فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
13 -باب ميراث الإخوة والأخوات
فيه حديث جابر رضي الله عنه دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا مريض، فدعا بوضوء فتوضا، الحديث وقد سلف غير مرة، وليس فيه أكثر من أن الأخوات يرثن، وقام الإجماع على أن الإخوة والأخوات من الأبوين أو من الأب ذكورا كانوا، أو إناثا لا يرثون مع ابن ولا مع ابن ابن وإن سفل، ولا مع الأب،
قال والدي رحمه الله تعالى
(باب ميراث الولد من أبيه) بالتحتانية لا بالنون و (شركهم) الضمير راجع إلى البنات والذكر فغلب التذكير على التأنيث يعني إن كان مع البنات أخ لهن وكان معهم غيرهم ممن له فرض مسمى كالأم مثلا كما لو مات عن بنات وابن وأم يبدأ بالأم فتعطي فريضتها وما بقي فهو بين البنات والابن ذلك لأن العصبة من يرث الباقي من الفرائض فلا بد من الابتداء بأصحابها. قوله (لأولى رجل ذكر) ههنا سؤال ص 4792 مشهور وهو أن يقال ما فائدة ذكر بعد رجل. قال الخطابي لأولى لأقرب رجل من العصبة وإنما كرر البيان في نعته بالذكورة ليعلم أن العصبة إذا كان عما أو ابن عم ومن في معناهما ومعه أخت أن الأخت لا ترث شيئا ولا يكون باقي المال بينهما للذكر مثل حظ الأنثيين كما يكون ذلك فيمن يرث بالولادة، النووي المراد بالأولى الأقرب لا الأحق وإلا لخلا عن الفائدة لأنا لا ندري من هو الأحق وأما وصف الرجل بالذكر فللتنبيه على سبب استحقاقه وهي الذكورة التي هي سبب المصوبة وسبب الترجيح في الإرث ولهذا جعل للذكر مثل حظ الأنثيين قال السهيلي بلفظ الكوكب المشهور ذكر صفة لأولى لا لرجل والأولى بمعنى القريب الأقرب فكأنه قال فهو لقريب للميت ذكر من جهة رجل وصلب لا من جهة بطن ورحم فالأولى من حيث المعنى مضاف إلى الميت وقد أشير بذكر الرجل إلى جهة الأولية فأفيد بذلك نفى الميراث عن الأولى الذي من جهة الأم كالخال وبقوله ذكر نفيه عن النساء بالعصوبة وإن كن من الأوليين للميت من جهة الصلب ولو جعلناه صفة لرجل يلزم اللغو وأن لا يبقى معه حكم الطفل الرضيع إذ لا يقال الرجل في العرف إلا للبالغ وقد علم أنه يرث ولو ابن ساعة وأن لا تحصل التفرقة بين قرابة الأب وقرابة الأم أقول ويحتمل أن يكون تأكيد لئلا يتوهم أن المراد بالرجل هو البالغ كما هو العرف أو الشخص ذكرا كان أو أنثى كما عليه بعض الاستعمالات وأن يكون لإخراج الخنثى وأن يراد بالرجل الميت لأن الغالب في الأحكام أن يذكر الرجال ويدخل النساء فيهم بالتبعية. قوله (أشفيت) أي أشرفت و (الشطر) بالنصب والرفع و (كثير بالمثلثة) وبالموحدة و (أن تركت) بفتح الهمزة وكسرها فالتقدير فهو خير ليكون جزاء للشرط و (العالة) جمع العائل وهو النفير و (يتكففون) أي يمدون إلى الناس أكفهم للسؤال و (أجرب) بلفظ المجهول من الأجر و (أخلف عن هجرتي) أي أبقى بمكة متخلفا عن
الهجرة و (لعلك) هو استعمل استعمال عسى و (البائس) شديد الحاجة أو الفقير و (سعد بن خولة) بفتح المعجمة وسكون الواو من بني عامر بن لؤي بضم اللام وفتح الهمزة وشدة التحتانية مات بمكة في حجة الوداع وهذا كله ترحم أي كان يكره أن يموت بمكة التي هاجر منها ويتمنى أن يموت بغيرها فلم يعط ما تمنى و (يرثى) بكسر المثلثة يرق ويترحم قيل كلام سعد وقيل كلام الزهري وفيه مباحث تقدمت في كتاب الجنائز قوله (أبو النضر) بسكون المعجمة هاشم التميمي الملقب بقصير و (أبو معاوية) هو شيبان بفتح المعجمة وتسكين التحتانية وبالموحدة و (الأشعث) بالمعجمة ثم المهملة الساكنة وبالمثلثة و (الأسود بن يزيد) من الزيادة النخعي كان له ثمانون حجة ويختم في كل ليلتين والنصف للأخت بالتعصيب لأن الأخوات مع البنات عصبة. قوله (زيد) أي ابن ثابت الأنصاري قال صلى الله عليه وسلم (( أفرضكم زيد ) )أي أعلمكم بالفرائض و (ابن طاوس) عبد الله، قوله (ذكر) تقدم فائدته، فإن قلت العصبة لا تنحصر في الذكور قلت هم الأصل فيه. قوله (قيس) بفتح القاف وسكون التحتانية وبالمهملة عبد الرحمن بن ثروان بفتح المثلثة وتسكين الراء وبالواو ص 4793 وبالنون الأودي بفتح الهمزة وإسكان الواو وبالمهملة مات سنة عشرين ومائة و (هزيل) مصغر الهزل بالزاي ابن شرحبيل بضم المعجمة وفتح الراء وسكون المهملة وكسر الموحدة الأودي أيضا لم يتقدم ذكرهما. قوله (لقد ضللت إذن) غرض عبد الله في قراءة هذه الآية أنه لو قال بحرمان بنت الابن لكان ضالا والحبر العالم وفيه ما كان الصحابة عليه من الاعتراف بالحق لأهله وشهادة بعضهم لبعض بالفضل، قوله (خالف) أي فيما قال أن الجد حكمه حكم الأب و (متوافرون) يقال هم متوافرون أي فيهم كثرة أي صار المسألة كالمجمع عليها بالإجماع السكوتي. قوله (ولا أرث) هو في مقام الإنكار أي لم يرث الجد فيكون ردا على من حجب الجد بالإخوة أو معناه فلا يرث الجد وحده دون الأخوة كما في العكس فهو رد على من قال بالشركة بينهما وفي المسألة أقاويل ومذاهب وهو وظيفة الدفاتر الفقهية، فإن قلت حق الترجمة أن يقال ميراث الجد مع الأخوة إذ لا دخل لقوله مع الأب فيها قلت غرضه بيان مسألة أخرى وهي أن الجد لا يرث مع الأب وهو محجوب به وما في الحديث الذي بعده وهو فلأولى رجل ذكر دليل عليه، قوله (أو قال خير) يعني بدل أفضل وغرضه أن أبا بكر رضي الله تعالى عنه أنزل الجد أبا أي جعله مثله في الإرث والحجب ومعنى الكلام لو كنت منقطعا إلى غير الله تعالى لانقطعت إلى أبي بكر لكن هذا ممتنع لامتناع ذلك ولكن خلة الإسلام معه أفضل من الخلة مع غيره مر في الصلاة في باب الخوخة في المسجد. قوله (وإنه) بالواو والقاعدة النحوية تقتضي الفاء لأنه جواب أما فتوجيهه أنه عطف على المحذوف وهو فورثه مثلا وسبق في كتاب المناقب أنزله بلا فاء وواو. قوله (ورقاء) مؤنث الأورق ابن عمر الخوارزمي و (عبد الله بن أبي نجيح) بفتح النون وكسر الجيم وبالمهملة و (ما أحب) أي ما أراد و (الثمن) عند وجود الولد و (الربع) عند عدمه و (للزوج) النصف عند عدم الولد و (الربع) عند وجوده وبالحقيقة للذكر مثل حظ الأنثيين. قوله (لحيان) بكسر اللام قبيلة و (الغرة) هي اسم لدية الجنين وهي رقيق يساوي خمس إبل و (عبد) بيان لغرة ويروى بالإضافة أيضا و (العقل) أي الدية يعني الغرة على عصبتها لأن الإجهاض كان منها خطأ أو شبه عمد والدية فيها على العاقلة وقيل دية أمة، قوله (عصبة) بالنصب حال وبالرفع خبر مبتدأ محذوف أي هي عصبة و (بشر) بالموحدة المكسورة وبالمعجمة ابن خالد و (سليمان) هو الأعمش و (عمرو) بالواو ابن عباس بالمهملتين والموحدة البصري و (عبد الرحمن) هو ابن مهدي و (أبو قيس) هو ابن ثروان بالمثلثة والراء والواو والنون و (هزيل) مصغر الهزل بالزاي تقدم آنفا. قوله (نضح) بالمعجمة والمهملة أي رش. فإن قلت ليس في الحديث ذكر الأخوة قلت مذكور في الآية