فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فيه حديث أنس في بنائه بصفيه، وقد سلف. والشاهد منه صنع حيسا في نطع. والحيس عند العرب خلط الإقط بالتمر، تقول حسته حيسا وحيسة، عن صاحب (( العين ) ).
قوله (اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن) إلى آخره يريد الغم، يقال أهمني هذا الأمر. أي أخوفني وهو مهم، فيحتمل أن يكون من همه المرض إذا أذابه وأنحله، مأخوذ من هم الشحم، إذا أذابه، والشيء مهموم أي مذاب، فيكون تعوذه من المرض الذي ينحل جسمه.
وقال الداودي الغم ما شغل الضمير، وليس شيء أضر على البدن منه.
قال (والحزن) أن يصاب الرجل في أهله، وهما عند القزاز سواء الهم والحزن. والعجز ذهاب القدرة في وجه، وهو الكسل عن الشيء مع القدرة عن الأخذ في (عمله) ، وكلاهما يجوز أن يتعوذ منه.
وقال الداودي العجز ترك ما يجب فعله، والكسل فترة بالنفس فتثبط عن العمل، وضلع الدين ثقله، يقال أضلعني هذا الأمر أي أثقلني وشق علي، وهو بفتح الضاد واللام قال الأصمعي هو آحتمال الثقل والقوة. وقيل هو من الميل، كأنه يميل صاحبه عن قول الصدق إلى الوعد بالكذب، ومنه كلمت فلانا فكان ضلعك علي، أي ميلك. فعلى هذا التأويل يختلف في فتح اللام وسكونها.
قال ابن فارس ضلعت ضلعا إذا ملت. وحكي عن أبي يوسف (ضلعت) ضلعا إذا ملت. والضلع الاعوجاج، أي يثقله حتى يميل صاحبه عن الاستواء والاعتدال، ويقال ضلع يضلع ضلعا، وضلع يضلع ضلعا، أي بالتسكين أي مال.
قوله في أحد (( هذا جبل يحبنا ونحبه ) )يحتمل أن يريد أهله، وقد سلف. قوله (( اللهم إني أحرم ما بين جبليها ) )أي تحريم الصيد فيها.
راوي الحديث عن أنس عمرو بن أبي عمرو، مولى المطلب بن عبد الله بن حنطب، وهو متكلم فيه، وحنطب بفتح الحاء، ووقع في ابن التين أنه بضمها، وهو غريب.