فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
50 -باب يدخل الجنة سبعون ألفا بغير حساب
فيه أحاديث
أحدها حديث ابن عباس.
وسلف في الطب بطوله، وفي إسناده أسيد بن زيد، وهو بفتح أوله، وجده نجيح أبو محمد الكوفي الحمال، مولى صالح بن علي، ضعفه ابن معين والدار قطني، وأطلق الترك عليه النسائي، وقال ابن عدي عامة ما يرويه لا يتابع عليه، والبخاري أخرج له وحده مقرونا.
ثانيها حديث أبي هريرة رضي الله عنه مثله.
ثالثها حديث سهل سلف في صفة الجنة.
رابعها حديث ابن عمر رضي الله عنهما (( إذا دخل أهل الجنة الجنة ) )الحديث.
خامسها حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم (( يقال لأهل الجنة خلود ) )الحديث.
قوله في الحديث الأول (( والنبي يمر معه النفر ) )النفر من الثلاثة إلى العشرة، واحتج به من قال بكراهية التداوي، وكل مذاهب العلماء على خلافه، وقد ذكر عليه السلام منافع الأدوية وتداوى وأمر به، وقد يحمل على من يعتقد أنها مبرئة بطبعها كما يقول بعض الطبائعيين، فيفوضون أمورهم إلى الله تعالى، وقيل المعنى من اتخذ ذلك معاذه. وقد كوى الشارع سعدا واكتوى ابن عمر وعمران بن حصين وخباب، وخلق من الصحابة.
و (( الزمرة ) )الجماعة من الناس.
و (( البدر ) )، سمي لتمامه، أو لأنه يسبقها قبل أن تغيب هي، كأنه يعجلها للمغيب.
ووقع للداودي حكايته أنه لمبادرة القمر الشمس في صبيحتها تكون الشمس من المشرق وهو من المغرب، والمعروف الثاني.
قال والدي رحمه الله تعالى
(باب يدخل الجنة) في بعضها يدخلون الجنة على لغة أكلوني البراغيث. قوله (عمران بن ميسرة) ضد الميمنة و (ابن فضيل) مصغر الفضل بالمعجمة محمد الكوفي و (حصين) بضم المهملة الأولى وفتح الثانية ابن عبد الرحمن و (أسيد) بفتح الهمزة وكسر المهملة ابن زيد أبو محمد الجمال بالجيم مولى صالح القرشي الكوفي روى عنه البخاري في الجامع في هذا الموضع فقط، قوله (عرضت) بلفظ مجهول المؤنث و (الأمة) الجماعة و (النفر) رجال دون العشرة. قوله (لا يكتوون) أي عند غير الضرورة والاعتقاد بأن الشفاء من الكي و (يسترقون) أي بالأمور التي من غير القرآن كعزائم أهل الجاهلية و (لا يتطيرون) أي لا يتشاءمون بالطيور وأنهم الذين يتركون أعمال الجاهلية وعقائدهم، فإن قلت فهم أكثر من هذا العدد قلت الله أعلم بذلك مع احتمال أن يراد بالسبعين التكثير. قوله (عكاشة) بضم المهملة وخفة الكاف وشدتها وبالمعجمة (ابن محصن) بكسر الميم وتسكين المهملة الأولى وفتح الثانية الأسدي. قوله (رجل آخر) قيل هو سعد بن عبادة الأنصاري سيد الخزرج و (سبقك) أي في الفضل إلى منزلة أصحاب هذه الأوصاف الأربعة فكره أن يقول إنك لست من هذه الطبقة فأجابه بكلام مشترك لإيهامه أنه سبقك في السؤال عنه مر في أوائل كتاب الطب، قوله (معاذ) بضم الميم ابن أسد و (الإضاءة) تستعمل لازما ومتعديا و (النمرة) كساء فيه خيوط بيض وسود كأنها أخذت ص 4684 من جلد النمر، فإن قلت قصة عكاشة وقعت مرة وهذا السياق يشعر بأنها مرتين قلت لا يشعر لاحتمال الجمع بينهما. قوله (أبو غسان) بفتح المعجمة وشدة المهملة محمد و (أبو حازم) بالمهملة والزاي سلمة. قوله (شك في أحدهما) قالوا الشاك هو أبو حازم وعلم من سائر الروايات أن أولهم وآخرهم يدخلون معا وذلك إنما يتصور إذا كانوا صفا واحدا مر في صفة الجنة، قوله (صالح) هو ابن كيسان الغفاري بكسر المعجمة وبالفاء والراء و (خلود) إما مصدر وإما جمع خالد فالتقدير الشأن أو هذا الحال خلود أو أنتم خالدون.
الزركشي
(أسيد بن زيد) بفتح الهمزة وكسر السين، ويعرف بالجمال بالجيم، من أفراد البخاري، وقد ضعفه ابن معين والدار قطني. (ثم قام رجل من الأنصار) قيل إنه سعد بن عبادة، حكاه الخطيب، وفيه رد لقول من قال إنما ترك الدعاء له لأنه كان من المنافقين.
قلت ويظهر في تركه التنبيه على فضيلة السبق إلى القربات ولو أجابه لم يكن للسابق مزية، وعكاشة يخفف ويثقل وهو الأكثر انتهى كلام الزركشي.
أقول قوله أسيد بن زيد أبو محمد مولى علي بن صالح بفتح الهمزة وكسر السين ومعرف بالجمال بالجيم وهو من أحد أفراد البخاري قاله ... قوله سبقك بها عكاشة وفي رواية قال له أنت منهم ثم قام ثالث فقال أدع الله أن يجعلن منهم فقال سبقك بها عكاشة وصاحبه ولو قلب لقلب ولو قلب ولو حبت ... في مسند أبي شيبة قال السهيلي والذي عندي أنها كانت ساعة إجابة علمها عليه السلام فلما انقضت قال للرجال ما قال أقول وقيل القائم سعيد بن عبادة قاله الخطيب وقيل لو قال له أنت منهم ... ثالث ورافع ومسلسل وربما يكون من القائمين ولا يكون منهم فإن منع كان يلزم منه خاطره وهو عليه السلام على خلق عظيم ... المادة أولًا وقيل كان القائم الثاني منافقًا فدفعه أحسن دفع بقوله سبقك بها عكاشة ويحتمل أن النبي عليه السلام كان قد علم أنه لم يبقى من عدد السبعين ألفًا إلا واحدًا فقام عكاشة فقال أنت منهم فلما قام الثاني قال له سبقك بها عكاشة أي سبقك بتكميل العدد والمعنى وهو سبعون ألفًا والله أعلم وهذا يتوقف على الترتيب له حتى قوله عليه السلام هذه ... فإن هذا من سبعون ألفًا أم لا وهل قوله يدخل من أمتي سبعون ألفًا المراد من الصحابة خاصة أم من جميع الأمة وهذا يحتاج إلى نقل والله أعلم بذلك ورسوله.