فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
مكية. ( {انكدرت} انتثرت) أي من السماء فتساقطت على الأرض. (قال الحسن {سجرت} ذهب ماؤها فلا يبقى منه قطرة) (وقال مجاهد {المسجور} المملوء) وعن الحسن بن مسلم قال سجرت أوقدت. وقرأ الحسن وأهل مكة والبصرة بالتخفيف والباقون بالتشديد. ثم قال البخاري (وقال غيره سجرت أفضى بعضها إلى بعض، فصارت بحرا واحدا) وقال الحسن ذهب ماؤها فلم يبق منها قطرة. (الخنس تخنس في مجراها ترجع وتكنس تستتر أي نهارا كما تكنس الظباء) قلت وهي الكواكب الخمسة السيارة زحل والمشترى والمريخ والزهرة وعطارد، وقيل جميع الكواكب تخنس نهارا وتكنس ليلا. وقيل هي بقر الوحش إذا رأت الإنس تخنس وتدخل كناسها ( {تنفس} ارتفع) أي وامتد، وقيل أقبل وأضاء وبدا أوله. (والظنين المتهم، والضنين يضن به) أي يبخل به، يقال ضننت بالشيء أضن به ضنينا وضنانة على وزن عملت. قال ابن فارس ضننت أضن لغةقلت وهما قراءتان أعني بالظاء والضاد بمعنيين. (وقال عمر {النفوس زوجت} يزوج نظيره من أهل الجنة والنار، ثم قرأ {احشروا الذين ظلموا وأزواجهم} أخرجه عبد بن حميد وفي لفظ الفاجر مع الفاجرة والصالح مع الصالحة.
وقال الضحاك زوجت الأرواح للأجساد. قال عكرمة أي ترد إليها. وقال الكلبي زوج المؤمن الحور العين، والكافر الشيطان. وقال الربيع بن خثيم يجيء المرء مع صاحب عمله يزوج الرجل بنظيره من أهل الجنة، وبنظيره من أهل النار.
وقال الحسن ألحق كل امرئ بشيعته. وقال عكرمة يحشر ص 3677 الزاني مع الزانية، والمحسن مع المحسنة. ( {عسعس} أدبر) وقال مجاهد إقباله وإدباره. وقال ابن زيد عسعس ولى وسعسع من ههنا، وأشار إلى المشرق إطلاع الفجر. وقال الحسن عسعس أقبل بظلامه.
قال والدي رحمه الله تعالى
قال تعالى (وإذا البحار سجرت) أي أذهب ماؤها أو ملئت ماء فهو من الأضداد وقيل معناه جعلت بحرا واحدا وقال (فلا أقسم بالخنس الجوار الكنس) ، و (الخانس) هو الذي يخنس في مجراه أي يرجع، و (الكانس) هو الذي يكنس أي يستتر كما يكنس الظبي في كناسه والمراد بهما الكواكب السبعة السيارة وقال تعالى (والصبح إذا تنفس) أي ارتفع النهار وقال (وما هو على الغيب بظنين) أي متهم فهو فعيل بمعنى مفعول وقرئ بالضاد أيضا، و (يضن به) بالفتح والكسر أي يبخل به وفسره به ليعلم أنه فعيل بمعنى الفاعل، و (عمر) هو أمير المؤمنين وقال تعالى (والليل إذا عسعس) أي أدبر وقد استعمل أيضا بمعنى أقبل وهو مشترك بين الضدين.
الزركشي
( {عسعس} [التكوير 17] أدبر قاله ابن عباس وغيره، وقيل أقبل، ورجح الأول بقوله تعالى بعده {والصبح إذا تنفس} [التكوير 18] فكأنهما حالان متصلتان، وقال المبرد والخليل أقسم بإقباله وإدباره معا.