فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
من حديث عائشة وبن عمر وقد سلف في الحج وحديث جابر (( خَمِّرُوا الآنِيَةَ ) )وقد سلف.
وقد سلف في الباب قبله وغيره، حديث ابن مسعود في الحية سلف في الحج، وزاد البخاري هنا تعليقًا عن حفص أسنده البخاري عن ولده عمر في الحج عنه، وتعليقًا عن أبي معاوية، أخرجه مسلم عن يحيى بن يحيى وغيره، عنه. قال ابن مسعود نزلت {وَالْمُرْسَلَاتِ} على رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الجن، ونحن معه نسير حتى أوينا إلى غار بمنى، فنزلت.
وقوله (فَإِنَّا لَنَتَلَقَّاهَا رَطْبَةً مِنْ فِيهِ) . أي مستطابة سهلة كالثمرة الرطبة السهلة الجَنْيِ. وقيل معنى (لَنَتَلَقَّاهَا) لنسمعها منه لأول نزولها كالشيء الرطب في أول أحواله. وبه جزم ابن التين، والأول أوقع تشبيهًا، ويدل عليه قوله عليه السلام في الخوارج (( يقرؤون القرآن رطبًا لا يجاوز حناجرهم ) ). أي يستطيبون تلاوته ولا يفهمون معانيه.
وقوله (وُقِيَتْ شَرَّكُمْ) أي قتلكم إياها؛ فإنه شر بالنسبة إليها، قوله (( أَوْكوا الأَسْقِيَةَ ) )أي شدوها بالوكاء وهو الخيط. (( وأَجِيفُوا الأَبْوَابَ ) )أي أغلقوها، يقال جفأت الباب أغلقته، ذكره القزاز، قال ابن التين وما رأيت أحدًا من أهل اللغة ذكر هذِه الكلمة غير القزاز.
وقوله (واكفتوا صِبْيَانَكُمْ) أي ضموهم، وكل من ضم شيئًا فقد كفته، وهو بكسر الفاء وهو ما في ابن فارس.
قال ابن التين والأكثر بالضم، وفيه أيضًا حديث ابن عُمَرَ وأبي هريرة (( دَخَلَتِ امْرَأةٌ النَّارَ فِي هِرَّةٍ ) )وقد سلف في الشرب من حديث ابن عمر، وهو دليل على جواز اتخاذها ومنع تضييعها وأنه من الكبائر ص 2871. ذكره الداودي.
وفيه جواز رباطها إذا أطعمت. والخشاش مثلث الخاء. وقال ابن التين هو بالفتح دوابها. وعند ابن عيينة بكسرها، إلا الخشاش من صغار الطير، فهو وحده بالفتح. هذِه المرأة يجوز أن تكون كافرة، لكن ظاهر الحديث إسلامها، وعذبت على إصرارها على ذلك. وليس في الحديث تخليدها. نعم.
روى الحافظ أبو نعيم في (( تاريخ أصبهان ) )أنها كانت كافرة، وكذا البيهقي في (( البعث والنشور ) )عن عائشة. فيكون من جملة استحقاقها النار حبس الهرة، وأبداه القاضي احتمالًا، وأنكره النووي فاستفده، ومن حديث أَبِي هُرَيْرَةَ في قتل النمل، وقد سلف في أثناء الجهاد. وفيه أنه لم يعب عليه قتل التي لدغته. وكره مالك قتله لمن آذاه، ولم يجد ما يزيله به فيقتلها حينئذٍ بغير النار.