فهرس الكتاب

الصفحة 1291 من 3844

فيه حديث ابن عمر رأيت الذين يشترون الطعام، إلى آخره.

وحديث ابن عباس (( نهى رسول الله أن يبيع طعامًا حتى يستوفيه ) )، الحديث.

وحديث ابن عمر (( من ابتاع طعامًا فلا يبعه حتى يقبضه ) ).

وحديث مالك بن أوس بن الحدثان، عن عمر (( الذهب بالذهب ربا ) )، الحديث.

هذه الأحاديث في (م) أيضًا، وسلف بعضها، منها حديث ابن عمر.

و (( الحكرة ) )بضم الحاء المهملة حبس الطعام عن البيع مع الاستغناء عنه عند الحاجة إليه إرادة غلائه. والجزاف _ بالتثليث _ بيعك الشيء واشتراؤك لا كيل ولا وزن.

قال ابن سيده وهو يرجع إلى المساهلة، وهو دخيل.

ولم يرو مالك لفظة (( مجازفة ) )وفسرها بأنهم كانوا يريدون بيعه بالدين، وأما بالنقد فلا بأس.

واعترضه ابن التين بأنه إذا باعه من غير بائعه لا فرق بين دين ونقد.

وفي قوله (( مجازفة ) )جواز بيع الجزاف، وأن الغرر اليسير معفو عنه في البيع.

قوله (( ذاك دراهم بدراهم والطعام مرجأ ) )وله أن يشتري منه طعامًا بمائة إلى أجل ويبيعه منه قبل قبضه بمائة وعشرين، وهو غير جائز؛ لأنه في التقدير بيع دراهم بدراهم ص 1981 والطعام مرجأ وعكسه.

وليس هذا تأويله عند أكثر العلماء، وقيل معناه أن يبيعه من آخر ويحيله به.

قال ابن فارس أرجأت الشيء أخرته، وأرجيت أيضًا، ذكره الخطابي.

قال ابن التين والذي سمعناه بغير همز، وهمزة في بعض النسخ.

قوله (( هاء وهاء ) )قال الهروي اختلف في تفسيره، وظاهر معناه أن يقول كل واحد منهما هاء فيعطيه ما في يده.

وقيل معناه هات وهاك؛ أي خذ وأعط، وهو ممدود لكنهم يروونه بالقصر.

وقال الخطابي الهمزة في (( هاء وهاء ) )بدل من الكاف، كأنه قال هاك؛ أي خذ، وقد يقال بالكسر.

واختلف في بيع الطعام جزافًا قبل أن يقبض، فذهب أبو حنيفة وأصحابه والشافعي والثوري وأحمد وأبو ثور وداود إلى أنه لا يجوز بيعه قبل قبضه، وروي عن مالك أيضًا، وقال ابن عبد الحكم إنه استحسان من قوله.

وقال طائفة يجوز بيع الطعام الجزاف قبل قبضه، روي ذلك عن عثمان بن عفان، وهو قول سعيد بن المسيب والحسن البصري والحكم وحماد، وهو المشهور عن مالك، وبه قال الأوزاعي وإسحاق.

وفي حديث ابن عمر (( رأيت الذين يشترون الطعام مجازفة يضربون .. إلى آخره ) )إباحة الحكرة؛ لأنه لو لم يجز لهم احتكاره لتقدم إليهم في بيعهم ولم يؤذن لهم في حبسه، هذا قول أئمة الأمصار، وبه يزول اعتراض الإسماعيلي؛ فإن (خ) بوب لها ولم يذكرها.

ورخص طائفة لمن رفع الطعام من أرضه أو جلبه من مكان في حبسه، ومنعت من ذلك لمشتريه من الأسواق للحكرة، وروي ذلك عن عمر والحسن البصري، وبه قال الأوزاعي، وقال الشافعي وأحمد إنما يحرم احتكار الطعام الذي هو قوت دون سائر الأشياء، وقال طائفة احتكار الطعام في الحرم إلحاد فيه، روي عن عمر ومجاهد.

وفي (م) (( لا يحتكر إلا خاطئ ) )ومعنى هذا النهي عند الفقهاء، في وقت الشدة، فيما ينزل بالناس من حاجة، يدل على ذلك أن سعيد بن المسيب راوي الحديث عن معمر كان يحتكر الزيت، فقيل له في ذلك فقال كان معمر يحتكر.

وقال أبو الزناد قلت لابن المسيب أنت تحتكر؟ قال ليس هذا بالذي قال رسول الله، إنما قال (( يأتي الرجل بالسلعة عند غلائها فيغالي بها ) )، وإما أن يشتريه إذا أبضع ثم يرفعه فإذا احتاج الناس إليه أخرجه، فذلك خير. فبان أن معنى النهي عن الحكرة في وقت حاجة الناس.

روى ابن القاسم، عن مالك أنه قال من اشترى الطعام في وقت لا يضر بالناس اشتراؤه فلا يضره أن يتربص به ما شاء، وهو قول الكوفيين والشافعي.

قال مالك وجميع الأشياء في ذلك كالطعام، وقال الأوزاعي لا بأس أن يشتري في سنة الرخص طعامًا لسنين لنفسه وعياله مخافة الغلاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت