فهرس الكتاب

الصفحة 733 من 3844

ويذكر ذلك إلى آخره. وقال يحيى بن سعيد إلى آخره.

فيه أحاديث

أحدها حديث أنس قال صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتين ثم انصرف.

وهو ثابت في بعض النسخ. نعم ذكره بعد حديث أبي قتادة، وهو مختصر من حديث تقدم في باب الصلاة على الحصير.

2 حديث جابر قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا الاستخارة ... الحديث.

ويأتي في الدعوات في باب الدعاء عند الاستخارة، والتوحيد في باب {قل هو القادر} [الأنعام65] . وأخرجه الأربعة في الصلاة خلا (ن) ففي النكاح، والبعوث، واليوم والليلة.

قوله (( يعلمنا الاستخارة ... إلى آخره ) )فيه ما كان من شفقته بأمته، وإرشادهم إلى مصالحهم دينًا ودنيا، فكان يعلمهم هذا الدعاء كما يعلمهم السورة من القرآن؛ لشدتهم في الحالات كلها كشدة حاجتهم إلى القراءة في كل الصلوات.

والاستخارة مشتقة من سؤال الخير.

قوله (( فليركع ركعتين ) )فيه استحباب ذلك. ويفعل في كل وقت عندنا إلا وقت الكراهة على الأصح؛ لأن سببها متأخر.

وفيه تسمية ما يتعين فعله من العبادات فرائض. ولا يسمى به المندوب وإن كان فيه معنى الفرض، وهو التقدير، ولكنه أمر خص به المكتوبة حتمًا في لسان الشارع.

ومعنى (( أستخيرك ) )استعمل في لسان العرب على معان منها سؤال الفعل، فالتقدير أطلب منك الخير فيما هممت به.

والخير هو كل معنى زاد نفعه على ضره. ومعنى (( وأستقدرك بقدرتك ) )أسألك تهيئة الخير والقدرة.

وفيه دلالة على أن العبد لا يكون قادرًا إلا مع الفعل، لا قبله، كما يقول القدرية، فإن البارئ هو خالق العلم بالشيء للعبد، والهم به، والقدرة عليه، والفعل مع القدرة، وذلك كله موجود بقدرة الله تعالى.

قوله (( وأسألك من فضلك العظيم ) )كل عطاء الرب جل جلاله فضل، فإنه ليس لأحد عليه حق في نعمة ولا في شيء، فكل ما يهب فهو زيادة مبتدأة من عنده لم يقابلها منا عوض فيما مضى، ولا يقابلها فيما يستقبل، فإن وفق للشكر والحمد فهو ص 1250 نعمة سؤل وفضل يفتقر أيضًا إلى حمد وشكر هكذا إلى غير نهاية، خلاف ما تعتقده المبتدعة إنه واجب على الله أن يبتدئ العبد بالنعمة، وقد خلق له القدرة، وهي باقية فيه، دائمة له أبدًا يعصي ويطيع.

قوله (( فإنك تقدر ... إلى آخره ) )تصريح بعقيدة أهل السنة، فإنه نفى العلم عن العبد والقدرة وهما موجودان، وذلك يناقض في بادئ الرأي، والحق والحقيقة فيه الاعتراف بأن العلم لله والقدرة لله، ليس للعبد من ذلك شيء إلا ما خلق له يقول فأنت يا رب تقدر قبل أن تخلق في القدرة، وتقدر مع خلقها، وتقدر بعدها.

وأما على الحقيقة في الأقوال كلها مصرف لك ومحل لمقدوراتك وكذلك في العلم.

قوله (( وأنت علام الغيوب ) )المعنى أنا أطلب مستأنفًا لا يعلمه إلا أنت، فهب لي منه ما ترى أنه خير لي في ديني ومعاشي، وعاجل أمري وآجله، وهي أربعة أقسام خير يكون له في دينه دون دنياه، وهذا هو مقصود للإبدال، ولا صبر على عموم الخلق فيه.

