فهرس الكتاب

الصفحة 616 من 3844

وكان ابن عمر رضي الله عنه يكبر .. إلى آخره.

وهذا رواه البيهقي من حديث عطاء عن عبيد بن عمر أن عمر كان يكبر فذكره.

و (( ترتج منى ) )أي تتحرك وتضطرب، فهو شبه الزلزلة، وهو مجاز.

والمعنى يرتج الحاضرون بهم. وهذا عبارة عن كثرة المكبرين ورفع أصواتهم.

ثم قال (خ) وكان ابن عمر يكبر بمنى تلك الأيام خلف الصلوات وعلى فراشه .. إلى آخره.

وهذا أيضًا ذكره البيهقي ثم قال (خ) (( وكانت ميمونة تكبر يوم النحر ) )وهذا أيضًا ذكره البيهقي هكذا.

ثم ساق (خ) حديثين أحدهما حديث محمد بن أبي بكر الثقفي قال سألت أنسًا ونحن غاديان من منى إلى عرفات .. الحديث. ويأتي في الحج أيضًا إن شاء الله تعالى.

وأخرجه (م) أيضًا. ومحمد هذا هو ابن أبي بكر بن عوف بن رباح حجازي، وهذا يحتمل أن يكون نوعًا من الذكر أدخله المكي في خلال تلبيته من غير ترك التلبية؛ لأن المروي عن الشارع أنه لم يقطع التلبية حتى رمى جمرة العقبة، وهو مذهب أبي حنيفة والشافعي.

وقال مالك يقطع إذا زالت الشمس. وقال مرة أخرى إذا وقف. وقال أيضًا إذا راح إلى مسجد عرفة. وهو قريب من قولهم إذا زالت.

2 حديث أم عطية قالت كنا نؤمر أن نخرج يوم العيد .. الحديث.

وقولها (( كنا نؤمر ) )هو مرفوع، وقد جاء ذلك صريحًا كما ستعلمه، وفيه دليل على تساوي النساء في ذلك بالرجال، وحمل على الندب، بدليل الأمر للحيض بالخروج.

والحيض بضم الحاء وفتح الياء المشددة جمع حائض. والخدر السرير المضروب عليه القبة.

وفي (( الصحاح ) )الخدر الستر. يقال جارية مخدورة. إذا لزمت الخدر.

قولها (( يرجون بركة ذلك اليوم ) )هذا شأن المؤمن يرجو عند العمل ولا يقطع ولا يدري ما يحدث له.

قولها (( وطهرته ) )تعني من الذنوب.

قولها (( فيكن خلف الناس ) )فيه تأخرهن عن الرجال.

قال المهلب أيام منى هي أيام التشريق. وتأول العلماء ص 1121 فيها قوله تعالى {ولتكبروا الله على ما هداكم} [البقرة185] ومعنى التكبير في هذا الفضل والله أعلم لأنه فضل الذبائح لله تعالى، وكانت الجاهلية تذبح لطواغيتها ونصبها، فجعل التكبير استشعارًا للذبح لله حتى لا يذكر في أيام الذبح غيره، ومعنى ذكر التسمية على الذبح الاختصاص به، والإعلان بذكره؛ ليتسنى عبادة الجاهلية.

ويستحب العلماء التكبير يوم العيد وليلته في طريق المصلى، وعن ابن عمر أنه كان يكبر في العيد حتى يبلغ المصلى ويرفع صوته بالتكبير، وهو قول مالك والأوزاعي.

وفي حديث أم عطية حجة لمالك والشافعي في قولهما أن النساء يكبرن عقيب الصلوات أيام التشريق وأبو حنيفة لا يرى عليهن تكبيرًا خالفه صاحباه فقالا به، وقد ذكر (خ) عن ميمونة أم المؤمنين أنها كانت تكبر يوم النحر وأن النساء كن يكبرن خلف أبان بن عثمان وعمر بن عبد العزيز.

وهذا أمر مستفيض وإنما أمر الحيض باعتزال المصلى خشية الاختلاف أن يكون طائفة تصلي وطائفة منهم لا تصلي وخشية ما يحدث للحائض من خروج الدم الذي لا يؤمن ذلك منها فتؤدي من جاوزها وينجس موضع الصلاة.

قال والدي رحمه الله تعالى

قوله (( ترتج ) )يقال ارتج البحر إذا اضطرب, والرج التحريك, والفسطاط بيت من الشعر, وفيه ست لغات فسطاط, فستاط, فساط, بإدغام التاء في السين بضم الفاء وكسرها.

قوله (( وتلك الأيام جميعًا ) )كرر هذا اللفظ للتأكيد ولتوكده بلفظ جميعا أيضًا وفي بعضها بدون الواو ويكون ظرفًا للمذكورات.

قوله (( أبان ) )بفتح الهمزة وخفة الموحدة وبالنون.

(( ابن عثمان ) )بن عفان كان فقيهًا مجتهدًا مات بالمدينة سنة خمس ومائة.

النووي أما التكبير بعد الصلوات في عيد الأضحى فاختلفوا على مذاهب هل ابتداؤه من صبح يوم عرفة أو ظهره أو صبح يوم النحر أو ظهره؟ وهل انتهاؤه في ظهر يوم النحر أو ظهر أول أيام النفر أو في صبح آخر أيام التشريق أو ظهره أو عصره؟.

قال والدي رحمه الله أقول وإذا ركب الابتداء والانتهاء يكون تسعة عشر, فإن قلت ضرب الأربعة في الخمسة يكون عشرين فلم قلت أنه تسعة عشر قلت سقط قسم منها وهو أن يكون ظهر النحر مبتدأ ومنتهى كليهما معًا, ثم إذا ضم إليها اعتبار كونها قضاء أو أداء فرضًا أو نافلة على اختلاف فيه يكون ستة وتسعين.

قوله (( حتى نخرج الحيض ) )إما غاية للغاية وإما عطف على الغاية الأولى وحرف العطف هو الواو محذوف منها وهو جائز.

و (( الطهرة ) )بضم الطاء الطهارة والتقديس وفي الحديث سنة التكبير في العيد سواء كان عيد الفطر أو عيد الأضحى.

فإن قلت كيف دل على الترجمة, قلت بالقياس لأن أيام منى كيوم العيد بجامع كونهن أيامًا مشهودات مثله, وفيه خروج النساء إلى المصلى رجاء تركه ورغبة في دعاء المسلمين.

وقال أبو حنيفة لا يكبر يوم الفطر, وقال الشافعي يكبر في ليلته ويومه أيضًا حتى يتحرم الإمام لصلاته, لقوله تعالى {ولتكبروا الله على ما هداكم} ولأن صلاة العيدين لا تختلفان في التكبير فيهما وفي الخطبة وسائر سننهما, فكذلك في التكبير والخروج إليهما.

وفيه أن النساء يكبرن لفعل ميمونة خلافًا للحنفية.

الزركشي

(( العواتق ) )الحديثات الإدراك.

(( ذوات الخدور ) )ص 1122 بكسر التاء علامة النصب والخدور الستور وقيل البيوت يعني المخبآت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت