فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
6 -باب الإيمان يأرز إلى المدينة
فيه
حديث عبيد الله، بسنده، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (( إن الإيمان يأرز إلى المدينة ) )، الحديث.
و (( عبيد الله ) )هو ابن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب.
و (( خبيب ) )بضم المعجمة.
و (( يأرز ) )بمثناة تحت، ثم همزة، ثم راء مكسورة، ثم زاي، هذا هو المشهور، حكاه ابن قرقول عن أكثر الرواة.
قال وقال أبو الحسين بن سراج (( ليأرز ) )بضم الراء. وعن القاضي حكاية فتحها.
ونقل ابن التين عن الشيخ أبي عمران أنه قال الذي جرى على ألسنتهم _ يعني المحدثين _ فتح الراء، والصواب كسرها، ومعناه _ فيما ذكر ابن سيده _ ثبتت في مكانها ولاذت بجحرها ورجعت إليه.
وقال أبو عبيد عن الأصمعي يأرز ينضم إليها ويجمع بعضه إلى بعض، وقال أبو الأسود الديلي إن فلانًا إذا سئل أرز، وإذا [دعي] اهتز، قال أبو عبيد يعني إذا سئل المعروف تضام، وإذا دعي إلى طعام أو غيره مما يناله اهتز لذلك.
وقال الداودي معناه يرجع ويجتمع ويأتي، وكان هذا في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن يليه. والجحر الكوة. والمراد بالمدينة هنا أهلها، قاله أبو مصعب الزبيري.
قال وفيه تنبيه على صحة مذهبهم وسلامتهم ص 1775 من البدع، وأن عملهم حجة، كما رآه مالك.
وقال مالك فيه أن المدينة لا يأتيها إلا مؤمن، وإنما يسوقه إليها إيمان ومحبته في رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكأن الإيمان يرجع إليها كما خرج منها أولًا، ومنها انتشر كانتشار الحية من جحرها، ثم إذا راعها شيء رجعت إلى جحرها، فكذلك الإيمان لما دخلته الدواخل لم يقصد المدينة إلا مؤمن كامل.