فهرس الكتاب

الصفحة 2546 من 3844

هي مكية، قال قتادة الضحى ساعة من نهار وقال الفراء النهار كله (وقال مجاهد {إذا سجى} استوى. وقال غيره أظلم وسكن) وما ذكره عن غيره حكي، عن ابن عباس {سجى} أظلم، وقال عكرمة سكن، وعند ابن جرير عن ابن عباس {سجى} ذهب، وقال الحسن جاء، وعنه استقر وسكن،

( {عائلا} ذا عيال) هو قول الأخفش، وفيه أقوال أخر، منها فقيرا، قال ابن عزير وأما من قال لا تعولوا لئلا تكثر عيالكم، معروف في اللغة.

ثم ساق حديث الأسود بن قيس قال سمعت جندب بن سفيان قال اشتكى رسول الله صلى الله عليه وسلم الحديث وذكره في أول فضائل القرآن أيضا، وأخرجه مسلم والترمذي والنسائي قوله {ما ودعك ربك وما قلى} [الضحى 3] تقرأ بالتشديد والتخفيف بمعنى واحد، ما تركك ربك وما أبغضك.

ثم ساقه أيضا قالت امرأة يا رسول الله، الحديث وسلف في الصلاة في باب ترك القيام للمريض، وفي لفظ أبطأ جبريل على رسول الله صلى الله عليه وسلم، قد ودع محمد، وروي من حديث خولة خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن سبب نزولها موت جرو تحت السرير، وجاء (( أما علمت أنا لا ندخل بيتا فيه كلب ولا صورة ) )وسلف من طريق الحاكم من حديث زيد بن أرقم أن قائل ذلك امرأة أبي لهب.

وعند مقاتل ص 3688 لما أبطأ الوحي قال المسلمون يا رسول الله مكث عليك الوحي، فقال (( كيف ينزل علي وأنتم لا تنقون براجمكم ولا تقلمون أظفاركم ) )

واختلف في المدة التي احتبس فيها جبريل، فذكر ابن جريج أنها كانت اثني عشر يوما، وقال ابن عباس خمسة عشر يوما، وفي رواية كانت خمسة وعشرين يوما. وقال مقاتل أربعين يوما ويقال ثلاثة أيام.

وفي"تفسير ابن عباس"لما أبطأ الوحي قال كعب بن الأشرف قد أطفأ الله نور محمد، ولم يتم نوره، وانقطع الوحي عنه. فقال أهل مكة صدق، فنزل جبريل بعد أربعين يوما فقال (( ما أبطأك علي يا جبريل؟ فقال كيف ننزل عليكم وأنتم لا تغسلون براجمكم ولا تستاكون ولا تستنجون بالماء ) ).

في وقوله {ما ودعك} يقرأ بالتشديد والتخفيف بمعنى، خالف فيه أبو عبيدة فقال التشديد من التوديع، والتخفيف ودع يدع أي سكن، والأول عليه جماعة القراء، والثاني قراءة ابن أبي عبلة، وهو شاذ.

وقوله (لم أره قربك) قال ابن التين هو بكسر الراء، يقال قربه يقربه إذا كان متعديا، مثل {لا تقربوا الصلاة} [النساء 43] وأما قرب من الشيء يقرب فهو لازم.

قال والدي رحمه الله تعالى

قال تعالى (والليل إذا سجى) أي أظلم وهو لازم وجاء متعديا، و (زهير) مصغرا ابن معاوية الجعفي، و (الأسود بن قيس) العبدي بالمهملتين وسكون الموحدة ويقال البجلى، و (جندب) بضم الجيم وإسكان النون وفتح المهملة وضمها ابن عبد الله بن سفيان البجلى بفتح الموحدة والجيم وباللام وتارة ينسب إلى أبيه وأخرى إلى جده، و (اشتكى) أي مرض، و (المرأة) هي أم جميل بفتح الجيم امرأة أبي لهب، و (قرب) بالضم لازم يقال قرب الشيء أي دنا، وبالكسر متعديا يقال قربته أي دنوت منه، و (ما ودعك) بتشديد الدال أي ما قطعك ودع المودع وبالتخفيف يعني ما تركك، الجوهري أماتوا ماضية فلا يقال ودعه وإنما يقال تركه. قوله (محمد بن بشار) باعجام الشين، و (غندر) بضم المعجمة وإسكان النون وفتح المهملة وضمها وبالراء محمد بن جعفر، و (أبطأك) قيل الصواب أبطأ عليك أو أبطأ عنك أو بك أقول وهذا أيضا صواب إذ معناه

ما أرى صاحبك يعني جبريل إلا جعلك بطأ في القراءة لأن بطأه في الإقراء بطء في قراءته أو هو من باب حذف حرف الجر وإيصال الفعل به، فإن قلت المرأة كانت كافرة فكيف قالت يا رسول الله، قلت قالته إما استهزاء منها وإما أن يكون هو من تصرفات الراوي إصلاحا للعبارة.

الزركشي

(ما أرى صاحبك) بضم الهمزة، وعند أبي ذر بفتحها انتهى كلام الزركشي أقول قوله ليلتين أو ثلاث وقيل اثنا عشر قوله وقيل خمشه وعشرين وقيل أربعون فهذه سته أقول وقال ابن الجوزي في زاد المسير اختلف في سبب انقطاعه على ثلاث أقوال أحد أن اليهود شاكت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذي القرنين وأصحاب الكهف وعن الروح فقال سأخبركم غدًا ولم يقل إن شاء الله فاحتبس عنه الوحي والثاني لعله انعطافه في بعض أصحابه والثالث ص 3689 لأجل حر وكان في بيته وقال الواحدي في أسباب النزول سنده عن جندب قال قالت امرأة من قريش للنبي صلى الله عليه وسلم ما أرى شيطانك إلا ودعك فنزل والضحى رواه البخاري عن أحمد بن يونس ووراه عن محمد بن رافع وقال الواحدي بسنده عن هشام بن عروة عن أبيه قال أيضًا جبريل عليه السلام على النبي صلى الله عليه وسلم على مجرع جرعًا شديدًا فقالت خديجة 000 ربك لما نرى من جرعك فما نزل الله والضحى وقال الواحدي بسنده غيره حفص بن سعيد القرشي قل حدثتني أمي عن امها خوله وكانت خادمه رسول الله صلى الله عليه وسلم أن جروا دخل البيت فدخل يجر السرير فمات فمكث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ان نزل عليه الوحي فقال يا خوله ما حدث في بيتي جبريل لا يأتيني قالت خوله فقلت لو هيأت البيت وكنستيه فما هويت بالمكنسة تحت السرير فإذا شيء يقبل فلم أرى فيه جراح فيه فإذا هو جرو ميت فأخذته فألقيته خلف الدار فجاء نبي الله صلى الله عليه وسلم يرعد لحياه وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا نزل عليه الوحي استقبله الرعد فقال يا خوله دنوتني فأنزل الله والضحى أقول قال القسطلاني في مهانه المرأة التي قالت لما أبطأ جبريل بالوحي على نبيه صلى الله عليه وسلم بعد بركة صاحبه في خديجة بنت خويلد وقيل عائشة رضي الله عنها انتهى كلامه أقول كيف تقول عائشة ذلك وجبريل نزل والضحى لم تكن عائشة خلقت بعد أقول وف رواية قالت المرأة ما أرى صاحبك وفي رواية ما أرى شيطانك قلن أن يوجد أن القائلة شيطانك هي العنقاء أم جميل امرأة لهب والقائلة صاحبك خديجة أو يكون استهزاء من الكافرة كما سبق في كلام قال والدي رحمه الله تعالى وامرأة أبي لهب هي الحوراء بنت حرب وقيل اسمها أروى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت