فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال الحسن الخرقة الخامسة ... إلى آخره.
ثم ساق حديث أم عطية، وفي آخره ولا أدري أي بناته. وزعم أن الإشعار ألقفنها فيه، وأسلفنا أنها زينب، وفسر عطاء الإشعار باللف أيضًا، فإذا لفت فيه فما ولي جسمها منه فهو شعار لها، وما فضل منه فتكرير لفه عليها أستر لها من أن تؤزر فيه مطلقًا دون أن يلف عليها ما فضل منه، فلذلك فسر أن الإشعار أريد به لفها في الإزار، وكان ابن سيرين أعلم التابعين بغسل الموتى هو وأيوب بعده.
وقول الحسن في الخامسة قاله ابن القاسم أن المرأة تزاد على ثلاثة أثواب مئزر وخمار لحاجتها إلى الستر.
قال والدي رحمه الله تعالى
قوله (( الخرقة الخامسة ) )هذا كلام مبني على أن الميت يكفن بخمسة أثواب و (( الدرع ) )بكسر المهملة وسكون الراء ودرع المرأة قميصها.
قوله (( قدمت ) )بيان لقوله جاءت أو بدل منه، ولفظ (( ذلك ) )بكسر الكاف خطاب لأم عطية لأنها كانت غاسلة الميتات، ومعناه إن احتجتن إلى ذلك لا أنه مفوض إلى مجرد شهوتهن.
قوله (( لم يزد ) )أي قال أيوب لم يزد ابن سيرين على المذكور بخلاف حفصة فإنها زادت أشياء منها أنها قالت قال صلى الله عليه وسلم (( ابدؤوا بميامنها ومواضع الوضوء منها ) ).
وقال أيوب (( ولا أدري أي بناته كانت المغسولة ) )أو أي مبتدأ وخبره محذوف، وهذا لا ينافي ما قاله آخرون إنها زينب إذ عدم علمه لا يستلزم عدم علم الغير، وممن صرح بأنها زينب (م) .
قوله (( وزعم ) )أي أيوب أن الإشعار هو اللف فمعنى أشعرنها إياه ألففنها فيه.
فإن قلت كيف وجه صحة هذا التركيب وليس معنى الإشعار صيغة الأمر. قلت فيه اختصار ذكرنا تقديره والقرينة ظاهرة.