فهرس الكتاب

الصفحة 635 من 3844

فيه حديث نافع، عن عبد الله، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال (( اجعلوا آخر صلاتكم بالليل ) ).

هذا الحديث أخرجه (م، د) ، وهو دال على كون الوتر آخر الصلاة.

واختلف فيمن أوتر ثم نام ثم تهجد، هل يجعل آخر صلاته وترًا أم لا؟ وكان ابن عمر إذا عرض له ذلك صلى ركعة واحدة في ابتداء قيامه أضافها إلى وتره ينقضه بها ثم يصلي مثنى مثنى، ثم يوتر بواحدة.

وروي ذلك عن سعد وابن عباس وابن مسعود، وممن روي عنه أنه يشفع وتره عثمان.

وكانت طائفة لا ترى نقض الوتر. روي عن الصديق أنه قال أما أنا فإني أنام على وتر، فإن استيقظت صليت شفعا حتى الصباح.

وقالت عائشة في الذي ينقض وتره هذا يلعب بوتره. وقال الشعبي أمرنا بالإبرام ولم نؤمر بالنقض.

وكان لا يرى الوتر علقمة ومكحول والنخعي والحسن، وهو قول مالك والأوزاعي، والصحيح من مذهب الشافعي وأحمد وأبي ثور.

وقال ابن التين ذكر بعضهم أن في الحديث دلالة لقول من قال إذا شفع وتره بركعة ساهيًا أنه يعيد وتره.

قال والدي رحمه الله تعالى

قوله (( فأوترت ) )الفاء فصيحة أي فقمت وتوضأت فأوترت.

قوله (( آخر ) )يحتمل أن يكون مفعولًا به وأن يكون مفعولًا ص 1136 فيه لأن الفعل يتعدى إلى مفعول وإلى مفعولين، قال ابن بطال اختلف في وجوب الوتر فقال أبو حنيفة واجب لهذا الأمر ولقوله عليه السلام (( الوتر حق ومن لم يوتر فليس منا ) ).

والجواب أن الوتر حق معناه حق في السنة و (( فليس منا ) )معناه ليس آخذًا بسنتنا ومقتديًا بنا كما قال (( ليس منا من لم يتغن بالقرآن ) )ولم يرد خروجه من الإسلام.

قال والدي رحمه الله تعالى أقول وأما الجواب عن الأمر فهو أنه ليس للإيجاب بقرينة أن صلاة الليل نفسها ليست واجبة فكذا آخرها.

فإن قلت فما دليل الجمهور؟ قلت عدم الوجوب لا يحتاج إلى دليل إذ الأصل عدمه.

أقول

قال الزركشي قوله (( كأن الأذان بأذنيه ) )كأن حرف التشبيه ويشبه هنا بكان الفعلية وأنا راقدة معترضة يجوز في راقدة الرفع والنصب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت