشام في أيسر مدة على التوالي، وعزموا على دخول مصر فثار إليهم ملكها المظفر، فالتقوا بعين جالوت، فانتصر لطالوت فانجلوا عن الشام منهزمين ... خاسرين ثم في سنة ثمان وتسعين ملك عليهم رجل يسمى محمود غازان زعم أنه من أهل الإيمان ملك جملة من بلاد الشام وعاث جيشه فيها عيث عباد الأصنام، فخرج إليهم الملك الناصر محمد بن قلاوون فكسرهم كسرا ليس معه انجبار، وتغلل جيش التتار وذهب بعضهم إلى الهاوية وبئس القرار انتهى كلام ابن الملقن رحمه الله تعالى أقول وفي شوال سنة خمس وتسعون وسبعمائة وقيل فعدم التتار رجلًا يسمى تيمور وهو نصف أنسان قد بطل أحدى يديه وأحدى رجليه وهو لا يقدر على الركوب إلا بإعانة جماعة مع ذلك عاش في بلاد ما وراء النهرين إلى خراسان إلى أذربيجان إلى بلاد فارس ... وذكر النسائي ثم إلى بغداد يدخلها في الشهر المذكور وأنا كنت ... بهما فهرب سلطان بغداد أحمد أويس إلى بلاد الشام ... وجماعة ممن قدر على الهروب ودخلنا إلى الشام وتركنا أهلنا وأموالنا ففعلوا كفعل هؤلاء أولا ص 3041 من الفعل والأسر والتعذيب بالنار لطلب الأموال والأطفال وقيل من قدروا عليه من الرجال والنساء والأطفال وقصد اللعن التوجه إلى الشام فكأنه منع مانع نسيت عدوله بتلك البلاد ونرجع عن بغداد وكان أو ذاك بديار مصر الملك الظاهر متهيئًا لقتاله وكان مع جماعة عزيز واستعد لذلك وبلغ راجعًا إلى بلاده فلما توفي الجمع نصف شوال سنة أحدى وثمانية بمصر ودفن ... خارج باب البصرة في شوال سنة ثلاث وثمان مائة واستقر أبيه فكأنه وهو صبي وفي البلوغ فوجه ... إلى أذربيجان ثم إلى بلاد الروم وأسر ملكها ووصل إلى حلب واحدة وقلعتها وهدمها أبراجًا ثم وصل إلى حماه وحمص والملك الناصر فرح قد وصل إلى دمشق فلما وصل ... إلى طاهر دمشق عرف عسكر الناصر العجز عن مقاتليه ومقاتليه فهربوا من دمشق ليلًا بسلطانهم فرج بن برقوق قاصدين مصر ودخلوا في جماعة قليلة ودخل ... إلى دمشق بعد ... وحاصر قلعتها ثم أخذ وقيل من ... وقيل من بها ... وفيك ... وعذب ولم يخسر مما فعله الرب وكان ... قد عزم على التوجه إلى مصر فرده الله تعالى بلطفه والله تعالى محسن ذكره.
الحديث السابع عشر
حديث ابن عمر (( تقاتلكم اليهود .. ) )الحديث سلف في الجهاد.
الحديث الثامن عشر حديث أبي سعيد، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال (( يأتي على الناس زمان يغزون ) )الحديث سلف في الجهاد في باب من استعان بالضعفاء وسيأتي في باب فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم.
الحديث التاسع عشر
حديث عدي بن حاتم بينا أنا عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ أتاه رجل فشكا إليه الفاقة، الحديث بطوله. ذكره من طريقين عنه.، و (الظعينة) المرأة. وهو من باب الاستعارة، فأما الظعائن فالهوادج كان فيها نساء أم لا، وقيل لا تسمى ظعينة إلا إذا [كان] فيها امرأة.
و (الكعبة) البيت الحرام، وكل شيء علا وارتفع هو كعب، وبه سميت الكعبة، قاله الهروي وقال ابن فارس والداودي سمي بذلك لتربيعه.
و (الدعار) بالدال المهملة جمع داعر وهو الرجل الخبيث المفسد وهي قبيلة من العرب يجعلون لغتهم في ذو بمعنى الذي.
وقوله (فأين دعار طيئ الذين سعروا البلاد) يعني سعروا أوقدوا نار الشر والفتنة، واستدل به من يوجب الحج على المرأة وإن لم يكن معها ذو محرم. إذا كانت مع جماعة نساء وهو مذهبنا وبه قال مالك ومنعه غيره.
وقوله (ولو بشق تمرة) أي نصفها، وفيه غير واحد من أعلام النبوة له صلى الله عليه وسلم. وعدي بن حاتم بن سعد بن الجموح الطائي ولد حاتم الموصوف بالجود، كان نصرانيا فأتى النبي صلى الله عليه وسلم مسلما، مات زمن المختار عن مائة وعشرين سنة.
الحديث العشرون
حديث أبي الخير واسمه مرثد بن عبد الله اليزني المصري مات سنة تسعين قاضي إسكندرية عن عقبة بن عامر وهو ابن عبس بن عمرو الجهني كان من أحسن الناس صوتا بالقرآن أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج يوما فصلى على أهل أحد .. الحديث.
وفيه (( مفاتيح خزائن الأرض ) )أو (( مفاتيح الأرض ) )وهو الوجه.
واختلف في معناه فقيل ودع الأحياء والأموات، وقيل صلى عليهم؛ لأنه لم يكن صلى عليهم حين ماتوا ص 3042 وهو ظاهر قوله (صلاته على الميت) ، وقيل دعا لهم.
وقوله (إني فرطكم) أي سابقكم وكذلك الفارط.
وفيه الدعاء للصبي الميت (( اللهم فرطا لأبويه ) )أي أجرا متقدما.
الحادي بعد العشرين
حديث أسامة أشرف النبي صلى الله عليه وسلم على أطم من الآطام، الحديث سلف في الحج وفي المظالم وسيأتي في الفتن.
وأخرجه مسلم في الفتن والأطم الحصين جمعه آطام، وقال الداودي الأطم القصور والمواضع المرتفعة. فكأنه جعل الأطم جمعا.
الحديث الثاني والثالث بعد العشرين
حديث زينب بنت جحش أنه عليه السلام دخل عليها فزعا يقول (( لا إله إلا الله، ويل للعرب ) )الحديث وعن الزهري قال حدثتني هند بنت الحارث، أن أم سلمة قالت استيقظ رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال (( سبحان الله! ماذا أنزل من الخزائن؟ ) )وقد سلف.
وقوله (( للعرب ) )يعني للمسلمين؛ لأن أكثر المسلمين العرب ومواليهم.
وفيه قول لا إله إلا الله عند أمر ينزل، وقوله (أنهلك وفينا الصالحون؟) أي يدعون بصرف الفتن، قال الداودي قال ابن التين والآيتين أنها أرادت يقع الهلاك بقوم فيهم من لا يستحق ذلك.
وقوله (نعم إذا كثر الخبث) أي الزنا، وقيل إذا عم الأشرار وقيل الصالحون.
وقوله (ماذا أنزل من الفتن؟!) قال الداودي الخزائن الكنوز، والفتن هاهنا القتال الذي يكون بين المسلمين، وقيل خزائن الله علم غيوبه التي لا يعلمها إلا هو.
الحديث الرابع بعد العشرين
حديث عبد الرحمن بن أبي صعصعة، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري، قال قال لي إني أراك تحب الغنم الحديث وقد سلف في الصلاة، وعبد الرحمن ومحمد ابنا عبد الله بن عبد الرحمن بن الحارث بن أبي صعصعة عمرو بن زيد بن عوف بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار انفرد بهما البخاري. والرعام بالعين المهملة والراء المضمومة المخاط، وشاة رعوم بها داء يسيل من أنفها، والشعفة بالتحريك والشين المعجمة رأس الجبل، وبالمهملة غصن من النخل، قاله الجوهري، وقال ابن التين بالشين المعجمة ثم العين المهملة وقد شك في الحديث من الغين، واللغة ما قدمناه بإعجام ثم إهمال وهو رؤوس الجبال وأعاليها، واحدها شعفة.
الحديث الخامس والسادس بعد العشرين
حديث ابن شهاب، عن ابن المسيب وأبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة (( ستكون فتن، الحديث
وعن ابن شهاب قال حدثني أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث، عن عبد الرحمن بن مطيع بن الأسود، عن نوفل بن معاوية مثل حديث أبي هريرة.
المراد بالفتن التي لا يعلم المحق فيها من المبطل، ويقاتل فيها على الدنيا.
وقوله (من يشرف لها تستشرفه) يريد من طلع لها شخصه طالعته، يقال استشرفت الشيء إذا رفعت رأسك فنظرت وحقيقته أصابته بعينها.
وقوله (ملجأ أو معاذا) هما واحد، تقول هو عيادي أي ملجأي. والصلاة المرادة صلاة العصر، وأتى بهذه الزيادة ليأتي بالحديث على وجهه.
الحديث السابع بعد العشرين
حديث ابن مسعود (( ستكون أثرة وأمور ص 3043 تنكرونها ) ). الحديث أبو التياح بمثناة فوق ثم من تحت؛ اسمه يزيد بن حميد الضبعي مات سنة ثمان وعشرين ومائة، كنيته أبو حماد ولقبه أبو التياح.
وأبو زرعة هرم بن عمرو بن جرير بن عبد الله البجلي.
وفيه الإخبار بالمغيبات وهو أحد أعلامه.
الحديث التاسع بعد العشرين حديث أبي هريرة (( هلاك أمتي على يدي غلمة ) ). بكسر الغين جمع غلام وكذلك غلمان والغلام الطار الشارب وفي اسناده عمرو بن يحيى بن سعيد بن القاضي بن أمية أخو محمد وإسماعيل وموسى وأمية بني عمرو اتفقا عليه وانفرد البخاري بابن أمية أي أمية عمرو
وانفراد مسلم بعمه يحيى بن سعيد بن العاصي.
الحديث الثلاثون
حديث حذيفة كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير، وكنت أسأله عن الشر الحديث.
يريد مما يكون في الدنيا من الفتن ومن عقوبات ذلك في الآخرة.
وقوله (فجاءنا الله بهذا الخير) يعني صلاح حالهم.
وقوله (وفيه دخن) أي دخان. يريد أن الخير الذي يلي الشر لا يكون خالصا لكن يكون معه شوب وكدورة بمنزلة الدخان في النار.
وقيل الدخن الأمور المكروهة، قاله ابن فارس.
ومنه الحديث (( على دخن ) ). وهو بفتح الدال والخاء وقيل أراد أن النفوس لا تعاود ما كانت عليه قبل ما دخلها بسبب الفتنة. وقال صاحب (( العين ) )الدخن الحقد، ويوم دخنان شديد الغيم، وكذا ذكر ابن سيده أن الدخن الحقد.
وقال أبو عبيد بن سلام تفسيره في الحديث الآخر، وهو قوله لا ترجع بقلوب قوم على ما كانت عليه، وأصله أن يكون في لون الدابة كدورة إلى سواد. فوجه الحديث تكون القلوب هكذا لا يصفو بعضها لبعض ولا ينصع حبها عما كانت عليه.
وعبارة (( الصحاح ) )معناه سكون لعلة لا للصلح.
وفي (( الجامع ) )هو فساد في القلب، وهو مثل الدغل.