2 خير له في دنياه خاصة ولا يعرض في دينه، فذلك حظ حقير.

3 خير في العاجل، وذلك يحصل في الدنيا ويحتمل للابتداء، ويكون في الآخرة أولى.

4 خير في الانتهاء، وذلك أولاه وأفضله، ولكن إذا جمع الأربعة فذلك الذي ينبغي للعبد أن يسأل ربه.

قوله (( وبارك لي فيه ) )أي أدمه وضاعفه.

قوله (( وعاقبة أمري أو قال عاجل أمري وآجله ) )شك أي الكلمتين قال.

قوله (( واصرفه عني واصرفني عنه ) )أي لا تعلق بالي به وبطلبه. ومن دعاء بعض أهل الطريق اللهم لا تتعب بدني في طلب ما لم تقدره لي.

قوله (( واقدر لي الخير ) )أي اقضه، قال الشيخ أبو الحسن أهل المشرق يضمون الدال منه، وأهل بلدنا يكسرونها، ولا أدري كيف قرأ أبو زيد.

قوله (( ثم أرضني ) )كذا في (خ) ، وفي (ت) زيادة (( به ) )وفي (د) (( ثم رضني به ) )أي اجعلني راضيا به إن وجد، أو بعدمه إن عدم. والرضى سكون النفس إلى القدر والقضاء.

ففيه أنه يجب على المؤمن رد الأمور كلها إلى الله تعالى، وصرف أزمنتها، والتبرء من الحول والقوة إليه، وأن لا يروم شيئًا من دقيق الأمور ولا جليلها حتى يسأل الله فيه، ويسأله أن يحمله فيه على الخير ويصرف الشر عنه إذعانًا بالافتقار إليه في كل أمره والتزامًا لذلة العبودية له، وتبركًا لاتباع سنة سيد المرسلين في الاستخارة.

قوله (( فإن كنت تعلم أن هذا الأمر شر لي ) )حجة على القدرية الذين يزعمون أن الله لا يخلق الشر تعالى عما يفترون فقد أبان في هذا الحديث أن الله هو المالك للشر والخالق له، وهو المدعو لصرفه عن العبد؛ لأن محالا أن يسأله العبد صرف ما يملكه العبد من نفسه.

قوله (( ويسمي حاجته ) )أي إما بلسانه أو بقلبه لأنه من الدعاء والعمل الذي يتقرب به إلى الله تعالى.

الحديث 3 حديث أبي قتادة الحرث بن ربعي الأنصاري (( إذا دخل أحدكم المسجد ) ).

وقد سلف في باب إذا دخل أحدكم المسجد. ص 1251

الحديث 4 حديث ابن عمر صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم ركعتين قبل الظهر، وركعتين بعدها.

وقد سلف في باب الصلاة بعد الجمعة، ويأتي في التطوع بعد المكتوبة.

الحديث 5 حديث شعبة، عن عمرو بن دينار، عن جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يخطب .. الحديث.

وقد سلف في الجمعة، وأخرجه (م) والأربعة.

قوله (( أو قد خرج ) )يعني دخل المسجد وخرج على القوم.

الحديث 6

حديث سيف بن سليمان سمعت مجاهدًا إلى آخره.

وقد سلف في باب قول الله تعالى {واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى} [البقرة125] .

قال (خ) وقال أبو هريرة أوصاني النبي صلى الله عليه وسلم بركعتي الضحى. وهذا يأتي إن شاء الله تعالى.

وقال عتبان غدا علي رسول الله صلى الله عليه وسلم ... إلى آخره.

وقد سلف، وفي هذا دلالة على صلاة النافلة جماعة. وترجمة الباب أن التطوع مثنى، وما ذكره من الأحاديث المتواترة شاهد له عمومًا وخصوصًا، قولًا وفعلًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت