فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقول الله تعالى {فاقرءوا ما تيسر منه} [المزمل 20] .
حدثنا علي، حدثنا سفيان إلى آخره ثم ساق عن مجاهد، عن عبد الله بن عمرو قال (( أنكحني أبي امرأة ذات حسب، ) )الحديث ثم عن سعد بن حفص، ثنا شيبان، إلى آخره
قول أبي شبرمة (نظرت .. ) إلى آخره لعله يريد في قيام الليل أو في الصلاة. ونقل ابن بطال عن أهل التفسير أنهم ذكروا في تأويل هذه الآية ثلاث آيات فصاعدا، ويقال إنه أقصر سورة في القرآن كما قال ابن شبرمة، وقد سلف معنى (( كفتاه ) ).
ونقل ابن التين عن قول الجماعة أنه يريد فيما ندب من صلاة الليل. وقال ابن بطال هو نص أن قارئ الآيتين داخل في {ما تيسر منه} .
وأغرب الحسن ومحمد بن سيرين حيث قالا صلاة الليل فرض على كل مسلم، ولو قدر حلب شاة. يتأولان هذه الآية.
والكنة بفتح الكاف امرأة الابن. قولها (ولم يفتش لنا كنفا) أي لم يكشف لنا سترا. عبرت بذلك عن امتناعه عن الجماع. وبخط الدمياطي لم يدخل يده معها كما يدخل الرجل يده مع زوجته في دواخل أمورها. قال وأكثر ما يروى بفتح الكاف والنون في الكنف، وهو الجانب. يعني أنه لم يقربها.
وقوله عليه السلام (( صم أفضل الصوم ) )فيه دلالة على أن هذا أفضل من صيام الدهر، وإن أسقط منه ما لا يجوز صومه من الأيام.
وقوله (( صم ثلاثة أيام ) )قلت أطيق إلى آخره. قال أبو عبد الملك والداودي هذا وهم في الرواية. يريد أن ثلاثة أيام في الجمعة ص 3749 أكثر من صيام يوم بعد يومين. وهو إنما طلب من الشارع أن يزيده في العمل، وهذا تدريج إلى النقص من العمل. قال الداودي إلا أن يريد ثلاثة أيام من قوله (( أفطر يوما وصم يوما ) )وهذا خروج عن الظاهر. قال واختلفت الرواية كيف كان لقي النبي صلى الله عليه وسلم فقيل إنه عليه السلام أتاه، وقيل لقيه.
وقوله (فلما طال عليه، ذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم) يحتمل أن يكون سكوته عن ذكر ذلك أول ما ذكرت له ذلك؛ لأنه رآها راضية بذلك، فلما كرر عليها السؤال تخوف أن تتعلق بولده ولها عليه حق فذكره.
وقول البخاري (وقال بعضهم في ثلاث، وفي خمس، وأكثرهم على سبع) يشبه أن يكون أراد بالثلاث والسبع ما رواه الإسماعيلي عن البغوي، عن ابن عمرو والحسن ذكرها البزار. وفي"مسند أحمد"أنه عليه السلام نقله من أربعين ليلة إلى سبع زاد ابن داود ولم ينزل عن سبع. وعنده أيضا (( لا يفقه القرآن من قرأه في أقل من ثلاث ) ). وأمره عليه السلام أن يقرأه في سبع ليال؛ أخذ به جماعة من السلف. روي ذلك عن عثمان وغيره.
وروى الطيب بن سلمان، عن عمرة، عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لا يختم القرآن في أقل من ثلاث.
وكانت طائفة تقرأ القرآن كله في ليلة أو ركعة، روي ذلك عن عثمان بن عفان وتميم الداري، وغيرهما، وكان سليم يختم القرآن في ليلة ثلاث مرات. ذكر ذلك أبو عبيد، قلت وأكثر ما بلغنا قراءة ثمان ختمات في اليوم والليلة.
فائدة
سعد بن حفص شيخ البخاري هو أبو محمد الطلحي الكوفي، يقال له الضخم، مولى آل طلحة، مات سنة خمس عشرة ومائتين، انفرد به عن الخمسة، وليس في شيوخ الستة من اسمه سعد سواه.
وقوله (وأحسبني سمعت أنا من أبي سلمة) قائل ذلك هو يحيى بن أبي كثير.