فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فيه حديث أبي رافع قال صليت مع أبي هريرة العتمة .. إلى آخره.
وحديث البراء أنه عليه السلام كان في سفر فقرأ في العشاء ... إلى آخره.
وهما دالان على ما ترجم له وهو الجهر بالعشاء. أما حديث البراء فظاهر فيه. وفي حديث أبي هريرة لأنه سجد بها خلفه وذلك يقتضي أنه سمعها منه، والإجماع قائم على ذلك.
وموضع السجدة في {إذا السماء انشقت} . {لا يسجدون} وأغرب من قال إنه آخر السورة.
و (( العتمة ) )المراد بها العشاء، وإن سلف النهي في تسميتها بذلك. وسجود أبي هريرة خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يلزم منه أن يكون في صلاة؛ لاحتمال سماعه لها منه خارجها. قوله في حديث البراء في إحدى الركعتين. جاء في النسائي أنها الأولى. وتأسى عمر بقراءته لها ص 986 في إحداهما.
قوله (( أو قراءة ) )الظاهر (( أو ) )بمعنى الواو؛ واستدل بذلك من لا يرى توفيقًا بالقراءة فيها بل بحسب الحال. وعن مالك يقرأ فيها بالحاقة ونحوها. وعندنا وعند أشهب بأوساط المفصل.
وفيه حديث عن أبي هريرة مرفوعًا وكتب عمر إلى أبي موسى الأشعري أن اقرأ بالناس في العشاء الآخرة بوسط المفصل، وقرأ فيها عثمان بالنجم، وابن عمر بالذين كفروا وبالفتح؛ وأبي هريرة بالعاديات، فيحتمل أن تكون قراءتها له لسفر أو أعجلته حاجة لذلك.
وأجاز العلماء للمسافر إذا أعجله أصحابه واستعين به في أمر أن يقرأ سورة قصيرة اتباعًا للشارع في التين والزيتون في السفر، وهو قول مالك.
ونص أصحابنا أنه يستحب أن يكون في الصبح والظهر من طوال المفصل، وفي العصر والعشاء من أوساطه، وفي المغرب من قصاره.
قال والدي رحمه الله تعالى
قوله (( قلت له ) )أي في شأن السجدة يعني سألته عن حكمها.
(( وبها ) )أي بالسجدة أو الباء للظرفية يعني في هذه السورة (( وحتى ألقاه ) )أي حتى أموت.