فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقوله {إذ يلقون أقلامهم} ... إلى آخره.
ثم ذكر أحاديث كلها سلفت حديث النعمان (( مثل المدهن في حدود الله ... ) ).
سلف في الشركة وحديث ما يدريك أن الله أكرمه ذكره لأجل قولها أن عثمان بن مظعون طار لهم سهمه.
وحديث عائشة في القرعة عند السفر.
وحديث أبي هريرة في النداء والصف الأول.
وقد سلف الكلام على القرعة في حديث الإفك وفي الشركة.
والقرعة في المشكلات سنة عند جمهور العلماء في المستوين في الحجة؛ ليعدل بينهم وتطمئن قلوبهم، وترتفع الظنة عمن تولى قسمتهم، وقد عمل بالقرعة ثلاثة من الأنبياء يونس وزكريا ونبينا عليهم السلام.
واستعمالها كالإجماع، فيما يقسم بين الشركاء، فلا معنى لقول من ردها ورد الآثار المتواترة بالعمل بها.
قوله (( اقترعوا ) )قال ابن التين صوابه أقرعوا؛ لأنه رباعي، والأقلام المذكورة في الآية السهام، وسمي السهم قلمًا؛ لأنه يقلم أنه يبرى.
والجرية بكسر الجيم مصدر، تقول جرى الماء يجري جرية وجريانًا وجريًا.
قوله (( وعال قلم زكريا ) )أي غلب الجرية.
قال والدي رحمه الله تعالى
قوله (( أهل الملل ) )أي ملل الكفر و (( على نبيه ) )أي على نبي الله محمد صلى الله عليه وسلم و (( الأخبار ) )بلفظ الجمع والمصدر و (( لم يشب ) )على صيغة المجهول من الشوب أي الخلط أي لم يخلط أي لم يبدل ولم يحرف كغيره بحمد الله.
قوله (( بدلوا ) )قال تعالى في حق اليهود {فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله} الآية.
قوله (( ولا والله ) )لا إما زائدة وإما تأكيد لنفي ما قبله أو ما بعده يعني هم لا يسألونكم فأنتم بالطريق الأولى أن لا تسألوهم.
قوله (( اقترعوا ) )يعني عند التنافس في كفالة مريم وكانوا إذا أرادوا الاقتراع يلقون الأقلام في النهر فمن علا قلمه كان الحظ له (( وعالا ) )أي ارتفع و (( الجرية ) )بكسر الجيم للنوع و (( المدحض ) )المغلوب المفزوع وحقيقته المزلق عن مقام الظفر والغلبة.
قوله (( خارجة ) )ضد الداخلة ابن زيد بن ثابت و (( أم العلاء ) )بالمد قال الترمذي هي أم خارجة و (( عثمان بن مظعون ) )بسكون المعجمة وضم المهملة و (( اشتكى ) )أي مرض و (( أبو السائب ) )بلفظ الفاعل من السيب بالمهملة والتحتانية والموحدة كنية عثمان.
و (( بأبي ) )أي أنت مفدى بأبي (( وبه ) )أي بعثمان أو برسول الله ومر في أول كتاب الجنائز، قيل وإنما عبر الماء بالعمل وجريانه بجريانه لأن كل ميت يختم على عمله إلا الذي مات مرابطًا فإن عمله ينمو إلى يوم القيامة.
قوله (( أيتهن ) )قال في الكشاف شبه سيبوية تأنيث أي بتأنيث كل في قولهم كلتهن مر في باب هبة المرأة و (( سمي ) )بضم المهملة وفتح الميم وشدة الياء مر مع الحديث في باب الاستهام في الأذان و (( استهموا ) )أي اقترعوا و (( التهجير ) )أي التبكير.
قوله (( المدهن ) )من الادهان وهو المحاباة في غير حق مر في كتاب الشركة.
فإن قلت قال ثمة (( مثل القائم على حدود الله ) )وهاهنا قال مثل المدهن وهما نقيضان إذ القائم هو الآمر بالمعروف والمدهن هو التارك له فما وجهه؟ قلت كلاهما صحيح فحيث قال القائم نظر إلى جهة النجاة، وحيث قال المدهن نظر إلى جهة الهلاك ولا شك أن التسمية مستقيم على كل واحد من الجهتين.
الزركشي
(( أشوع ) )هو سعيد بن عمرو حدث عن الشعبي.
(( أحدث الأخبار بالله ) )أي أقربهم إلينا أقوالًا.
(( فجرت الأقلام مع الجرية ) )بالكسر جري الماء إلى أسفل.
(( وعال قلم زكرياء ) )ص 2432 أي ارتفع على الماء.
(( مثل المدهن ) )بإسكان الدال وكسر الهاء، أي المداهن فيها المضيع لها.
(( طار لهم سهمه ) )يقال طار له في سهمه كذا؛ إذا خصه ذلك وأصابه في سهمه.
(( عثمان بن مظعون ) )بالظاء المنقوطة، سبق حديثه في الجنائز انتهى كلام الزركشي.
أقول قوله تعالى {أو تلقون أقلامكم} كان في نهر قويق الذي يجلب قاله سعيد بن الحق الدمشقي.