فهرس الكتاب

الصفحة 3731 من 3844

فيه حديث أبي ليلى بن عبد الله بن عبد الرحمن الحديث بطوله في القسامة، وقد سلف وموضع الحاجة منه هنا أنه عليه السلام كتب إلى أهل خيبر (( إما أن يدوا صاحبكم ) )فكتبوا ما قتلناه. وهذا الحديث أخرجه البخاري هنا عن

عبد الله بن يوسف عن مالك، عن أبي ليلى، وعن إسماعيل، عن مالك، عن أبي ليلى به.

وذكر ابن الحذاء أن رواية يحيى بن بكير وابن القاسم عن مالك عن أبي ليلى عبد الله بن سهل، وكذلك قال ابن إسحاق والبخاري ومسلم أبو ليلى عبد الله بن سهل، وهو الصواب إن شاء الله وهو أبو ليلى عبد الله بن سهل بن عبد الرحمن أخي أبي ليلى عبد الله المقتول بخيبر ابني سهل بن زيد بن كعب بن عامر بن عدي بن مجدعة بن حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس بن حارثة.

روى له البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي وابن ماجه، شهد عبد الرحمن جده وأخواه أحدا مع أخيه محيصة وتأخر إسلام حويصة بعد الخندق وقريظة، ونهش عبد الله بحرة الأفاعي وهي على ثمانية أميال من الأبواء وهو ذاهب إلى مكة، فأمر عليه السلام عمارة بن حزم أن يرقيه فرقاه وهي رقية آل حزم كانوا يتوارثونها، وعاش عبد الرحمن حتى كانت خلافة عمر رضي الله عنه، فولاه البصرة حين مات عتبة بن غزوان، فلم يلبس عليها إلا خمسا وأربعين ليلة حتى مات، فاستخلف على البصرة العلاء بن الحضرمي.

وسهل بن أبي حثمة عبد الله، وقيل عامر بن ساعدة بن عامر بن عدي بن جشم بن مجدعة بن حارثة، ولد سنة ثلاث من الهجرة وحفظ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وأبوه كان دليل رسول الله صلى الله عليه وسلم لما مضى إلى أحد، وبعثه خارصا إلى خيبر بعد جبار بن صخر، وبعثه الصديق والفاروق وعثمان، ومات أول خلافة معاوية وقيل في خلافة عمر.

وإمامة بنت عبد الرحمن بن سهل بن زيد كانت سهل بن أبي خثمة. ومنهم من ينسب أبا ليلى إلى سهل بن حثمة وهو وهم.

وكان عبد الله بن سهل له فهم وعلم. روي أنه جاءت جدتان إلى الصديق، فأعطى السدس أم الأم دون أم الأب، فقال له عبد الرحمن بن سهل يا خليفة رسول الله أعطيت التي لو ماتت لم يرثها وتركت التي لو ماتت ورثها، فجعله الصديق بينهما.

قوله (من جهد أصابهم) . يعني شدة، و (الفقير) البئر، وقيل هو حفير يتخذ في السرب الذي يصنع للماء تحت الأرض يحمل فيه الماء من موضع إلى موضع يكون عليه أفواه كأفواه الآبار منافس على السرب.

وقوله (فأتى يهود فقال أنتم والله قتلتموه) . يحتمل أن يكون تحقيق ذلك عنده؛ لقرائن الأحوال، ويحتمل أنه تنقل إليه ذلك بالخبر الموجب للعلم.

وقولهم (والله ما قتلناه) مقابلة ص 5082 اليمين باليمين.

وقوله (أقبل هو وأخوه حويصة وعبد الرحمن أخو عبد الله) يريد على رسول الله صلى الله عليه وسلم وقوله (( كبر كبر ) )يحتمل أن يراد به تأديب محيصة، أو ليسمع من محيصة كما سمع من أخيه في أول قوله.

وقوله (( إما أن يدوا صاحبكم، وإما أن يؤذنوا بحرب ) )يريد المتهمين بالقتل إذا لم يعين القاتل.

وقوله (فكتب إليهم بذلك) . هو من تمام الحكم، والإعذار عند المالكية واجب.

وقوله لولاة الدم (( أتحلفون وتسحقون دم صاحبكم؟ ) )يحتمل أن يكونوا.

وقوله توقفهم عن ذلك؛ لأنهم لم يشهدوا قتله، ولم يقم عندهم من طريق الخبر ما يقطعون به.

وقوله (( تحلف لكم يهود ) )، على معنى رد الأيمان.

وقولهم (ليسوا بمسلمين) أي لأنهم يرون قتل المسلم دينا يستخفون بالأيمان في ذلك.

وقوله (فوداه من عنده) يريد من (بيت) المال؛ لأنهم أهل إبل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت