فهرس الكتاب

الصفحة 2428 من 3844

3 -قوله {ويدرأ عنها العذاب أن تشهد أربع شهادات} فيه حديث ابن عباس رضي أن هلال بن أمية قذف امرأته عند النبي صلى الله عليه وسلم بشريك بن سحماء، فقال النبي صلى الله عليه وسلم (( البينة أو حد في ظهرك ) )وفيه أن القذف موجب للحد ولاعن، وبه قال مالك والشافعي، وقال أبو حنيفة لا حد عليه وإن لم يلاعن حبس حتى يلاعن قال لأنه عليه السلام لم يجعل عليه حدا، وهو وقت البيان، لكن قد بينه في حديث هلال، وهو الأول كما سلف، وإذا بين الشيء لا يلزمه تكراره، وجواب بعض المالكية فيما حكاه ابن التين لم يحد؛ لأنه لم يطالب، ولأن شريكا كان ذميا، وهو غير جيد؛ لأنه صحابي أحدي كما سلف فإسلامه متقدم على هذا بسنتين.

وإن قذفها ولم يسم الرجل قيل يحد، فيه قولان للشافعي، والمنع هو قول مالك وأبي حنيفة وفيه وعظ الإمام وعرض التوبة على المذنبين والبدأة بالزوج في اللعان. فلو لاعنت قبله لم يصح لعانها، وصححه أبو حنيفة، وهو مشهور مذهب مالك

وأن ألفاظه هي المذكورة في القرآن وأن اللعان يكون بحضرة الإمام أو القاضي، وأنه يلاعن بينهما. وأن من فهم منهم الإقرار بشيء لا يؤاخذ به حتى يقر، وأن اللعان من قيام معنى فتلكأت تبطأت وتوقفت، و (نكصت) رجعت وقوله ("أبصروها") هو بقطع الهمزة مفتوحة من أبصر يبصر، يقال أبصرت الشيء إذا رأيته، وبصرت به إذا صرت به بصيرا، وكذا قوله في حديث عويمر (( انظروا ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت