فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فيه أحاديث
أحدهما
معلقا، فقال قال وراد، عن المغيرة قال سعد بن عبادة إلى آخره. هذا الحديث معلقًا سيأتي في كتاب المحاربين مسندا عن موسى بن إسماعيل، عن أبي عوانة، عن عبد الملك بن عمير، عن وراد. ورواه مسلم من حديث سليمان ابن بلال، في اللعان.
قوله (غير مصفح) . يريد بحده للقتل، لا بصفحه، وهو عرضه يضرب به للزجر والإرهاب، يقال أصفحت بالسيف إذا ضربت بعرضه.
قال القاضي عياض غير مصفح بكسر الفاء وإسكان الصاد، وقد رويناه بفتح الفاء، أي غير ضارب بعرضه، بل بحده؛ تأكيدا لبيان ضربه به لقتله، فمن فتحه جعله وصفا للسيف، حالا منه، ومن كسره جعله وصفا للضارب وحالا منه.
قال ابن التين والتشديد هو ما في سائر الأمهات.
وتفسير غيرة الله تعالى ما ذكره البخاري بعد ذلك حيث قال وغيره الله تعالى أن يأتي المرء ما حرم الله، وروي أنه عليه السلام قال لسعد، حين قال هذه المقالة (( كفى بالسيف شا ) )أراد أن يقول شاهدا، فأمسك، وقال (( لولا أن يتتابع فيه السكران والغيران لشرعت ذلك ) )ولكن خشي أن يتجاوز السكران والغيران القصد فيقتلا بالظن. وأراد سعد أنه لو وجد رجلا مع امرأته لضربه بحد سيفه لا بعرضه، ولم يصبر أن يأتي بأربعة شهداء، وسيأتي إن شاء الله تعالى في الديات الحكم فيمن وجد مع امرأته رجلا فقتله.
وصفحتا السيف وجهاه العريضان، وغراراه خداه.
الحديث الثاني
شقيق، عن عبد الله رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال (( ما من أحد أغير من الله؛ من أجل ذلك ) )الحديث ص 3873 يأتي في التوحيد وأخرجه مسلم والنسائي والدار قطني من حديث أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود، عن أمه، عن عبد الله مرفوعا (( إن الله ليغار لعبده المسلم، فليغر العبد لنفسه ) )
الحديث الثالث
حديث عائشة رضي الله عنها أنه عليه السلام قال (( يا أمة محمد، ما أحد أغير من الله ) )الحديث وأخرجه في الكسوف بالسند المذكور مطولا.
الحديث الرابع
حدثنا موسى بن إسماعيل، بسنده عن أمه أسماء رضي الله عنها أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (( لا شيء أغير من الله ) )
قوله (وعن يحيى) ، إلى آخره. ذكره محيلا على السند الأول، كما نبه عليه أصحاب الأطراف.
الحديث الخامس
حديث أسماء قالت (( تزوجني الزبير، ) )الحديث وأخرجه مسلم.
الحديث السادس
حديث أنس رضي الله عنه في الصحفة وسلف في المظالم. وفيه ابن علية وهو إسماعيل بن إبراهيم، يعرف بأمه علية.
السابع
حديث جابر رضي الله عنه (( فلم يمنعني إلا علمي بغيرتك ) ). وسلف في مناقبه، وذكره في التعبير.
الحديث الثامن
حديث أبي هريرة مثله وسلف أيضا، وفي إسناد حديث جابر عبيد الله عن ابن المنكدر. وعبيد الله هو ابن عمر بن حفص بن عاصم، أبو عثمان، مات سنة سبع وأربعين ومائة، وهو أخو عبد الله وعاصم وأبي بكر العمريين العدويين والغيرة التي جاءت في هذه الأحاديث في وصف الله تعالى ليست لله تعالى على ما هي عليه من المخلوقين؛ لأنه لا يجوز عليه صفات النقص تعالى؛ إذ لا تشبه صفاته صفات المخلوقين، والغيرة في صفاته تعالى بمعنى الزجر عن (المحرمات) والفواحش، والتحريم لها، والمنع منها؛ لأن الغيور هو الذي يزجر عما يغار عليه. وقد بين ذلك بقوله (( ومن غيرته حرم الفواحش ) )أي زجر عنها ومنع منها، وبقوله في حديث أبي هريرة رضي الله عنه (( وغيرة الله أن يأتي المرء ما حرم الله عليه ) )وقوله في حديث سعد (( لأنا أغير من سعد، والله أغير مني ) )ومعنى ذلك إنه لزجور عن المحارم، وأنا أزجر منه، والله أزجر من الجميع عما لا يحل.
وكذلك قوله ("غارت أمكم") أي زجرت عن إهداء ما أهدت صاحبتها.
وفي ابن ماجه بإسناد جيد من حديث أبي هريرة مرفوعا (( من المغيرة ما يحب الله، ومنها ما يكره الله تعالى فأما ما يحب الله فالغيرة في الريبة، وأما ما يكره فالغيرة في غير ريبة ) ).
وفي"المصنف"من حديث ليث، عن أبي جعفر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( إني غيور، وإن إبراهيم صلى الله عليه وسلم كان غيورا، وما من امرئ لا يغار إلا منكوس القلب ) ).
قوله (( إخ إخ ) ). ليحملني. معنى (( إخ إخ ) )إناخة راحلته، وهو لفظ يقال للإبل عندما يراد منها أن تنخ، وهو بسكون الخاء. قال ابن فارس ويقال إنها كلمة تقال عند الكره للشيء. وإنما عرض لها الركوب؛ لأنها ذات محرم عنده؛ إذ كانت أختها تحته، كما قال ابن التين، أو كان ذلك قبل الحجاب، كما فعل بأم صبية الجهنية.
وقولها (فاستحيت) . هو بياء واحدة، وهي أحد اللغات، يقال استحى، واستحيى. وفي رواية (استحييت) بيائين على الأصل؛ لأن أصله حيي، بيائين وقوله (( لا شيء أغير من الله ) )يقرأ برفع (الراء) ونصبها، فمن نصبه جعله نعتا لـ (شيء) على إعرابه؛ لأن شيئا منصوب، ومن رفع نعت موضع (شيء) قبل دخول (لا) عليه؛ كقوله تعالى {ما لكم من إله غيره} [الأعراف 59] قرئ بخفض {وغيره} فهو ورفعه، فالرفع على الموضع، والخفض على اللفظ. ويجوز أيضا رفع (شيء) مثل {لا لغو فيها} [الطور 23] {لا بيع فيه} [البقرة 254] .
وقوله (( ما أحد أحب إليه المدح من الله ) ). قال بعض النحويين هو بضم (أحد) على أنه اسم (ما) ،، و (أحب) بالنصب خبرها إن جعلتها حجازية، أو برفعه على أنه خبر لـ (أحد) إن كانت تميمية، ويرفع المدح بـ (أحب) . قال ولا يجوز أن يرفع (أحب) على أنه خبر للمدح، أو مبتدأ والمدح خبر؛ لأنك تكون حينئذ تفرق بين الصلة والموصول بالخبر؛ لأن (( من الله ) ) (من) صلة (أحب) وتمامه، فلا تفرق بين تمام المبتدأ وصلته بالخبر الذي هو المدح.
قوله (فجمع النبي صلى الله عليه وسلم فلق الصحفة) . هو بكسر الفاء وفتح اللام، ولا يبعد فتح الفاء وسكون اللامص 3874.
(( وغارت أمكم ) )يريد سارة، لما غارت على هاجر حتى أخرج إبراهيم إسماعيل طفلا مع أمه، قاله الداودي. وظاهر الحديث أن كاسرة الصحفة أم المؤمنين.
نقل النوى، وسياسة الفرس، وخرز الغرب لا يلزم المرأة شيء من ذلك إلا أن تتطوع كما تطوعته أسماء رضي الله عنها، نبه عليه المهلب.
وستأتي المسألة موضحة إن شاء الله في النفقات.
وفيه أن المرأة الشريفة إذا تطوعت من خدمة زوجها بما لا يلزمها، كنقل النوى وسياسة الفرس، أنه لا ينكر ذلك عليها أب ولا سلطان، وفيه (إرداف) المرأة خلف الرجل وحملها (في جملة) ركب من الناس، وليس في الحديث أنها استترت، ولا أمرها الشارع به، فعلم منه أنه قبل الحجاب، وأن الحجاب إنما فرض على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم خاصة، كما نص عليه في كتابه بقوله {يا نساء النبي} [الأحزاب 30]
وقد سلف ذلك.
فيه غيرة الرجل عند ابتذال أهله فيما يشق عليهن من الخدمة، وأنفة نفسه من ذلك، لا سيما إذا كانت ذات حسب، وكذلك عز على رسول الله صلى الله عليه وسلم إفراط امتهانها، ولم يلمها على ذلك، ولا وبخ الزبير على إفراط تكليفه لها ذلك؛ بما علم من طيب نفسها به.
وفي حديث الصحفة الصبر للنساء على أخلاقهن وعوجهن؛ لأنه عليه السلام لم يوبخها على ذلك، ولا لامها، ولا زاد على قوله (( غارت أمكم ) ). وسلف في المظالم اختلاف العلماء في المظالم فيمن استهلك شيئا لصاحبه، هل يلزمه غرم مثله، وفي حديث جابر أنه إذا علم من الإنسان خلق فلا يتعرض لما ينافر خلقه ويؤذيه في ذلك الخلق، كما فعل عليه السلام، حتى لم يدخل القصر الذي كان لعمر؛ لمعرفته بغيرته.
وفي قوله (( أعليك أغار يا رسول الله؟ ) )أن الرجل الصالح المعلوم الخير لا يجب أن نظن به شيئا من السوء.
وذكر ابن قتيبة في قوله (( فإذا امرأة تتوضأ إلى جانب قصر ) ) (( فإذا امرأة شوهاء ) ). من حديث ابن شهاب، وفسره وقال الشوهاء الحسنة الرائعة، ويقال فرس شوهاء، ولا يقال ذكر أشوه. ويقال لا تشوه علي. إذا قال ما أحسنك. أي لا تصبني بعين.
قال الزبيدي ذكره أبو علي القالي في"البارع"بفتح التاء، وتشديد الواو.
قال ابن بطال ويشبه أن تكون هذه الرواية الصواب، (( وتتوضأ ) )تصحيف لأن الحور طاهرات ولا وضوء عليهن، فكذلك كل من دخل الجنة لا تلزمه طهارة ولا عبادة. وحروف (( شوهاء ) )يمكن تصحيفها بحروف (( تتوضأ ) )؛ لقرب صور بعضها.
وقال ابن التين قوله (( تتوضأ ) )قيل إنه تصحيف؛ لأن الجنة لا تكليف فيها. وقيل إنما نبه به على فضل الوضوء، وأنه سبب إلى ملك ذلك أو مثله.
قال الداودي وفيه وضوء الحور، وأن الجنة مخلوقة، وكذا الحور.
قول أسماء (غير ناضح وغير فرسه) . قال الداودي نفى بعض الحديث؛ لأنه تزوجها بمكة وليس له فرس ولا ناضح.
وقولها (وأخرز غربه) الغرب بفتح الغين المعجمة الدلو الكبيرة، الناضح السانية من الإبل.
و (قولها) في أرضه (وهي مني على ثلثي فرسخ) . تريد على ميلين؛ لأن الفرسخ ثلاثة أميال.
قال والدي رحمه الله تعالى
(باب دخول الرجل) . قوله (فروة) بفتح الفاء وسكون الراء وبالواو، و (على بن مسهر) بفاعل الأسهار بالمهملة والراء، قوله (أين أنا غدا) هذا الاستفهام للاستئذان منهن أن يكون عند عائشة وقد يحتج بهذا على وجوب القسم له صلى الله عليه وسلم إذ لو لم يجب لم يحتج إلى الإذن، قوله (في اليوم) أي في يوم نوبتي حين كان يدور أي في ذلك الحساب قال الجوهري (السحر) الرئة، و (النحر) موضع القلادة وخالط ريق رسول الله صلى الله عليه وسلم بريقها بسبب أنها أخذت سواكا وسوته بأسنانها وأعطته رسول الله صلى الله عليه وسلم فإستاك به عند وفاته. قوله (عبد العزيز) هو العامري، و (سليمان) أي ابن بلال، و (يحي) أي ابن سعيد الأنصاري، و (عبيد) مصغر ضد الحر ابن حنين بتصغير ص 3875 الحن بالمهملة وبالنونين مولى زيد بن الخطاب، قوله (وحب) في بعضها حب بدون الواو فهو إما بدل أو عطف بتقدير حرف العطف عند من جوز تقديرها، قوله (لم ينل) مشتق من النيل وهو الوجدان والوصول، و (فاطمة) هي بنت المنذر بن الزبير ابن العوام زوجة هشام سمعت جدتها أسماء بنت أبي بكر الصديق، و (محمد بن المثنى) ضد المفرد، و (يحي) أي القطان. قوله (المتشبع) قال النووي قالوا معناه المكثر بما ليس عنده مذموم كمن لبس ثوبي زور وقال أبو عبيد هو الذي يلبس ثياب أهل الزهد ومقصوده أن يظهر للناس أنه متصف به ولو لم يكن كذلك فهذه ثياب زور ورياء وقيل هو كمن لبس ثوبين لغيره وأوهم أنهما له. وقيل هو من يلبس قميصا واحدا ويصل بكميه كمين آخرين ليظهر أن عليه قميصين. الخطابي هذا يتأول على وجهين أحدهما أن الثوب مثل ومعناه المتشبع بما لم يعط صاحب زور وكذب كما يقال للرجل إذا وصف بالبراءة من العيوب أنه طاهر الثوب نقي الجيب ونحوه من الكلام فالثوب في ذلك مثل والمراد طهارة نفسه والثاني أن يراد به نفس الثوب قالوا كان في الحي رجل له هيئة حسنة فإذا احتاجوا إلى شهادة الزور شهد لهم فيقبل لنبله وحسن ثوبيه قال الزمخشري في الفائق المتشبع أي المتشبه بالشبعان وليس به فاستعير للمتحلي بفضيلة لم يرزق ويشبه بلابس ثوبي زور أي ذي زور وهو الذي يزور على الناس بأن يتزيا بزي أهل الصلاح رياء وأضاف الثوبين إليه لأنهما كانا ملبوسين لأجله وهو المسوغ للإضافة وأراد أن المتحلي كمن لبس ثوبين من الزور قد ارتدى بأحدهما وائتزر بالأخر كقوله إذا هو بالمجد ارتدى وتأزرا
أقول الكلام الكافي والتقرير الشافي أن يقال معناه المظهر للشبع وهو جائع كالمزور الكاذب المتلبس وشبه الشبع بلبس الثوب بجامع أنهما يغشيان الشخص تشبيها تحقيقيا أو تخييليا كما قرر الإمام السكاكي في قوله تعالى {فأذاقها الله لباس الجوع والخوف} فإن قلت ما فائدة التثنية قلت المبالغة إشعارا بالإزار والرداء يعنى هو زور من رأسه إلى قدمه أو إعلام بأن في التشبع حالتين مكروهتين فقدان ما يشبع به وإظهار الباطل. قوله (وراد) بفتح الواو وشدة الراء وبالمهملة مولى المغيرة بن شعبة الثقفي وكاتبه، و (سعد بن عبادة) بضم المهملة وخفة الموحدة الخزرجي، و (مصفح) بكسر الفاء وفتحها يريد أن يضربه بحد السيف للقتل والإهلاك لا بصفحه وهو عرضه للزجر والإرهاب يقال أصفحت بالسيف إذا ضربت بعرضه. قوله (عمر ابن حفص) بالمهملتين، و (شقيق) بفتح المعجمة وكسر القاف الأولى، و (أحب) بالنصب والمدح فاعله وهو مثل مسلة الكحل وفي بعضها بالرفع مر في سورة الأنعام، قوله (عبد الله بن مسلمة) بفتح الميم واللام، و (تزني) يجوز فيه التذكير والتأنيث حيث جاز أن يكون خبرا في الأصل للعبد وللأمة، و (ما أعلم) أي من شؤم الزنا ووخامة عاقبته أو من أحوال الآخرة وأهوالها، قوله (همام) هو ابن يحي ابن دينار البصري، و (يحي) هو ابن أبي كثير ضد القليل، و (أبو نعيم) بضم النون اسمه الفضل بالمعجمة، و (شيبان) بفتح المعجمة وإسكان التحتانية وبالموحدة النحوي. قوله (أن لا يأتي) قال الصغاني في جميع النسخ أن لا يأتي والصواب أن يأتي أقول لا شك أنه ليس معناه أن غيرة الله هو نفس الاتيان أو عدمه فلا بد من تقدير نحو لأن لا يأتي أي غيرة الله علة النهي عن الإتيان أو علة عدم إتيان المؤمن به وهو الموافق لما تقدم حيث قال ص 3876 ومن أجل ذلك حرم الفواحش فيكون ما في النسخ صوابا ثم نقول ان كان المعنى لا يصح مع لا فذلك قرينة لكونها زائدة نحو ما منعك أن لا تسجد. النووي الغيرة المنع والرجل غيور على أهله أي يمنعهم من التعلق بأجنبي بنظرة أو حديث أو غيره وقال بعضهم الغضب لازم الغيرة فغيرة الله سبحانه وتعالى غضبه على الفواحش. قال الخطابي قول رسول الله صلى الله عليه وسلم وغيرة الله أن لا يأتي المؤمن أحسن ما يكون من تفسير غيرة الله وأبينه. الطيبى هو مبتدأ وخبره بتقدير اللام أي غيرة الله ثابتة لأجل أن لا يأتي، قوله (لا مملوك) خاص بعد عام، و (لا شيء) عام بعد خاص، و (ناضح) بعير يستقى عليه، و (الخرز) الخياطة في الجلود ونحوها، و (الغرب) الدلو العظيمة، و (نسوة صدق) بالصفة والإضافة والصدق بمعنى الصلاح والجودة أي نسوة صالحات، و (إخ إخ) بكسر الهمزة وبالمعجمة صوت إناخة البعير قال في المفضل نخ مشددة ومخففة صوت إناخته ويفتح وانخ مثله قوله (أشد) لأنه لا عار في الركوب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بخلاف حمل النوى فانه قد يتوهم منه الناس خسة النفس ودناءة الهمة وقلة التميز. قوله (على) أي ابن المدينى، و (ابن عليه) بضم المهملة وفتح اللام الخفيفة وشدة التحتانية، و (احدى الأمهات) هي صفية وقيل زينب وقيل أم سلمة، و (الضاربة) هي عائشة، و (الفلق) جمع الفلقة وهي القطعة. فإن قلت القصعة ليست من المثليات بل من المتقومات قلت كانت القصعتان لرسول الله صلى الله عليه وسلم فله التصرف كما يشاء فيهما مر الحديث في أخر كتاب المظالم. قوله (محمد بن أبي بكر المقدمي) بفتح المهملة الشديدة، و (محمد بن المنكدر) من الانكدار بالمهملة والراء، و (بأبي) متعلق بمقدر وهي مفدى وفيه أن الجنة مخلوقة ومنقبة عمر. (تتوضأ) اما من الوضوء واما من الوضاءة ومر في باب ما جاء في صفة الجنة.
الزركشي
(بين نحري وسحري) بفتح السين وضمها وإسكان الحاء المهملتين الرئة، وقيل ما بين الثديين، وقيل بالشين المعجمة وبالجيم أي بين تشبيك يدي وصدري.
(يا بني) هو ترخيم بنية فيجوز فتح الياء وضمها، وعند أبي ذر «يا بنية» .
(المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور) قال المطرزي هو الذي يري أنه شبعان وليس به، والمراد به هنا الكاذب المتصف بما ليس عنده، قال أبو عبيد هو المرائي يلبس ثياب الزهاد ليظن زاهدا وليس به.
وقيل [هو] أن يلبس قميصا يصل بكمه كمين آخرين يري أنه لابس قميصين.
وقيل كان في الحي الرجل له هيئة وصورة حسنة فإذا احتيج إلى شهادة زور شهد، فلا يرد لأجل حسن ثوبه.
(غير مصفح) قال القاضي بكسر الفاء وسكون الصاد، وقد رويناه بفتح الفاء، أي غير ضارب بعرضه بل بحده تأكيدا لبيان ضربه لقتله، فمن فتحه جعله وصفا للسيف وحالا [منه] ، ومن كسره جعله وصفا للضارب وحالا منه.
وصحفتا السيف وجهاه العريضان، وغراراه حداه، وقال ابن الأثير يقال أصفحه بالسيف إذا ضربه بعرضه دون حده، فهو مصفح والسيف مصفح به، ويرويان معا، وقد حكى السفاقسي تشديد الفاء من صفح.
(ما من أحد أغير من الله) جوز ابن السيد في «أغير» الرفع والنصب، إن جعلت «ما» تميمية رفعت أو حجازية نصبت، و «من» زائدة مؤكدة في الموضعين.
ويجوز إذا فتحت الراء من «أغير» أن يكون في موضع خفض على الصفة [ل «أحد» ] على اللفظ، وكذا يجوز إذا رفعت أن تكون صفة لأحد على الموضع، والخبر محذوف في الوجهين، أي موجود، وأما نسبة الغيرة إلى الله تعالى فأولوها على الزجر والتحريم، (إخ إخ) ، كلمة تقال للجمل ليبرك، وإنما عرض عليها الركوب لأنها محرمة لكون أختها عنده.
(فلق الصحفة) ضبط بكسر الفاء وفتح اللام، قال السفاقسي والظاهر أنه بفتح الفاء وسكون اللام، جمع فلقة كثمرة وثمر، يعني القطعة انتهى كلام الزركشي أقول الغيرة هي الحمية .... يقال ص 3877 رجل غيور وامرأة غيور بلا هاء لأن معول يشترك فيه الذكر والأنثى قوله حرم الفواحش جمع فاحشة وهو كلما يسند .. من الذنوب والمعاصي وكذا من الكبائر الفاحشة بمعنى الزنا وكل خصلة ... فاحشة من الأقوال والأفعال.