فهرس الكتاب

الصفحة 685 من 3844

7 -باب سجدة {إذا السماء انشقت} [الانشقاق1]

فيه حديث أبي سلمة رأيت أبا هريرة .. إلى آخره.

هذا الحديث أخرجه (م) والأربعة، ومن جملة طرقه عن أبي هريرة عبد الرحمن بن هرمز الأعرج عنه، أخرجه (م) . و (( عبد الرحمن ) )هذا كثير الحديث، بخلاف عبد الرحمن المقعد فإنه قليله، وكلاهما يلقب ص 1184 بالأعرج.

وقال أبو مسعود كلاهما واحد.

قوله (( ألم أرك تسجد؟ ) )أي في سورة ما رأيت الناس يسجدون فيها. قال المهلب هكذا رواه الليث، عن ابن الهادي، عن أبي سلمة. فهذا يدل على أنه لم يكن العمل عندهم على السجود في {إذا السماء انشقت} ، كما قال مالك وأهل المدينة، فأنكر عليه سجوده فيها، ولا يجوز إنكار ما عليه العمل. وهذا يدل على أنها ليست من العزائم، ولا نسلم له ذلك، وهو بناه على عدم السجود في ومن قال به سجد فيها.

والحديث حجة لمن رآه؛ لأن أبا هريرة راويه شاهد السجود، وهو متأخر الإسلام واحتج الكوفيون لأنه إخبار لا أمر وسجود التلاوة إنما هو في موضع الإخبار، وموضع الأمر إنما هو تعليم، فلا سجود فيه، وهذا قول الطحاوي. واحتج من قال لا سجود في المفصل بأن معنى سجود التلاوة ما كان يدل على وجه المدح والذم، وسجدة {إذا السماء انشقت} خارجة عن هذا المعنى.

ونسجد عند قوله {لا يسجدون} . وقال ابن حبيب في آخرها، والأول أظهر لأن ما بعده لا تعلق له بالسجود.

قال والدي رحمه الله تعالى

قوله (( سجد فيها ) )وفي بعضها بها والباء للظرفية و (( سجد ) )أي في هذه السورة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت