فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فيه حديث زيد بن خالد الجهني أيضًا.
وفيه (( ثم استنفق بها، فإن جاء ربها فأدها إليه ) )، قال وقد أجمع أئمة الفتوى على أن صاحب اللقطة إذا جاء بعد الحول أن الذي وجدها يلزمها ردها إليه لقوله فأدها إليه، واختلف هل للواجد بعد الحول أن يأكلها أو يتصدق بها.
فروي عن علي وابن عباس أنه يتصدق بها ولا يأكلها وهو قول سعيد بن المسيب والحسن والشعبي، وقال أبو حنيفة لا يأكلها الغني، والفقير يأكلها بشرط الضمان.
قوله (( ثم استنفق بها ) )حجة لمن قال يصنع بها ما شاء من صدقة بها أو أكل أو غيره لعمومه، ولم يخص وجهًا يستنفقها فيه من غيره، وأيضًا فإنه قال (( استنفق بها ) )لم يفرق بين الغني والفقير دل على رد قول أبي حنيفة.
وإنما لم يذكر (خ) في هذا الباب رواية سليمان بن بلال عن يحيى بن سعيد (( وكانت وديعة عنده ) )، وذكرها في باب ضالة الغنم؛ لأنه قد بين سليمان في الحديث أن يحيى بن سعيد قال عن يزيد مولى المنبعث لا أدري أفي حديث رسول الله هو أم شيء من عنده؟ فاستراب (خ) بهذا الشك، وترجم بالمعنى ولم يذكره في الحديث؛ لأنه استغنى بقوله (( فأدها إليه ) )عن قوله (( وكانت وديعة عنده ) ).
وترجمة (خ) السالفة إذا لم يوجد صاحب اللقطة بعد سنة فهي لمن وجدها، اعترض عليه ابن التين، فقال ليس هو بقول مالك ولا أحد من فقهاء الأمصار.
واحتج (خ) بقوله (( فشأنك بها ) )أي خذها بشرط الضمان إذا جاء صاحبها بدليل رواية الباب، وحينئذ فلا تنافي بينهما، وتأويل ذلك شاف، فما جمعنا به هو الصواب.
في الحديث (( حتى احمرت وجنتاه، أو احمر وجهه ) )، الظاهر أنه من الراوي.
والوجنة مثلث الواو، ووجنة بفتح الجيم وكسرها، قاله كراع. زاد غيره أجنة بضم الألف وهي أعلى الخد العظم المشرف عليه، والجمع وجنات.