فهرس الكتاب

الصفحة 2891 من 3844

فيه أحاديث

أحدها حديث عبدة، عن عبيد الله، عن سالم ونافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن لحوم الحمر الأهلية يوم خيبر.

ثم ساقه من حديث يحيى، عن عبيد الله، إلى آخره.

تابعه ابن المبارك، عن عبيد الله، وسلف في المغازي بالمتابعة.

ثانيها حديث مالك، عن ابن شهاب، عن عبد الله والحسن ابني محمد بن علي، عن أبيهما، عن علي قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المتعة الحديث وسلف في المغازي أيضا والنكاح.

ثالثها حديث محمد بن علي، عن جابر رضي الله عنه قال نهى النبي صلى الله عليه وسلم يوم خيبر عن لحوم الحمر، سلف في المغازي أيضا وأخرجه مسلم وأبو داود والنسائي.

رابعها وخامسها حديث البراء وابن أبي أوفى رضي الله عنه قالا نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن لحوم الحمر الحديث سلف في المغازي وأخرجه مسلم وداوود والنسائي.

سادسها حديث أبي صالح، عن ابن شهاب، أن أبا إدريس أخبره، أن أبا ثعلبة الحديث وأخرجه مسلم تابعه الزبيدي، وعقيل، إلى آخره.

سابعها حديث أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جاءه جاء الحديث سلف في المغازي وأخرجه مسلم.

ثامنها حديث سفيان، قال عمرو قلت لجابر بن زيد يزعمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن حمر الأهلية، الحديث وقد سلف الكلام في تحريم الحمر سلف في المغازي وغيره، ومتابعة ابن المبارك أسنده في المغازي، وكذا متابعة أبي أسامة أخرجها هناك.

وقوله (قال مالك) إلى آخره، يريد بحديثه ما يذكره بعد في كتابه مسندا، وحديث معمر أخرجه مسلم وكذا حديث يوسف بن يعقوب ابن أبي سلمة الماجشون.

وقوله (عن عمرو قلت لجابر بن زيد) إلى آخره يريد بذلك ما هو مخرج في كتاب (( السنن ) )لأبي داود.

الزبيدي اسمه محمد بن الوليد الشامي، وقد روى عن الزهري من بني الماجشون عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة، وابن عمه يوسف بن يعقوب بن أبي سلمة دينار، وقيل ميمون، والماجشون بالفارسية المورد وقيل كان أبوهم من أهل أصبهان، نزل المدينة وكان يلقى الناس فيقول شونى شونى، فلقب الماجشون، وهو مولى الهدير جد محمد بن المنكدر بن الهدير التيمي، مات عبد العزيز ببغداد، وصلى عليه المهدي سنة أربع وستين ومائة ودفن في مقابر قريش قاله الواقدي، وقال غيره مات سنة ست وستين.

وروى البخاري عن هارون بن محمد عن عبد الملك بن عبد العزيز بن عبد الله بن أبي ص 4076 سلمة قال هلك جدي عبد الله سنة ست ومائة.

وكان عبد الملك فقيها من أصحاب مالك بن أنس وكان أستاذ أحمد بن المعدل، وهذا اللقب إنما حمله يعقوب بن أبي سلمة أخو عبد الله فجرى على بنيه وعلى أخيه.

وجابر بن زيد هو أبو الشعثاء الأزدي الإمام صاحب ابن عباس، قال ابن عباس لو نزل أهل البصرة عند قوله لأوسعهم علما من كتاب الله، مات سنة ثلاث وتسعين.

قوله في حديث مالك (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عام خيبر عن المتعة ولحوم الحمر الإنسية) .

قال بعض العلماء لم يرو هذا الحديث هكذا غير مالك وإنما قالوا في روايتهم نهى عن متعة النساء، وعن أكل لحوم الحمر يوم خيبر؛ لأن تحريم المتعة إنما كان يوم الفتح عام ثمان وخيبر قبل ذلك عام ست أو سبع ولا يبعد أن يكون أعلمهم يوم الفتح بما كان قدمه من التحريم؛ لأنهم كانوا كفارا فلما فتح مكة وأسلم أهلها أعلمهم بتحريم ذلك؛ لأنه كان عندهم حلالا في الجاهلية، وانفصل الداودي بأن قال نهى عن لحوم الحمر يوم خيبر وعن متعة النساء. يريد في يوم آخر، ولا يصح هذا التأويل في رواية مالك السالفة، فقدم المتعة.

وفقهاء الأمصار مجمعون على تحريم الحمر، وروي خلافه عن ابن عباس فأباح أكلها، وروي مثله عن عائشة والشعبي وقد روي عنهم خلافه. قال الطحاوي وقد افترق الذين أباحوا أكلها على مذاهب في معنى نهيه عليه السلام عن أكلها. فقال قوم إبقاء على الظهر لا التحريم، ورووا في ذلك أحاديث

وقال آخرون إنما منعوا منها؛ لأنها كانت تأكل العذرة وورد في ذلك حديثًا وقال قوم إنما نهى عنها؛ لأنها كانت نهبة واحتجوا الحديث وعارض الخصم اصبحوا به اختلف مالك وابن القاسم في الحمر الوحشية إذا تأنست هل تؤكل؟ فقال مالك لا. من أجل احتمال لفظ الخبر؛ لأنه حمر إنسية، وأجازه ابن القاسم؛ حملا على أصلها وهو التوحش.

وذكر في هذه الأحاديث المتعة، وقد سلف، والعلماء على تحريمها إلا ما يحكى شذوذا عن ابن عباس من إباحتها.

وبه قال ابن جريج والرافضة، وعنه إباحتها للمضطر حتى يستغني عنها، وثبت رجوعه عنها من طرق صحاح، واختلف هل يحد فيه والمشهور لا. وعليه فقهاء الأمصار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت