فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فيه حديث أم خالد وسلف أن (( أخلقي ) )بالقاف والفاء، من إخلاق الثوب، ومعناه أن تلبسيه خلقة بعد بلاه، يقال خلف الله لك خلفا بخير، وأخلف عليك خيرا، أي أبدلك بما ذهب منك، وعوضه عنه.
وقيل إذا ذهب للرجل ما يخلفه كالمال والولد أخلف الله لك وعليك، وإذا ذهب ص 4366 ما لا يخلفه كالأب والأم، قيل (خلف) الله عليك.
وقوله (حتى ذكر) وفي نسخة (دكن) وهو لأبي الهيثم أعني بالنون وهو الذي رجح أبو ذر، ولأكثر الرواة (حتى ذكر) بالراء، زاد في رواية ابن السكن (ذكر دهرا) ، ومعنى دكن اسود لونه، والدكنة غبرة كدرة،
وقال ابن التين قوله (فبقيت حتى ذكر) يقول إلى زمن طويل، فيحتمل أي إلى ذكره؛ لأن (حتى) بمعنى (إلى أن) (فتعارض) ?1? أن، وذكر مصدرا، ثم ذكر رواية (دكن) .
وفيه من الفقه جواز مباشرة الرجل الصغيرة التي لا يشتهى مثلها وممازحتها، وإن لم تكن منه بذات محرم؛ لأن لعب (أم) خالد وهي صبية بمكان خاتم النبوة من جسده الكريم صلى الله عليه وسلم مباشرة منها له، ومباشرتها له كمباشرته لها، وتقبيله إياها.
ولو كان ذلك حراما لنهاها كما نهى الحسن بن علي وهو صغير عن أكل التمرة الساقطة خشية الصدقة،
قولها (فزبرني أبي) أي انتهرني، وقوله (( ثم أبلي وأخلقي ) ).
قال الداودي فيه أن ثم تأتي للمقاربة والتراخي، وأباه بعض النحويين وقالوا لا تأتي إلا للتراخي، وليس في الحديث أنها للمقاربة؛ لأنه قال (( أبلي ) )هذا القميص الأصفر، (( وأخلقي ثم أبلي ) ). الإبلاء بعد مدة من الخلق. قال ابن التين وما علمت أن أحدا من النحويين قال (ثم) للمقاربة، إنما قالوا هي للترتيب بالمهلة.
قال وأخلقي ثلاثي، تقول خلق الثوب إذا بلي ورقعته، فمعناه يرقع ثلاث مرات هكذا اللغة، وقرئ أخلفي بفتح الهمزة من أخلف الله عليك أي رد مثله إذا بلي،
وقد بوب عليه البخاري (القبلة) ، وليس فيه ذلك إلا أن يكون أخذه من القياس، فإنه لما لم ينهها عن مس جسده صار كالتقبيل.