فيه حديث ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بقبر .. الحديث.
سلف في باب الإذن بالجماعة وهو ظاهر فيما ترجم له ص 1354 من صلاة الصبيان مع الرجال على الجنائز؛ لأن ابن عباس كان إذ ذاك صغيرًا.
وفيه تدريب الصبيان على شرائع الإسلام وحضورهم مع الجماعات؛ ليستأنسوا إليها؛ وتكون لهم عادة إذا لزمتهم وإذا ندبوا إلى صلاة الجنائز؛ ليتدربوا عليها، وهي فرض كفاية، ففرض العين أحرى.
قال والدي رحمه الله تعالى
قوله (( قبر منبوذ ) )بالإضافة والصفة أي هو لقيط وسمي بذلك لأنه رمي به أو قبر منتبذ من القبور أي معتزل بعيد عنها.
فإن قلت ترجم الباب للصفوف على الجنازة وهذا الحديث لا يدل على الصفوف ولا على الجنازة. قلت أما الصفوف فلفظ صفهم يدل عليها إذ الغالب أن الصحابة مع كثرة الملازمين للرسول لا يسمعون صفًا أو صفين، وأما الجنازة فالمراد بها الميت سواء كان مدفونًا أو لا.
و (( الحبش ) )هو الصنف المخصوص من السودان و (( هلم ) )بفتح الميم؛ أي تعال يستوي فيه الواحد والجمع في لغة الحجاز وأهل نجد يصرفونها فيقولون هلما هلموا هلمي هلممن.
قوله (( دفن ) )أي صاحبه وفيه جواز الدفن بالليل.
الزركشي
(( قبر منبوذ ) )بتنوين الراء على أن المنبوذ صفة لقبر أي منتبذ عن القبور أي بعيد عنها، وروي على الإضافة بمعنى اللقيط سمي بذلك لأنه رمي به والأول أشبه؛ لأن في بعض الألفاظ أتى قبرًا منبوذًا.