فهرس الكتاب

الصفحة 3690 من 3844

ذكر فيه أحاديث

أحدها

حديث المغيرة بن شعبة قال ما سأل أحد النبي صلى الله عليه وسلم عن الدجال الحديث.

ثانيها

حديث نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما (أراه) ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال (( هو أعور عين اليمني ) ).

ثالثها

حديث أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم (( يجيء الدجال حتى ينزل في ناحية المدينة ) ).

رابعها

حديث أبي بكرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال (( لا يدخل المدينة رعب(المسيح) الدجال )).

خامسها

حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال قام النبي صلى الله عليه وسلم في الناس الحديث.

سادسها

حديث عائشة رضي الله عنها قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يستعيذ في صلاته من فتنة الدجال.

سابعها

حديث حذيفة رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في الدجال (( إن معه ماء ونارا ) ).

ثامنها

حديث أنس رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم (( ما بعث نبي إلا أنذر أمته الأعور الكذاب ) ).

ههنا أسوله.

أحدها ما معنى قوله عليه السلام (( ترجف المدينة ثلاث رجفات ) ). وقد قال في حديث أبي بكرة (( إنه لا يدخل المدينة رعب الدجال ) )؟.

قلت أجاب عنه المهلب بأنها ليست من رعبه ولا من خوفه، وإنما ترجف لمن يتشوق إليه من المنافقين، فيخرجهم أهل المدينة، كما قال عليه السلام (( إنها تنفي خبثها ) ).

والدليل على أن المؤمنين فيها لا يرعبون من الدجال أنه يخرج إليه منهم رجل يناظره، وهو الذي يقول له الدجال أرأيت إن قتلت هذا ثم أحييته الحديث. فهل يدخل رعبه المدينة وأحدهم يناظره وينازعه ويجهر له بأنه الدجال، ولا يوهن قلبه ما يراه من قدرة الله التي أقدره على أن يقتل رجلا ثم يحييه، ولا يخاف على مهجته وهو وحده لا يمتنع منه بعدد ولا عدد ولا جماعة.

السؤال الثاني إذا سلط الدجال على قتل ذلك الرجل وإحيائه، فهو دليل على أن الله يعطي آيات أنبيائه وقلب الأعيان أهل الكذب على الله وأشد أعدائه فرية عليه.

فأجاب الطبري بأنه لا يجوز أن يعطى أعلام الرسل أهل الكذب والإفك في الحال التي لا سبيل لمن عاين ما أتى به الفريقان إلا الفصل بين المحق منهم والمبطل، فأما إذا كان لمن عاين ذلك السبيل إلى علم الصادق ممن ظهر ذلك على يده من الكاذب، فلا ينكر إعطاء الله ذلك للكذابين لعلة من العلل، كالذي أعطى الدجال من ذلك فتنة لمن شاهده، ومحنة لمن عاينه، ليعلم الله الذين صدقوا، ويعلم الكاذبين.

الثالث ما السبب الذي يصيب به من عاين ما يظهر من ذلك على يد الدجال أنه مبطل؟ جوابه (أبين) الأسباب في ذلك أنه ذو أجزاء مؤلفة، وتأليفه عليه بكذبه شاهد، وأن تأثير الصفة فيه لمن ركب أعضاءه خلق ذليل وعبد مهين مع (آفة به) لازمة من عمه، أي إحدى عينيه، يدعو الناس إلى الإقرار بأنه ربهم الذي خلقهم فأسوأ حالات من يراه من ذوي العقول أن يعلم أنه لم يكن ليسوي خلق غيره ويعدله ويحسنه وهو عن دفع العاهات عن نفسه غير قادر، وأقل ما يجب أن يقول له من يدعوه إلى الإقرار له بالألوهية إنك تزعم أنك خالق السماوات والأرض وما فيها وأنت أعور ناقص الصورة فصور نفسك وعدلها على صورة من أنت في صورته إن كنت محقا في ذلك، فإن زعمت أن الرب لا يحدث في نفسه شيئا، فإنك راكب من الخطايا أرذلها، فتحول من الجماد إلى أشرف منه، أو أزل (ما هو) مكتوب بين عينيك من الكتاب الشاهد على كذبك؟!

قال المهلب وأما قوله في حديث المغيرة (إنهم) يقولون إن معه جبل خبز ونهر ماء، فقال عليه السلام (( هو أهون على الله من ذلك ) ). يريد والله أعلم ص 5044 أهون على الله من أن يفتن الناس؛ لهلكة معايش أرزاقهم فتعظم بذلك فتنتهم، بل تبقى عليه ذلة العبودية بتحويجه إلى معالجة المعايش، وقد ملكه (ما لا) يضر به إلا من قضي له بالشقاء في أم الكتاب، وإنما يوهم الناس أن هذه نار يشير إليها؛ (ليخافه) من لا بصيرة له في دين الله فيتبعه مخافة على نفسه، ولو أمعن النظر لرأى أنها ماء بارد، وكذلك لما توهن به وهو ماء (لمن) لا بصيرة له، ولا عنده علم بما قدمه الرسول من العلم لأمته بأن ناره ماء، وماؤه نار، ومن أعطي فتنته ثم جعل له على تلك الفتنة علم بطلانها ومحالها لم تكن فتنة شاملة ولا يفتتن بها [إلا] الأقل لافتضاحها بأول من يلقي فيها، فيجدها بخلاف ما أوهم فيها، ولولا انتقاله من بلد إلى بلد؛ لأمنت تلك الفتنة إلا على الأول لكنه يرد كل يوم بلدة لا يعرف أهلها ما افتضح من أمره في غيرها فيظل (يفتن) ، ويعصم الله العلماء منه ومن علم علامة الشارع وثبته الله تعالى، فاستدل بأن من كان ذا عاهة لا يكون إلها، فقد بأن أنه أهون على الله من أن يمكنه من المعجزات تمكينا صحيحا؛ لأن إقداره على قتل الرجل وإحيائه لم يستمر له في غيره، ولا استضر به المقتول إلا ساعة ألمه، (وقد لا يجد لقتله ألما؛ لقدرة الله على دفع ألمه عنه) ، فإن آلمه أجره الله بذلك في الآخرة، وإن لم يؤلمه فقد أدام له الحياة بإحيائه له، ثم لا يسلط على قتل أحد ولا إحيائه.

ذكر علي بن معبد بسنده عن ابن مسعود قال (( إن الدجال يرحل في الأرض أربعين ليلة ) ).

وعن أبي مجلز قال (( إذا خرج الدجال فالناس ثلاث فرق فرقة تقاتله، وفرقة تفر منه، وفرقة(تشايعه) ، فمن تحرز منه في رأس جبل أربعين ليلة أتاه رزقه، وأكثر من يشايعه أصحاب العيال يقولون إنا لنعرف ضلالته، ولكن لا نستطيع ترك عيالنا. فمن فعل ذلك كان منه )).

وذكر الطبري بإسناده عن أبي أمامة مرفوعا أنه حدثهم عن الدجال (( أنه يخرج بين الشام والعراق فيقول إنه نبي ثم يثني فيقول أنا ربكم. وإنه يأتي بجنة ونار، فناره جنة وجنته نار، فمن ابتلي بناره(فليستعن) بالله فإنها تكون عليه بردا وسلاما، ومن ابتلي به فليقرأ عليه فواتح سورة الكهف، وليتفل في وجهه فإنه لا يعدو ذلك، ويقتل رجلا ثم يحييه وليس يحيي أحدا بعده، وأن له أربعين يوما يوم كالسنة، ويوم كالشهر، ويوم كجمعة، ويوم كسائر الأيام، ويعدو الرجل من باب المدينة فلا يبلغ بابها الآخر حتى تغيب الشمس )).

وذكر ابن أبي شيبة بإسناده عن عائشة رضي الله عنها مرفوعا قال (( يخرج مع الدجال يهود أصبهان، فيقتله عيسى بن مريم بباب لد، ثم يمكث عيسى في الأرض أربعين سنة أو قريبا منها إماما عدلا وحكما مقسطا ) ).

قال ثعلب الطافية العنبة التي خرجت عن حد بنية أخواتها فعلت ونتأت و (ظهرت) ، يقال طفا الشيء إذا على وظهر، ومنه الطافي من السمك.

قلت من همز أراد أنها ذهب ضوؤها، ومن لم يهمز أراد أنها ممسكة قد طفيت وبرزت.

اختلف لم سمي الدجال دجالا فقال ثعلب الدجال المموه وهو الكذاب، سيف مدجل إذا طلي بذهب. وقال ابن دريد لأنه يغطى الحق بالكذب وهو نحو الأول.

احتج به المالكية على تفضيل المدينة على مكة بحراستها دون غيرها.

رجفات بفتح الجيم؛ لأن فعلة إذا كان اسما كان جمعه فعلات بتحريك العين من الاسم مثل حفنات وتمرات، إلا أن تكون عينه حرف علة مثل جوزات (وحمرات) وحومات، فسكنوا الواو، وإن كانت صفة كانت العين مسكنة ص 5045 مثل ضخمة وضخمات وصعبة وصعبات.

وقوله فإذا رجل آدم. أي أسمر، قاله في (( الصحاح ) )و (( المجمل ) ). وقوله (( سبط الشعر ) )هو بكسر الباء، وفي (( الصحاح ) )سبط وسبط. أي مسترسل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت