فهرس الكتاب

الصفحة 3659 من 3844

ثم ساق حديث ابن عمر رضي الله عنهما أنه صلى الله عليه وسلم قال (( رأيت كأن امرة سوداء ) )الحديث ثم ترجم عليه باب المرأة السوداء وباب المرأة الثائرة الرأس وهذه الرؤيا ليست على وجهها كما قاله المهلب. وهي مما ضرب بها المثل، فبعض المعبرين يجعل وجه التمثيل في ذلك أن يشتق من اسمها السوء والداء؛ لأن (اسمها) يجمع ذلك، فتأول الشارع خروجها مشخصة ما جمع اسمها، وقد اختلف في معنى إسكانها الجحفة فقيل لعدوان أهلها وأذاهم الناس، وقيل لأن الجحفة قليلة البشر، فرأى أن يعافى منها الكثير مع بلية القليل، وقد أسلفنا أن أهلها كانوا يهودا، وهي مهيعة بفتح الميم وإسكان الهاء، ومنهم من ص 4991 كسرها غير مصروف وظاهر إيراد الجوهري صرفه؛ لأنه نكره وأدخل عليه الألف واللام، إلا أن يكون أدخلها للتعظيم، وفيه بعد.

والثائر الرأس هو الشعر الأشعث، وتأول ثوران رأسها أنها لما كانت الحمي مثيرة للبدن بالاقشعرار وارتفاع الشعر عبر عن حالها في النوم بارتفاع شعر رأسها فكأنه قيل له الداء الذي يسوء ويثير الشعر يخرج من المدينة. وقيل إن معنى الاقشعرار الاستيحاش، فكذلك هذا الداء تستوحش النفوس منه.

قال صاحب (( العين ) )الكور الرحل يعني بضم الكاف وسكون الواو والجمع أكوار وكيران وضبط الدمياطي كورة بضم الكاف وفتح الراء وتنوين التاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت