فهرس الكتاب

الصفحة 2722 من 3844

فيه حديث أم سلمة رضي الله عنها أنه عليه السلام كان عندها الحديث.

سلف في غزوة الطائف، ويأتي في اللباس، وأخرجه مسلم، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه. والمخنث اسمه هيت على أحد الأقوال. قال الكلبي وهو مولى عبد الله بن أبي أمية ومن قبله سرى إلى طويس الخنث، وابنة غيلان. اسمها بادية.

وأصل الحديث كما قال المهلب حديث (( لا تباشر المرأة المرأة فتنعتها لزوجها، حتى كأنه يراها ) )فلما سمع عليه السلام وصف المخنث للمرأة بهذه الصفة التي (تقيم) نفوس الناس منع أن يدخل عليهن؛ لئلا يصفهن للرجال، فيسقط معنى الحجاب.

قال غيره وفيه أنه لا ينبغي أن يدخل من (المؤنثين) من يفطن لمصالحهن ويحسن وصفهن، وأن من علم محاسنهن لا يدخل في غير أولى الإربة من الرجال، أما غير أولى الإربة الأبله العنين الذي لا يفطن لمصالحهن، ولا إرب له فيهن. وهذا الحديث أصل في نفي كل من يتأذى به وإبعاده، بحيث يؤمن أذاه.

قال ابن حبيب المخنث هو المؤنث من الرجال وإن لم تعرف فيه الفاحشة، وهو مأخوذ من تكسر الشيء، ومنه حديثه الآخر أنه عليه السلام نهى عن اختناث الأسقية، وهو أن تكسر أفواهها ليشرب منها. وكان يدخل على أمهات المؤمنين؛ لأنه من غير ذوي الإربة.

قوله (تقبل بأربع وتدبر بثمان) ، أقوال سلفت

قال المهلب وفي وصفه لمحاسنها حجة لمن أجاز بيع الأعيان الغائبة على الصفة. كما قاله مالك خلافا للشافعي ولو لم تكن الصفة فيه بمعنى الرؤية، لم ينه عن الدخول عليهن، وقد سلفت في البيوع.

قوله (( لا يدخلن هذا عليكن ) ). وفي لفظ (( لا يدخلن هذا عليكم ) ). وفي لفظ (( هؤلاء ) ). وقال بعضهم لم ينكر دخوله قبل أن يسمع ذلك منه، وإن كان حرا. ويحمل نهيه على الكراهة؛ لأنه لم يسمع منه ما يدل على أنه أراد ذلك كرهه مالك إذا كان حرا ما لم تكن ضرورة تدعو إليه. وعورض قوله هذا بإجازته دخول الخصي وإن لم يكن لها ولم تكن لها ضرورة تدعو إليها، ودخول الخصي الحر أخف من العبد الفحل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت