فهرس الكتاب

الصفحة 677 من 3844

فيه حديث عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بهم أربع ركعات.

أخرجه عن محمود، بسنده عن عائشة. فمحمود هو ابن غيلان المروزي الحافظ، روى له (م) أيضًا، مات سنة تسع وثلاثين ومائتين. و (( أبو أحمد ) )اسمه محمد بن عبد الله بن الزبير الأسدي الكوفي، وليس من ولد الزبير بن العوام. قال بندار ما رأيت أحفظ منه. مات سنة ثلاث ومائتين.

و (( سفيان ) )هو الثوري. و (( يحيى ) )هو ابن سعيد الأنصاري.

قوله (( أربع ركعات في سجدتين ) )يعني في ركعتين؛ لأنه كذلك جاء مفسرًا من غير طريق، وقد تسمى الركعة سجدة، وقام الإجماع على أن القيام الثاني في الركوع الثاني من الركوع الأول في صلاة الكسوف أقصر من القيام ومن الركوع الأول لقوله دون القيام الأول، ودون الركوع الأول، وكذلك أجمعوا أن القيام والركوع الثاني من الركعة الثانية أقصر من الأول منها.

واختلفوا في القيام والركوع الأول من الركعة الثانية، هل هو دون الثاني من الركعة الثانية أو مثله؟ وهل يرجع قوله (( دون القيام الأول ) )إلى الركعة الأولى؟ وقال قوم بل يرجع إلى القيام والركوع الثاني من الركعة الأولى. وهذا قول مالك في (( المدونة ) )أن كل ركعة من الأربع أطول من التي تليها. وهذا كله حجة على أبي حنيفة في أنها ركعتان كسائر النوافل.

قال والدي رحمه الله تعالى

قوله (( ثاب ) )بالمثلثة قبل الألف أي اجتمع قال مالك والكوفيون لا يجمع في القمر لكن يصلي فرادى ركعتين كسائر النوافل قالوا كسوف القمر يقع أبدًا ولا يخلو منه عام وكسوف الشمس نادر، ومحال أن ص 1178 يكون كسوف القمر مألوفًا والنبي صلى الله عليه وسلم لا يجمع له مدة حياتهم إذ لم يبلغنا أنه جمع له ولا عن أحد ممن بعده ويمكن أن يكون تركه الجمع فيه رحمة للمؤمنين لئلا تخلو بيوتهم بالليل فيتخطفهم الناس ويسرقونهم وأيضًا يشق الاجتماع في الليل سيما إذا كانوا نيامًا فيثقل عليهم الخروج.

قوله والأول أي الركوع الأول أطول من الثاني وكذا الثاني من الثالث والثالث من الرابع وفي بعضها الأولى أي الركعة الأولى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت