فيه حديث جابر أن معاذ بن جبل كان يصلي .. الحديث.
هذا أخرجه (م) أيضًا، وأخرجه أحمد من حديث بريدة بإسناد صحيح أن معاذًا صلى بأصحابه العشاء فقرأ فيها {اقتربت} [القمر1] فقام رجل من قبل أن يفرغ فصلى وذهب.
ومن حديث أنس قال كان معاذ يؤم قومه فدخل حرام. الحديث.
وفيه فلما طول تجوزت في صلاتي، وكانت صلاة المغرب، كما ساقه (د) فيجوز تعدد الواقعة واتحادها. الرجل المبهم فيه. قيل اسمه حازم، ص 952 وقيل حزم بن أبي كعب. وقيل سليم بن الحارث.
قوله (( فانصرف رجل ) )ظاهره أنه صلاها كلها وحده، لكن جاء في رواية (م) فانحرف الرجل فسلم ثم صلى وحده وانصرف.
ويؤيد ذلك أن في (( مسند أحمد ) )من حديث أنس أن هذا الرجل لما رأى معاذًا طول تجوز في صلاته، وهو يقتضي أنه أتمها منفردًا.
قوله (( فسلم ) )لا أعلم من قال به من القدماء، لكن حكى المازري خلافًا أنه هل يخرج بسلام أم لا؟
قوله فقال (( فتان ) ). ثلاثا أو قال (( فاتنا ) )ثلاثا، الفاتن الذي يوقع الفتنة بين الناس. والفتان الذي يكثر ذلك منه تقول فتنت وافتتنت، وأنكر الأصمعي الثاني، ففتان أبلغ من فاتن، ويجوز أن يكون المراد بها هنا العذاب، أي تعذب الناس بالتطويل.
وقيل في قوله تعالى {فتنوا المؤمنين والمؤمنات} [البروج10] عذبوهم. وفي رواية (( أفتان ) )بالهمز، وهي همزة استفهام تتضمن الإنكار، والتكرار مبالغة في الإنكار.
قوله هنا (( فتان ) )ثلاثًا خبر مبتدأ محذوف، أي أنت فتان. وجاء في رواية (( فتان أنت ) ).
قوله وأمره بسورتين من المفصل. قال عمرو لا أحفظهما. جاء في الصحيح قال سفيان قلت لعمرو إن أبا الزبير ثنا عن جابر أنه قال اقرأ {والشمس وضحاها} {والضحى} {والليل إذا يغشى} و {سبح اسم ربك الأعلى} فقال عمرو نحو هذا. وفي رواية و {إذا السمآء انفطرت} وفي رواية و {اقرأ باسم ربك} .
وظاهر الحديث أن للمأموم قطع القدوة ويتم منفردًا، وهو أصح الأقوال عندنا بعذر وبغيره. ثالثها التفرقة، ومنعه أبو حنيفة، وهو مشهور مذهب مالك. وعن أحمد حكاية روايتين فيه، وعدوا طول القراءة عذرا.
النووي والاستدلال به ضعيف؛ لأنه ليس في الحديث أنه فارقه، وبنى على صلاته، بل في تلك الرواية أنه سلم وقطع الصلاة من أصلها ثم استأنفها، ففيه دلالة لجواز إبطالها بعذر، وأما الرواية الأولى فقدمها (خ) لعلوها، وإن كانت غير ما بوب له.
قال والدي رحمه الله تعالى
قوله (( سمعت ) )هذا الطريق أقوى من الأول حيث قال عن جابر فـ (( فصلى ) )أي معاذ بن جبل.
فإن قلت من ههنا إلى آخره هل هو داخل تحت الطريق الأول إذ المروي في ذلك هو القدر المذكور قبل التحويل فقط. قلت الظاهر الدخول.
قوله (( الرجل ) )إما أن يراد به الجنس والمعرف تعريف الجنس كالنكرة في مؤداه فكأنه قال رجل أو يراد به المعهود من رجل معين، وقال ابن الأثير هو حرام ضد الحلال ابن ملحان بكسر الميم خال أنس بن مالك.
و (( ينال منه ) )أي يصيب منه أي بعيبه ويتعرض له بالابتعاد وفي بعضها يتناول منه بلفظ الماضي من التفاعل.
و (( فبلغ ) )أي هذا الأمر (( وفتان ) )أي منفر عن الدين صاد عنه وهو خبر مبتدأ محذوف و (( أو قال ) )شك من جابر، وفي بعضها فاتنا بالنصب على أنه خبر كان المحذوف أو صار ونحوه.
و (( السورة ) )بالهمزة وبغير الهمزة و (( المفصل ) )عبارة عن السبع الأخير من القرآن فهو من الحجرات إلى آخره، وقيل من القثال وقيل من الفتح، وقيل من قاف، وسمي مفصلًا لكثرة الفصول التي تقع بينها من التسمية وهو على ثلاثة أقسام طواله وأوساطه وقصاره فالطوال من إحدى السور الأربع إلى سورة عم وأوساطه إلى الضحى وقيل من إحداهماص 953 إلى الصف والأوساط من الصف إلى سورة إذا السماء انشقت والقصار إلى آخر القرآن.
قوله (( لا أحفظهما ) )أي السورتين المأمور بهما وفيه الإنكار على المكروهات والاكتفاء في التعزير بالكلام والأمر بتخفيف الصلاة.