وقوله (هم من جلدتنا) يعني من أنفسنا، أو من قومنا. وقال الداودي من بني آدم. وذكر عن الشيخ أبي الحسن أنه قال أراد أنهم في الظاهر (مثلنا) معنا، وهم في باطن الأمور هم مخالفون لنا، وجلدة الشيء ظاهره، قلت والجلد غشاء البدن، وإنما أراد به القرب، فظن السمرة غالبة عليهم، واللون إنما يظهر في الجلد.
وقوله (فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام) أي لم يجمعهم إمام فاعتزل تلك الفرق كلها.
وقوله (ولو أن تعض بأصل شجرة) العض بالأسنان، وأصله عضض يعض مثل مس يمس، وفيه لغة بضم العين مثل شد يشد، حكاها أبو عبد الله القزاز، وسيأتي في باب الفتن إن شاء الله تعالى. في إسناده ابن جابر، وهو عبد الرحمن بن يزيد بن جابر.
وفيه بسر بن عبد الله الحضرمي بضم الباء الموحدة وإسكان السين المهملة. وفيه أبو إدريس الخولاني واسمه عابد الله بن عبد الله.
الحديث الحادي بعد الثلاثين
حديث أبي هريرة (( لا تقوم الساعة حتى يقتتل(فئتان) دعواهما واحدة ))يقول يكون بينهما جميعا قصد الحق والقتال عليه، وهم الصحابة به رضي الله عنهم أجمعين.
الحديث الثاني بعد الثلاثين
حديث أبي هريرة أيضا (( لا تقوم الساعة حتى يقتتل(فئتان) ص 3044، فيكون بينهما مقتلة عظيمة ))الحديث وقد وقع كل ذلك، وهو من أعلامه صلى الله عليه وسلم.
الحديث الثالث بعد الثلاثين
حديث أبي سعيد الخدري قال بينا نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقسم قسما أتاه ذو الخويصرة .. الحديث. ذكره في الأدب واستتابة المرتدين، وأخرجه مسلم في الزكاة.
ومعنى (( يقرون القرآن لا يجاوز تراقيهم ) )وفي أخرى (( حناجرهم ) )لا يرتفع إلى الله منه شيء يعلمه باعتقادهم. والتراقي جمع ترقوه، وهو فعلوه، وهو عظم واصل بين ثغرة النحر والعانق، ومما ترقونان من الجانبين والمعنى أن قبائهم لا يرفعها ولا يفعلها فكأنها لم ... حلوقهم وقيل المعنى أنهم لا يعملون بالقرآن فلا ... على فواته فلا تحصل لهم عن ... والمروق الخروج أي سرعة نفوذ السهم من الرمية حتى يخرج من الطرف الآخر. والدين هنا طاعة الأئمة، ويحتمل أن يكون أراد الإيمان. والرمية ما يرمى من الصيد لا يعلق به شيء من دمها، وهي فعيلة بمعنى مفعولة وبهذا سميت الفرقة مارقة، وبقوله (يخرج فيكم) سموا خوارج. والنصل السن, وقال القزاز عود السهم تقول نصلت السهم جعلت له نصلا وأنصلته إذا نزعت نصله، ولهذا قيل لرجب منصل الأسنة؛ لأن العرب كانت لا ترى فيه القتال، فكانت تقلع الأسنة من الرماح والنبال.
والرصاف بالصاد المهملة العقب الذي يلوى فوق مدخل النصل في السهم، واحدتها رصفة، وقيل هي العقب تشد فوق السهم، وهو الرصاف بضم الراء أيضا. وقوله (ثم ينظر إلى نضيه وهو قدحه فلا يوجد فيه شيء) .
القدح السهم بلا قذذ ولا نصل، ونضي بفتح النون على وزن فعيل، وروي بضمها. قال القزاز نضي السهم عوده قبل أن يراش وينصل، قال ويسمى بذلك بعد نصله، وقال الخطابي النضي ما بين النصل والريش من القدح، وقال ابن فارس نحوه قال نضو السهم قدحه، وهو ما جاوز الريش إلى النصل، ذكره الجوهري. والقذذ جمع قذة، وهي واحدة الريش الذي على السهم، يقال هو أشبه به من القذة بالقذة؛ لأنها تجري على مثال واحدة.
والفرث ما يجتمع في الكرش مما يأكله ذوات الكرش، وقيل إنما يقال له فرث مادام في الكرش. والعضد ما بين المرفق إلى الكتف، يقال عضد بضم الضاد وسكونها مع ضم العين وفتحها وضمهما، وقيل إن أهل تهامة يقولون عضد وعجز ويؤنثون، وتميم يقولون عضد وعجز ويذكرون فعلى قول أهل الحجاز يكون قوله (إحدى عضديه) صحيحا.
و (( البضعة ) )بفتح الباء القطعة من اللحم، و (( تدردر ) )أصله تتدردر، ومعناه تتحرك وتجيء وتذهب، ومنه دردور الماء. قال ابن الأنباري فالدردرة صوت، إذا اندفع سمعت له صوتا، وقيل أي يدر ويفتح مثل يدر ضرع الشاة باللبن.
وقوله (على حين فرقة) هو بالحاء المهملة، وروي (خير) بالخاء المعجمة والراء، ويجوز أن يكون قالهما جميعا، وما وقع هنا أن قائل (الكلام) السالف ذو الخويصرة هو المعروف ولما ذكره السهيلي عقبه بأن قال ويذكر عن الواقدي، فيما حكاه ابن الطلاع في (( أحكامه ) )وهو في (( طبقات ) )ابن سعد، وهو صاحب الواقدي أنه حرقوص بن زهير السعدي من سعد تميم، وكان لحرقوص هذا مشاهد كثيرة محمودة في حرب العراق مع ص 3045 الفرس أيام عمر ثم كان خارجيا قال وليس ذو الخويصرة هذا هو ذو الثدية الذي قتله علي بالنهروان، ذاك اسمه نافع ذكره أبو داود. قلت المعروف أن ذا الثدية اسمه حرقوص، وهو الذي حمل على علي ليقتله فقتله.
وفي (( تفسير الثعلبي ) )بينا رسول الله يقسم غنائم هوازن جاءه ذو
الخويصرة التميمي أصل الخوارج فقال اعدل .. الحديث. قلت
وهذا هو غير ذي الخويصرة اليماني الذي بال في المسجد، وسلف في الطهارة.
وهذه الطائفة حكمت أهواءها وخالفت جماعة المسلمين وتعلقت بظاهر الكتاب بزعمها، ونبذت القول بالرأي الذي أمر الله به، وأجمعت الصحابة على صحته، فقالت لا حكم إلا لله وللرسول، فقال علي كلمة حق أريد بها باطل، وناظرهم في ذلك الحبر ابن عباس فقال الله حكم بين الزوجين وفي جزاء الصيد، ولأن يحكم بين طائفتين من المسلمين أولى، ووافقهم في هذه المقالة أهل الظاهر فضللوا السلف، في الرأي والقياس ورجعوا عن الاستقامة إلى الانتكاس.
الحديث الرابع بعد الثلاثين
حديث سويد بن غفلة قال قال علي إذا حدثتكم عن رسول الله فلأن أخر من السماء الحديث بابي في آخر ... أن ساكنه يقال، و (خدعة) بفتح الخاء على أفصح اللغات، أي مقضي أمرها بخدعة واحدة. ومعنى (يقولون من خير قول البرية) أي يجيدون القول ويسيئون العمل.
وقوله (فإن قتلهم خير .. ) إلى آخره يريد؛ لأنهم يشغلون عن الجهاد؛ ولفسادهم، وسعيهم في افتراق كلمة المسلمين.
وظاهر قوله (لا يجاوز) إلى آخره أنهم غير مؤمنين؛ لأن محل الإيمان القلب، واحتج من نفى ذلك بقوله (وتتمارى في الفوق) يدل على أنهم لم يخرجهم من الإيمان جملة.
قال والدي رحمه الله تعالى
(باب علامات النبوة) أي المعجزات الدالة على نبوة محمد لى الله عليه وسلم الظاهرة في زمن الإسلام. قوله (سلم) بفتح المهملة وسكون اللام (ابن زرير) بفتح الزاي، و (أبو رجاء) ضد الخوف عمران وشيخه عمران بن حصين بضم المهملة الأولى، و (أدلج القوم) أي ساروا أول الليل وإذا ساروا آخر الليل فقد أدلجوا بتشديد الدال، و (التعريس) نزول القرم آخر الليل يقعون فيه وقعة للاستراحة قوله (يكبر) فإن قلت تقدم في التيمم أن عمر هو الذي يكبر ويرفع صوته حتى استيقظ النبي صلى الله عليه وسلم قلت لا منافاة إذ لا منع للجمع بينهما لاحتمال أن كلا منهما فعل ذلك، و (الركوب) بالضم جمع الراكب وبفتحها ما يركب، و (السادلة) المرسلة يقال سدل ثوبه إذا أرسله، و (المزادة) بفتح الميم وتخفيف الزاي الراوية وسميت بها لأنه يراد فيها جلد آخر من غيرها ولهذا قبل إنها أكبر من القربة. قوله (ايه) بلفظ الحرف المشبه بالفعل وفي بعضها أيهات على وزن هيهات ومعناه، وفي بعضها ليها. قال الجوهري ومن العرب من يقول أيها بفتح الهمزة يعني هيهات. النووي ومنهم من يقول أيها بلا تنوين وبحذف التاء من أيهات. قوله (مؤتمة) يقال أتيمت المرأة فهي مؤتمة إذا صار أولادها أيتاما وفي بعضها موتمة بفتح الفوقانية، و (العزلاء) بفتح المهملة وإسكان الزاي فم المزادة الأسفل، و (روينا) بكسر الواو نحو رضينا، و (عطاشا) حال، و (أربعين) بيان له، و (تنصر) مشتق من مضاعف باب الافتعال أي ينقطع يقال صررته فانصر وفي بعضها تنض بالنون والمعجمة وفي بعضها بالموحدة والمعجمة ومعناهما يسبق ويجري ورواه مسلم يتضرج بالمعجمة والراء والجيم أي ينشق، و (الصرم) بكسر المهملة أبيات مجتمعة نزول على الماء ومر في التيمم. قوله (الزوراء) بفتح الزاي وسكون الواو وبالراء وبالمد موضع بسوق المدينة، و (الزهاء) بضم الزاي ممدودا المقدار. قوله (من عند آخرهم) كلمة من ههنا بمعنى إلى وهي لغة والكوفيون يجوزون مطلقا وضع حروف الجر بعضها مقام بعض ص 3046، و (ينبع) بضم الباء وفتحها وكسرها فالماء إما أنه يخرج من نفس الإصبع وينبع من ذاتها وإما أنه يكثر في ذاته فيفور من بين الأصابع وهو أعظم في الإعجاز من نبعه من الحجر. قوله (حزم) بفتح المهملة وسكون الزاي ابن أبي حرام مهران القطيعي مات سنة خمس وسبعين ومائة، و (عبد الله بن منير) بضم الميم وكسر النون المروزي (ويزيد) من الزيادة ابن هرون، و (المخضب) بكسر الميم وبالمعجمتين المركن، و (حصين) بضم المهملة الأولى، و (سالم بن أبي الجعد) بفتح الجيم وسكون المهملة الأولى، و (جهش) من الجهش وهو أن يفزع الإنسان إلى غيره ويريد البكاء كالصبي يفزع إلى أمه وقد تهيا للبكاء، و (يثور) بالمثلثة وفي بعضها بالفاء، و (الشفير) الحد والطرف، و (رويت) بكسر الواو، و (صدرت) أي رجعت، و (الركاب) الإبل التي تحمل القوم وكان القياس أن يقال ألفا وأربعمائة لكن قد يستعمل بترك الألف واعتبار المئات أيضا. قوله (أم سليم) بضم السين هي أم أنس واسمها سهلة أو غيرها على اختلاف فيه ويقال
دسست الشيء أي أخفيته، و (لاث العمامة على) رأسه أي عصبها والإلتياث الالتفاف واللوث اللف ومنه لاثت به الناس إذا استداروا حوله، و (العكة) بضم المهملة وشدة الكاف آنية السمن، و (أدمته) أي جعلته إداما للمفتوت يقال أدم فلان الخبز باللحم يأدمه بالكسر الخطابي أدمته أي أصلحته بالإدام. قوله (ائذن) أي بالدخول وإنما أذن لعشرة عشرة ليكون أرفق بهم، و (أبو أحمد الزبيري) بضم الزاي وفتح الموحدة بن عبد الله بن الزبير الأسدي الكوفي مر في (الآيات) أي الأمور الخارقة للعادة، و (تخويفا) أي من الله لعباده كما قال تعالى (وما نرسل بالآيات إلا تخويفا) والحق أن بعضها بركة كشبع الخلق الكثير من الطعام القليل، وبعضها تخويف كالخسف في الأرض ونحوه ويريد (بحي) هلم وأقبل عليه وهو اسم لفعل الأمر نحو حي على الثريد، و (الطهور) بالفتح الماء، و (البركة) مبتدأ، و (من الله) خبره قوله (سنتين) بلفظ التثنية وفي بعضها بلفظ الجمع ومر الحديث مرارا، و (معتمر) أخو الحاج بن سليمان، و (أبو عثمان) هو عبد الرحمن الهندي بالنون فإن قلت لم كرر أبو بكر بثلاثة قلت الغرض من
الأول الإخبار بأن أبا بكر كان من المكثرين ممن عنده طعام أربعة وأكثر وأما الثاني فهو مما يقتضي سوق الكلام على ترتيب القصة. ذكره قوله (فهو) أي فالشأن (أنا وأبي وأمي) في الدار والمقصود منه بيان أن في منزلة هؤلاء فلابد أن يكون عنده طعامهم فإن قلت هذا يشعر بأن التعشي عند النبي صلى الله عليه وسلم كان بعد الرجوع إليه وما تقدم بأنه كان قبله قلت الأول بيان حال أبي بكر في عدم احتياجه إلى الطعام عند أهله والثاني سوق القصة على الترتيب إذ الأول تعشى الصديق والثاني تعشى الرسول صلى الله عليه وسلم أو الأول من العشاء بكسر المهملة والثاني منه بفتحها، و (غنثر) بضم المعجمة وسكون النون وفتح المثلثة وبالراء الجاهل أو الذباب، و (جدع) أي دعا بقطع الأنف، و (إذا شيء) أي فإذا هو شيء كما كان وفي بعضها إذا هي أي البقعة أو الأطعمة، و (أخت بني فراس) بكسر الفاء وتخفيف الراء وبالمهملة أي قال يا واحدة منهم وهي أم رومان ما هذه الحالة فقالت لا أعلم، و (تعرفت ما عند فلان) أي طلبت حتى عرفت وتعرفت القوم أي صرت عريفهم وقمت بقضاء حوائجهم وتعرف أحوالهم، و (اثنا عشر) أي هم اثنا عشر رجلا، و (بعث) أي رسول الله معهم نصيب أصحابهم إليهم. فإن قلت الترجمة في علامات النبوة وهذا كرامة للصديق قلت جاز إظهار المعجزة على يد الغير أو استفيد الإعجاز من آخره حيث قال أكلوا منها أجمعون ومر شرح الحديث في آخر كتاب المواقيت. قوله (الكراع) اسم للخيل، و (كمثل الزجاجة) أي في الصفاء من الكدورات، و (العزلاء) بالمهملة والزاي فم المزادة والجمع العزالي بكسر اللام وإن شئت فتحت مثل الصحاري والصحاري ص 3047، و (الإكليل) التاج والعصابة والسحاب الذي يراه كان غشاء البسه مر في الاستسقاء. قوله (يحيى بن كثير) ضد القليل (ابن درهم) أبو غسان بفتح المعجمة وشدة المهملة العنبري بسكون النون البصري مات بعد المائتين، و (أبو حفص) بالمهملتين عمرو بن العلاء بن عمارة البصري المازني أخو عمرو بن العلاء. قال صاحب الكشاف الأصح أنه معاذ بن العلاء لا عمرو. قوله (إلى جذع) أي مستند إليه، و (معاذ) بضم الميم ابن العلاء بالمد المازني أخو بني عمرو وأما عبد العزيز بن أبي رواد فهو بفتح الراء وشدة الواو وبالمهملة واسمه ميمون المروزي، و (عبد الواحد بن أيمن) ضد الأيسر، و (يوم الجمعة) أي وقت الخطبة، و (العشار) جمع العشراء وهي الناقة التي أتت عليها من يوم أرسل عليها الفحل عشرة أشهر وتقدم الحديث. قوله (بشر) بكسر الموحدة، و (علم) أي عمر الباب أي علم أنه يستشهد وبعد ذلك لا تسكن الفتنة، و (سأله) أي سأل مسروق حذيفة مر في أول المواقيت. قوله (ذلف) جمع الأذلف بالمعجمة وروى بالمهملة أيضا وهو صغير الأنف مستوى الأرنبة، و (المجان) جمع المجن وهو الترس، و (المطرقة) ما كانت طبقة فوق طبقة كالنعال المخصوفة ومر في باب قتال الترك، و (هذا الأمر) أي الإمارة والحكومة، و (يحيى) أما ابن موسى الختي وإما ابن جعفر البيكندي، و (خوز) بضم المعجمة وبالزاي هو بلاد الأهواز وتستر، و (كرمان) بفتح الكاف وكسرها وهو المستعمل عند أهلها هي بين خراسان وبحر الهند وبين عراق العجم وسجستان، و (الفطس) جمع الأفطس والفطوسة تطامن قصبة الأنف وانتشارها. فإن قلت أهل هذين الاقليمين ليسوا على هذه الصفة قلت إما أن بعضهم كانوا بهذه الأوصاف في ذلك الوقت أو سيصيرون كذلك فيما بعد وإما أنهم بالنسبة إلى العرب كالتوابع للترك وقيل أن بلادهم فيها موضع اسمه كرمان وقيل ذلك لأنهم متوجهون من هاتين الجهتين. الطيبي لعل المراد بهما صنفان من الترك كان أحد أصول أحدهما من خوز وأحد أصول الآخر من كرمان. قوله (في سني) بإضافة جمع السنة إلى ياء المتكلم أي لم أكن في مدة عمري أحرص على حفظ الحديث مني في هذه السنين الثلاث فالمفضل عليه والمفضل كلاهما أبو هريرة فهو مفضل باعتبار الثلاثة مفضل عليه باعتبار باقي سني عمره، و (البارز) بتقديم الراء على الزاي فقيل المراد به أرض فارس وقيل أهل البارز هم الأكراد الذين يسكنون في البارز أي الصحراء ويحتمل أن يراد به الجبل لأنه بارز عن وجه الأرض وقيل هم الديالمة. قوله (عمرو ابن تغلب) بفتح الفوقانية وسكون المعجمة وكسر اللام وبالموحدة مر في الجمعة، و (المطوقة) بلفظ المفعول من الأطواق أو التطويق، و (الحكم) بفتح الكاف، و (ورائي) أي اختبأ خلفي، و (محمد بن الحكم) بالمهملة والكاف المفتوحتين أبو عبد الله المروزي الأحول، و (النضر) بسكون المعجمة ابن شميل مر في الوضوء، و (إسرائيل بن يونس) ابن أبي اسحاق السبيعي، و (سعد الطائي) أبو مجاهد، و (محل) بضم الميم وكسر الحاء وشدة اللام (ابن خليفة) بفتح المعجمة وبالفاء الطائي، و (عدي) أيضا طائي، و (الفاقة) الفقر والحاجة، و (الحيرة) بكسر المهملة وسكون التحتانية وبالراء مدينة معروفة عند الكوفة وهي مدينة النعمان، و (الظعينة) الهودج، و (الدعار) بالمهملتين جمع الداعر وهو الخبيث الفاسق، و (سعروا) أي أوقدوها بالسعير أي بنار الشر والفتنة، و (كسرى) بفتح الكاف وكسرها (ابن هرمز) بضم الهاء والميم ملك الفرس، و (أفضل) أي ولم أفضل من الأفضال، و (سعدان بن بشر) بالموحدة المكسورة مر مع الحديث في الزكاة. قوله (سعيد بن شرحبيل) بضم المعجمة وفتح الراء وسكون المهملة وكسر الموحدة الكندي مات سنة ثنتي عشرة ومائتين، و (يزيد) من الزيادة، و (أبو الخير) ضد الشر، و (عقبة) بسكون القاف ابن عامر، و (الفرط) هو الذي يتقدم الواردة فيهيء لهم الإرشاء والدلاء ونحوهما، و (مفاتيح خزائن الأرض) في بعضها مفاتيح الأرض والأول أظهر ص 3048 مر الحديث في كتاب الجنائز في باب الصلاة على الشهيد، و (الأطم) تخفف وتثقل والجمع آطام وهي حصون لأهل المدينة والتشبيه (بمواقع القطر) في الكثرة والعموم أي أنها لكثيرة تعم الناس لا تختص بها طائفة وهذا إشارة إلى الحروب الحادثة فيها كوقعة الجرة وغيرها، و (زينب بنت جحش) بفتح الجيم وسكون المهملة وفيه ثلاث صحابيات، و (بأصبعه) أي الإبهام وقد صرح به في كتاب الأنبياء في باب (ويسألونك عن ذي القرنين) وفي صحيح مسلم روى الحديث زينب عن حبيبة عن أمها عن زينب فاجتمع فيه أربع صحابيات. قوله (عبد العزيز بن أبي سلمة) بفتح اللام (الماجشون) بكسر الجيم وفي بعضها بضمها وقال في جامع الأصول بفتحها ومر في العلم وفي بعضها ابن الماجشون بزيادة لفظ الابن بعد أبي سلمة والصواب عدمه وجاز فيه ضم النون صفة لعبد العزيز وكسرها صفة لأبي سلمة، و (الرعام) بضم الراء وخفة المهملة المخاط يقال شاة رعوم بها داء يسيل من أنفها الرعام وفي بعضها رعاتها جمع الراعي نحو القضاة والقاضي، و (الشعف) جمع الشعفة وهي رأس الجبل ولفظ أو شعف الجبل الشك فيه إما في حركة العين وسكونها وإما في الشين المعجمة أو المهملة وهي غصن النخل وقروح تخرج في رأس الصبي أي قطعة من رأس الجبل مر في كتاب الإيمان. قوله (يشرف) بلفظ الماضي من التفعيل والمضارع من الأفعال وهو الانتصاب للشيء والتطلع إليه والتعرض له، و (يستشرفه) أي يغلبه ويصرعه وقيل هو من الإشراف على الهلاك أي يستهلكه وقيل يريد من طلع لها بشخصه طالعته بسرها، و (ملجأ) أي موضعا يلتجئ إليه (فليعذبه) أي فليعتزل فيه وفيه الحث على تجنب الفتن والهرب منها وأن شرها يكون بحسب التعلق بها. قوله (أبو بكر بن عبد الرحمن) ابن الحرث المشهور براهب قريش، و (عبد الرحمن) ابن مطيع بن الأسود العدوي، و (نوفل) بفتح النون والفاء ابن معاوية ابن عروة الدؤلي الكناني الصحابي مات بالمدينة سنة بضع وستين وكان أبو بكر بن عبد الحارث يزيد في الحديث مر في الصلاة في آخره والمراد بها صلاة العصر يفسره ما مر في باب إثم من فاتته صلاة العصر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الذي تفوته صلاة العصر كأنما وتر أهله وماله بنصب الأهل وهو من وتره حقه أي نقصه. قوله (أثرة) بالمفتوحتين وبضم الهمزة وبسكونها أي استبداد واختصاص بالأموال فيما حقه الاشتراك، و (محمد بن عبد الرحيم) الملقب بصاعقة، و (أبو معمر) بفتح الميمين إسماعيل بن إبراهيم الهذلي الهروي البغدادي مات سنة ست وثلاثين ومائتين وكثيرا يروي البخاري عنه بدون الواسطة، و (أبو أسامة) اسمه حماد، و (أبو التياح) بفتح الفوقانية وشدة التحتانية وبالمهملة يزيد من الزيادة، و (أبو زرعة) بضم الزاي وسكون الراء هرم، و (الناس) بالنصب، و (الحي) بالرفع يعني بسبب وقوع الفتن والحروب بينهم تتخبط أحوال الناس، و (لو أن الناس) جزاؤه محذوف أو هو للتمني، و (أبو داود) هو سليمان الطيالسي، و (المصدوق) أي من عند الله أو المصدق من عند الناس. قوله (غلمة) جمع الغلام وهو من أوزان جمع القلة واستعجب مروان من لفظ غلمة فقال أبو هريرة إن شئت أن أصرح بأسمائهم أفعله وأقول يعني ابن فلان وابن فلان والمراد من الهلاك تلبسهم بالأمور التي وقعت بعد قتل عثمان من بني أمية وغيرهم ص 3049. قوله (يحيى) أي الختى بفتح المعجمة وشدة الفوقانية، و (الوليد) أي ابن مسلم، و (عبد الرحمن بن زيد بن جابر) مر في الصوم، و (بسر) أخو الرطب ابن عبيد الله الحضرمي بفتح المهملة وسكون المعجمة في الجزية، و (أبو إدريس عائذ الله) من العوذ بالمهملة ثم المعجمة ابن عبد الله الخولاني بفتح المهملة وسكون الواو وبالنون وهؤلاء الأربعة شاميون. قوله (دخن) بفتح المهملة والمعجمة دخان ليس خيرا خالصا ولكن يكون معه شوب وكدورة بمنزلة الدخان في النار، و (الهدى) بفتح الهاء هو الهيئة والسيرة والطريقة، و (جلدتنا) أي من العرب. الخطابي أي من أنفسنا وقومنا والجلد غشاء البدن واللون إنما يظهر فيه. النووي المراد من الدخن أن لا تصفو القلوب بعضها لبعض ولا ترجع إلى ما كانت عليه من الصفاء، وقال القاضي الخير بعد الشر أيام عمر بن عبد العزيز، و (الذين تعرف منهم وتنكر) الأمراء بعده ومنهم من يدعو إلى بدعة أو ضلالة كالخوارج ونحوهم قوله (لو أن بعض) أي لو كان الاعتزال بأن يعض وفيه أن لزوم جماعة المسلمين ومطاوعة أمامهم وإن فسق في غير المعاصي وفيه معجزات. قوله (دعواهما واحدة) أي تدعي كل واحدة منهما أنها على الحق وخصمها على الباطل ولابد أن يكون أحدهما مصيبا والآخر مخطئا كما كان بين علي ومعاوية، وكان علي هو المصيب ومخالفة مخطئ معذور في الخطأ لأنه بالاجتهاد والمجتهد إذا أخطأ لا إثم عليه وقال عليه السلام إذا أصاب فله أجران وإذا أخطأ فله أجر قوله (يبعث) أي يخرج ويظهر ويمشي وسمي بالدجال لتمويهه من الدخل وهو التمويه والتغطية دجل الحق أي غطاه بالباطل وقد وجد منهم كثير أهلكهم الله وقطع آثارهم وكذلك يفعل بمن بقى منهم والدجال الأعظم خارج عن هذا العدد وهو يدعي الإلهية قوله (ذو الخويصرة) بضم المعجمة وفتح الواو وسكون التحتانية وكسر المهملة وبالراء وقد مر وصفه في باب قوله تعالى (وإلى عاد أخاهم هودا) أنه غائر العينين محلوق كث اللحية. قوله (خبت) بلفظ التكلم والخطاب أي خبت أنت لكونك تابعا ومقتديا لمن لا يعدل والفتح أشهر. فإن قلت قال في ذلك الباب فقال خالد بن الوليد ائذن لي في قتله قلت لم يقطع به حيث قال أحسبه مع احتمال أن كلا منهما استأذن في ذلك. فإن قلت التعليل بأن له أصحابا كيف يقتضي ترك القتل إن استحق القتل قلت ليس تعليلا بل الفاء لتعقيب الأخبار أي قال دعه ثم عقب مقالته بقصتهم وغاية ما في الباب أن حكمه حكم المنافق وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يقتلهم لئلا يقال أن محمدا يقتل أصحابه قوله (لا يجاوز) له تأويلان أحدهما أنه لا تفقهه قلوبهم ولا ينتفعون بما تلوه منه، والثاني لا تصعد تلاوتهم في جملة الكلم الطيب إلى الله تعالى. قوله (الدين) أي الإسلام وبه يتمسك من كفر الخوارج. الخطابي الدين الطاعة أي طاعة الإمام. قوله (الرمية) بفتح الراء فعيلة بمعنى مفعول وهو الصيد المرمي، و (النصل) هو حديد السهم، و (الرصاف) بكسر الراء وبالمهملة جمع الرصفة وهي العصب الذي يلوي فوق مدخل النصل في السهم، و (النضي) بفتح النون وكسر الضاد المعجمة على وزن فعيل (القدح) بالكسر أي العود أول ما يكون قبل أن يعمل وقيل هو ما بين الريش والنصل، و (القذذ) بضم القاف وفتح المعجمة الأولى جمع القذة وهي ريش السهم، و (الفرث) السرجين ما دام في الكرش أي سبق السهم بحيث لم يتعلق به شيء منهما ولم يظهر أثرهما فيه القاضي يعني نفذ السهم الصيد من جهة أخرى ولم يتعلق شيء منه به. قوله (آيتهم) أي علامتهم، و (البضعة) بفتح الموحدة القطعة من اللحم، و (تدردر) ص 3050 بالمهملتين وتكرار الراء تضطرب تجيء وتذهب، و (حين فرقة) أي زمان افتراق الأمة وفي بعضها خير فرقة أي أفضل طائفة القاضي هم على رضي الله عنه وأصحابه أو خير القرون وهو الصدر الأول هذا وفيه معجزات إذ الأمة افترقوا فرقتين ووقع القتال وكان فيهم الرجل الموصوف ونحوه. قوله (خيثمة) بفتح المعجمة وإسكان التحتانية وبفتح المثلثة ابن عبد الرحمن الجعفي الكوفي ورث مائتي ألف فأنفقها على أهل العلم، و (سويد) بضم المهملة وفتح الواو وسكون التحتانية (ابن غفلة) بالمعجمة والفاء المفتوحتين مر في أول كتاب اللقطة قوله (خدعة) بضم الخاء وفتحها وكسرها والظاهر إباحة حقيقة الكذب في الحرب لكن الاقتصار على التعريض أفضل. قوله (حدثاء الأسنان) أي صغارها وقد يعبر عن السن بالعمر، و (سفهاء الأحلام) أي ضعفاء العقول، و (من قول خير البرية) أي من السنة وهو قول محمد صلى الله عليه وسلم خير الخليقة وفي بعضها (خير قول البرية) أي من القرآن ويحتمل أن تكون الإضافة من باب ما يكون المضاف داخلا في المضاف إليه وحينئذ يراد به السنة لا القرآن وهو كما قال الخوارج لا حكم إلا لله في قضية التحكيم وكانت كلمة حق لكن أرادوا بها باطلا. قوله (أجرا) في بعضها أجر فلا بد من تقدير ضمير الشأن وفيه إيجاب قتل الخوارج على الأئمة.
الزركشي
(سلم) بسين مفتوحة ولام ساكنة.
(ابن زرير) بزاي مفتوحة ثم راء مكسورة مكررة.
(فأدلجوا ليلتهم) بإسكان الدال، أي قطعوا الليل كله سيرا، ويقال ادلجوا بتشديد الدال ساروا من آخره.
(عرسوا) هو نزولهم آخر الليل للاستراحة.
(وكان النبي صلى الله عليه وسلم لا يوقظ من منامه) إنما كان ذلك لما عسى أن يحدث له فيه وحي.
(فاستيقظ عمر، فقعد أبو بكر عند رأسه فجعل يكبر ويرفع صوته) ظاهره أن المكبر والرافع هو أبو بكر، لكن رواه مسلم من حديث عبيد الله بن عبد المجيد عن سلم، وفيه أن الذي كبر ورفع صوته عمر لا أبا بكر، وكذلك رواه البخاري في التيمم.
انتهى كلام الزركشي أقول قوله الظاهر أن الكبير أبو بكر ليس بظاهر وإنما ... محمد أن يكون عمرًا وأبو بكر لأن أكلهما سبق ذكره ويدل على أن الواقع عمر أمور أجد أن يكون الغلام فيه ذكر عمرو واستنباطه يتناسب ان يكون هو ... والواقع وأيضًا أبو بكر غير لائق أن يقعد عند رأس النبي صلى الله عليه وسلم ويكبر ويرفع صوته ويعد إنما لا يفعله أبو بكر بل عمر كان غير قريب منه عليه السلام كبر ورفع صوته هذا يناسب وأيضًا عمر كان فيه قوة وأقدام في الأمور فيناسبه أن يكبر ويرفع صوته كما في قصة المنافقين وغيرهم كان يقول ... أحرر عنقه وأبو بكر حاله كان منعنا على العودة والسكون ... بغير ما سبب له أن يكبر ويرفع صوته وهو عند رأس النبي صلى الله عليه وسلم مع أن الكلام كما قلنا محمل أن يكون ما رواه البخاري في التيمم ورواية مسلم بيناه هذا ظاهر لا يحتاج إلى تكلف انتهى قال الزركشي ... وجعلني في ركوب كذا وقع عجلني أي امرني بالعجلة وكذا رواه مسلم من حديث سلم بن زرير ثم عجلني في ركب يريد به لطلب الماء وقد عطشنا والركوب بفتح الراء هو تذكير ركوبه وهو ما يركب من الدواب فعول بمعنى مفعول وقيل صوابه بضمها جمع راكب كشاهد وشهود أو ركوب لأنه هنا على الجمع لا على الواحد ساد له رجليها أي من نسلها والمزادة القرية يزاد فيها جلد من غير أي ذات