فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقوله تعالى {ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء} الآية نزلت في عائشة، ذكره ابن أبي شيبة في"مصنفه"عن ابن أبي مليكة. وقال عبيدة هو الحب والجماع. ومعنى الآية ولن تطيقوا أيها الرجال أن تسووا بين نسائكم في حبهن بقلوبكم، حتى تعدلوا بينهن في ذلك؛ لأن ذلك مما لا تملكونه، ولو حرصتم في تسويتكم بينهن قال ابن المنذر ودلت هذه الآية أن التسوية بينهن في المحبة غير واجبة. وقد أخبر رسول الله أن عائشة أحب إليه من غيرها من أزواجه، فلا تميلوا كل الميل بأهوائكم حتى يحملكم ذلك أن تجوروا في القسم على الذين لا تحبون ص 3867 وقوله {فتذروها كالمعلقة} يعني لا أيم، ولا ذات بعل وقد روى أصحاب السنن الأربعة من حديث عائشة رضي الله عنها، قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم يقسم فيعدل ويقول (( اللهم هذا قسمي فيما أملك؛ فلا تلمني فيما تملك ولا أملك ) )يعني القلب. إسناده على شرط مسلم، كما أفصح به الحاكم. وذكر الترمذي والنسائي أنه روي مرسلا، صح وأخرج أصحاب السنن الأربعة أيضا من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال (( من كانت له امرأتان فمال إلى إحداهما، جاء يوم القيامة وشقه مائل ) )ولابن شيبه شيئا قط قال الترمذي لا نعرفه مرفوعا إلا من حديث همام بن يحيى.