فهرس الكتاب

الصفحة 607 من 3844

3 -باب سنة العيدين لأهل الإسلام

فيه حديث البراء وحديث عائشة. أما حديث عائشة فقد سلف في الباب قبله.

وحديث البراء (( إن أول ما نبدأ من يومنا ) ).. الحديث.

وقد أخرجه (خ) مطولًا ومختصرًا في هذا الكتاب، أعني صلاة العيدين، وأخرجه في الأضحية في ثلاثة مواضع، وفي الأيمان والنذور، و (د، ت) في الأضاحي، و (ن) هنا والأضاحي.

و (( حجاج ) )شيخ (خ) وهو ابن منهال. و (( زبيد ) )بضم الزاي ثم موحدة هو ابن الحارث اليامي الكوفي، مات سنة اثنتين أو أربع وعشرين ومائة، قيل كل ما في (خ) زبيد، فهو بالباء الموحدة، وكل ما في (( الموطأ ) )فهو بالمثناة تحت حكاه ابن التين واختلف في صلاة العيدين، فعندنا أنها سنة مؤكدة.

وقال الاصطخري فرض كفاية. وهو مذهب أحمد، وقول في مذهب أبي حنيفة ومالك، وهو قول ابن أبي ليلى، والصحيح عند مالك كمذهبنا، وعند الحنيفة أنها واجبة، وقيل سنة مؤكدة كمذهبنا، ونقل القرطبي عن الأصمعي أنها فرض.

قوله (( فننحر ) )يستدل به من يرى أن النحر كصلاة العيد سنة وواجبًا، وفيه أن الخطبة للعيد بعد الصلاة.

فإن قوله (( أول ما نبدأ من يومنا هذا أن نصلي، ثم نرجع فننحر ) ).

والنحر لا يكون إلا بعد الصلاة، ولو ذبح قبل مضي قدر الصلاة لم يجز عندنا، وأبو حنيفة اعتبر الفراغ من الصلاة، ومالك اعتبر صلاة الإمام وذبحه إلا أن يؤخر متعديًا فيسقط الاقتداء به.

وفيه التعليم في الخطبة. واختلف فيمن يخاطب بالعيد، فروى ابن القاسم عن مالك، في القرية فيها عشرون رجلا أرى أن يصلوا العيدين.

وروى ابن نافع عنه أنه ليس ذلك إلا على من تجب عليه الجمعة، وهو قول الليث وأكثر أهل العلم فيما حكاه ابن بطال.

وقال الأوزاعي من آواه الليل إلى أهله فعليه الجمعة والعيد.

وقال ابن القاسم وأشهب إن شاء أن لا تلزمهم الجمعة أن يصلوها بإمام فعلوا ذلك لا خطبة عليهم.

قال والدي رحمه الله تعالى

قوله (( نرجع ) )بالرفع وفي بعضها بالنصب و (( فمن فعل ) )أي الابتداء بالصلاة.

قال ابن بطال فيه أن صلاة العيد سنة وأن النحر لا يجوز إلا بعد الصلاة وأن الخطبة أيضا بعدها.

أقول الأخير ممنوع بل المستفاد منه أن الخطبة مقدمة على الصلاة.

قوله (( أمزامير ) )وفي بعضها أبمزامير أي أتلتبسون وتشتغلون بها, الخطابي المغنية التي اتخذت الغناء صناعة وذلك مما لا يليق بحضرته صلى الله عليه وسلم.

وأما الترنم بالبيت والبيتين وتطريب الصوت بذلك مما ليس فيه فحش أو ذكر محظور فليس مما يسقط المروءة وحكم اليسير ص 1109 منه خلاف حكم الكثير ويريد بقوله (( هذا عيدنا ) )أن إظهار السرور في العيدين من شعار الدين وإعلاء أمره قيل وفيه أن العيد موضوع للراحات وبسط النفوس إلى ما يحل من الدنيا والأكل والشرب والجماع ألا ترى أنه أباح الغناء من أجل عذر العيد؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت