فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
محمد هذا قال أبو نصر أراه الذهلي. وقال ابن البيع هو محمد بن إبراهيم البوشنجي، قال وهذا الحديث، ما أملاه البوشنجي بنيسابور. والنفيلي هو عبد الله بن محمد بن علي بن نفيل، أبو جعفر الحراني. روى عنه أبو داود. وروى البخاري والترمذي والنسائي وابن ماجه، عن رجل عنه. مات سنة أربع وثلاثين ومائتين.
ومسكين هو ابن كثير، الحذاء، الحراني، صدوق يغرب. مات سنة ثمان وتسعين ومائة.
قال والدي رحمه الله تعالى
التفسير وهو الكشف عن مدلولات لفظ القرآن. قوله (الرحمة) هو لغة رقة القلب فاستعمل في أرادة إيصال الخير مجازا، فإن قلت الرحيم أما صيغة المبالغة فيزيد نعتاه على معنى الراحم وأما صفة مشبهة فيدل على الثبوت والراحم على الحدوث فلا يكونان بمعنى واحد قلت نظره إلى أصل المعنى دون الزيادة أو غرضه أن الفعيل بمعنى الفاعل لا بمعنى المفعول. قوله (مبدأ) وذلك بالنظر إلى أن الأم مبدأ الولد وقيل سميت به لاشتمالها على المعاني التي في القرآن من الثناء على الله والتعبد بالأمر والنهي والوعد والوعيد وقيل لأن فيه ذكر الذات والصفات والأفعال وليس في الوجود سواه وقيل لاشتمالها على ذكر المبدأ والمعاد. وقوله (بالدين) أي فيما قال الله {أرأيت الذي يكذب بالدين} ونحوه قوله (خبيب) مصغر الخب بالمعجمة الموحدة الخزرجي، و (حفص) بالمهملتين ابن عاصم بن عمر بن الخطاب، و (أبو سعيد) ابن الحارث أو رافع أو أوس على اختلاف فيه ابن المعلي بلفظ المفعول من التعلية بالمهملة الأنصاري مات سنة أربع وسبعين. قوله (المثاني) من التثنية وهو التكرير لأن الفاتحة مما يكرر قراءتها في الصلاة أو من الثناء لاشتمالها على ما هو من ثناء الله تعالى. الخطابي يعني بالعظم عظم المثوبة على قراءتها وذلك لما تجمع هذه السورة من الثناء والدعاء والسؤال. والواو في (والقرآن العظيم) ليست بواو العطف الموجبة للفصل بين الشيئين وإنما هي الواو التي تجيء بمعنى التخصيص كقوله تعالى {وملائكته وكتبه ورسله وجبريل} وكقوله {وفاكهة ونخل ورمان} أقول المشهور بين النحاة أن هذه الواو للجمع بين الوصفين و {لقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم} وفيه ما يوصف بهما قال وفيه أن الخصوص والعموم إذا تقابلا فإن العام منزل على الخاص لأنه صلى الله عليه وسلم حرم الكلام في الصلاة ص 3434 مطلقا ثم استثنى منه إجابة النبي صلى الله عليه وسلم وفيه أن إجابته عليه السلام لا تفسد الصلاة. قوله (سمي) بضم المهملة وتخفيف الميم المفتوحة وشدة التحتانية، و (أبو صالح) وهو ذكوان مر الحديث في باب فضل التأمين. قوله (مسلم) بلفظ الفاعل من الإسلام ابن إبراهيم البصري، و (هشام) أي الدستوائي، و (خليفة) من الخلافة بمعنى النيابة ابن خياط من الخياطة بالمعجمة يكنى بأبي عمرو ويلقب بالشباب ضد الشيب، و (يزيد) من الزيادة ابن زريع مصغر الزرع أي الحرث، و (سعيد) أب ابن أبي عروبة بفتح المهملة وضم الراء، و (يريحنا) بالراء وقيل الزاي يعني يذهبنا ويبعدنا عن هذا المكان وهو موقف العرصات عند الفزع الأكبر، و (ذنبه) أي قربان الشجرة والأكل منها، فإن قلت آدم هو أول الرسل قلت اختلفوا فيه فقال بعضهم كان آدم نبيا لا رسولا والأصح خلافه فالجواب أنه رسول بعثه الله بالإنذار وإهلاك قومه وآدم رسالته كانت بمنزلة التربية والارشاد للأولاد وأول من بعثه الله بعد الطوفان أو أنه خرج بقوله إلى أهل الأرض إذ لكم يكن حينئذ أهل. قوله (كلمة الله وروحه) وروح منه قال تعالى {إنما المسيح عيسى بن مريم رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه} قيل إنه كلمة الله لأنه وجد بكلمة (( كن ) )وروح لله بقوله {فنفخنا فيه من روحنا} أو لحصول الروح فيمن أحيا من الموتى. الزمخشري هو كلمة الله لأنه قد وجد بأمر الله وكلمته من غير واسطة أب ونطفة و (( روح الله ) )لأنه ذو روح وجد من غير جزء من ذي روح كالنطفة المنفصلة من الأب الحي وإنما اخترع اختراعا من عند الله. قوله (تشفع) أي تقبل شفاعتك، و (يحد لي حدا) أي يعين لي قوما، و (مثله) أي وقعت ساجدا (فيدعني ثم يقول ارفع فأرفع) ثم أشفع، و (وجب عليه الخلود) أي الكفار، و (حبسه) أي حكم بالحبس في النار أبدا، فإن قلت المطلوب هو الإراحة من موقف العرصات لا الإخراج من النار قلت انتهى حكاية الإراحة عند لفظ فيؤذن وما بعده هو زيادة على ذلك. قوله (صبغة الله) قال تعالى (( صبغة الله ) )أي دين الله قوله (عثمان ابن أبي شيبة) ضد الشباب، و (جرير) بفتح الجيم، و (أبو وائل) بالهمز بعد الألف (شقيق) بفتح المعجمة، و (عمرو بن شرحبيل) بضم المعجمة
وفتح الراء وسكون المهملة وكسرة الموحدة، و (عبد الله) أي ابن مسعود، و (الند) المثل والنظير، و (الحليلة) بفتح المهملة الزوجة قوله (أبو نعيم) مصغر النعم اسمه الفضل بسكون المعجمة، و (سفيان) أي الثوري، و (عبد الملك ابن أبي عمير) المشهور بالقبطي، و (عمر بن حريث) مصغر الحرث أي الزرع الصحابي المخزومي، و (سعيد) أحد العشرة المبشرة، و (الكمأة) بفتح الكاف وإسكان الميم وفتح الهمزة وأحدها كمء عكس تمرة وتمر وهو من النوادر. الخطابي لم يرد بها أنها نوع من المن الذي أنزل على بني إسرائيل فإن المروي أنه كان شيء يسقط عليهم كالترنجبين وإنما معناه أن الكمأة شيء ينبت بنفسه من غير استنبات تكلف فهو بمنزلة المن الساقط عليهم بلا تكلفة وإنما ص 3435 نالت الكمأة هذا الثناء لأنها من الحلال الذي ليس في اكتسابه شبهة قال (وماؤها شفاء) للعين إنما هو بأن يربى به الكحل والتوتيا ونحوهما مما يكتحل به فينتفع بذلك وليس بأن يؤخذ بحتا فيكتحل به لأن ذلك يؤذي العين ويفسدها. النووي قال كثيرون شبهها بالمن الذي كان ينزل على بني إسرائيل لأنه كان يحصل لهم بلا علاج وكلفة وقيل هي من المن المنزل عليهم حقيقة عملا بظاهر اللفظ وأما ماؤها فقيل معناه أن يخلط بالدواء ويعالج به وقيل إن كان لبرودة ما في العين من الحرارة فماؤها مجردا شفاء وإلا فالتركيب قال والصواب ماؤها مجردا شفاء مطلقا لها وقد راينا في زمننا من كان عمى وذهب بصره فكحل عينه بمائها المجرد فشفى وعاد إليه بصره وهو الشيخ صالح المحدث ابن عبد ضد الحر الدمشقي أقول ويحتمل أن يكون معناه الكمأة مما من الله على عباده بها بأنعامه ذلك لهم وأما الماء فيكفي ما فيه من الشفاء في الجملة.
باب وإذ قلنا ادخلوا
قوله (محمد) قال الغساني الأشبه أنه ابن بشار بشدة المعجمة أو ابن المثنى ضد المفردة وقال ابن السكن هو ابن سلام وابن المبارك هو عبد الله، و (معمر) بفتح الميمين، و (همام بن منبه) بكسر الموحدة المشددة، و (يزحفون على أستاههم) أي يدبون على أوراكهم أمروا بالسجود عند الانتهاء إلى باب بيت المقدس شكرا لله وبقولهم (حطة) أي مسألتنا حطة والأصل النصب بمعنى حط عنا ذنوبنا حطة فبدلوا السجود بالزحف، و (بدلوا حطة) حنطة استهزاء منهم بما قيل لهم (وحبة في شعرة) تفسير لها وفي بعضها (( حطة ) )بدون حنطة أي قالوا هذه الكلمة بعينها وزادوا عليها مستهزئين الحبة في الشعرة قوله (عبد الله بن منير) بضم الميم وكسر النون، و (عبد الله بن بكر) السهمي البصري تقدم في الوضوء، و (مقدم) أي قدوم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، و (يخترف) بإعجام الخاء يجتني من ثمارها، و (نزع إليه) إذا أشبهه وإذا حدب إليه، قوله (فقرأ هذه الآية) قالوا معناه قرأ الراوي استشهادا بها لأنها نزلت بعد هذه القصة، و (زيادة الكبد) وهي القطعة المنفردة المتعلقة بالكبد وهي أطيبها وأهنأ الأطعمة، و (البهت) جمع البهوت وهو الكثير البهتان والأخير هو خلاف المشهور وهذا دليل جواز استعماله مر الحديث في أول كتاب الأنبياء. قوله (حبيب) ضد العدو (ابن أبي ثابت) مر في الوضوء، و (أبي) بضم الهمزة وفتح الموحدة الخفيفة وشدة التحتانية ابن كعب الأنصاري الخزرجي، و (لا أدع) أي لا أترك كان يقول بنسخ شيء من القرآن فرد عمر رضي الله تعالى عنه ذلك بقوله (( ما ننسخ ) )فإنه يدل على سبوت نسخ بعضه بعضه، فإن قلت هذه شرطية وهي لا تدل على وقوع الشرط قلت السياق يدل عليه لأنها نزلت بعد وقوعه وإنكارهم عليه أو يمنع عدم الدلالة في مثلها وإنها ليست شرطية. قوله (عبد الله) ابن عبد الرحمن (ابن أبي حسين) النوفلي مر في البيع، و (نافع بن جبير) مصغر ضد الكسر ابن مطعم العدوي في الوضوء، و (التكذيب) نسبة المتكلم إلى أن خبره خلاف الواقع، و (الشتم) توصيف ص 3436 الشخص بما هو إزراء ونقص فيه، و (إثبات الولدله) كذلك لأنه قول بما يستأزم الإمكان والحدوث فسبحانه ما احكمه وما أرحمه وربك الغفور ذو الرحمة وهذا من الأحاديث القدسية. قوله (لو اتخذت) فنزلت (( واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى ) )، و (آية الحجاب) هي قوله {يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين} و (إحدى نسائه) هي أم سلمة. فإن قلت قد ثبتت الواقعة أيضا في منع الصلاة على المنافقين وفي قصة آساري بدر وفي تحريم الخمر قلت التخصيص بالعدد لا يدل على نفي الزائد أو كان هذا القول قبل موافقة غير هذه الثلاث مر في باب ما جاء في القبلة، و (ابن أبي مريم) وهو سعيد، و (يحيي) هو الغافقي بالمعجمة والفاء والقاف، و (القاعدة) بتاء التأنيث الأساس وبدونه المرأة التي قعدت عن المحيض. قوله (عبد الله بن محمد) ابن أبي بكر الصديق، و (الحدثان) مصدر أي لولا قرب عهد قومك ثابت لكنت رددتها فخبر المبتدأ وجواب لولا كلاهما محذوفان، و (الحجر) بكسر الحاء وذلك لأن ستة أذرع منه كانت من البيت فالركنان اللذان فيه لم يكونا على الأساس الأول. قوله (يحيى بن أبي كثير) ضد القليل. الخطابي هذا الحديث أصل في وجوب التوقف عما يشكل من الأمور فلا يقضي عليه بصحة أو بطلان ولا بتحليل أو تحريم وقد أمرنا أن نؤمن بالكتب المنزلة على الأنبياء إلا أنه لا سبيل لنا إلى أن تعلم صحيح ما يحكونه على تلك الكتب من سقيمه فنتوقف فلا نصدقهم لئلا نكون شركاء معهم فيما حرفوه منه ولا نكذبهم فلعله يكون صحيحا فنكون منكرين لما أمرنا أن نؤمن به وعلى هذا كان يتوقف السلف عن بعض ما أشكل عليهم وتعليقهم القول فيه كما سئل عن الجمع بين الأختين في ملك اليمين فقال أحلتها آية وحرمتها آية وكما سئل ابن عمر عن رجل نذر أن يصوم كل اثنين فوافق ذلك اليوم يوم عيد فقال أمر الله بالوفاء بالنذر ونهى النبي عن صيام يوم العيد فهذا مذهب من سلك طريق الورع وإن كان غيرهم قد اجتهد واعتبر الأصول فرجحوا أحد المذهبين على الآخر وكل ما ينويه من الخير ويرومه من الصلاح مشكور. قوله
(زهير) مصغر الزهر، و (قبل البيت) أي جهة الكعبة، و (صلاها صلاة العصر) من إبدال الظاهر من المضمر وأما (الرجل) فقيل أنه عبد الله، و (عباد) بفتح المهملة (ابن نهيك) بفتح النون وكسر الهاء وبالكاف الأنصاري، و (المسجد) هو مسجد المدينة وقيل إنه مسجد قباء والمراد (بالركوع) صلاة الصبح وقيل مسجد آخر والصلاة هي صلاة الذين ماتوا على قبلة بيت المقدس قبل التحويل ضائعة لا مر الحديث في كتاب ص 3437 الإيمان قوله (يوسف بن راشد) خلاف الضال مر في الجمعة، و (جرير) بفتح الجيم ابن عبد الحميد في العلم، و (أبو أسامة) هو حماد، و (أبو صالح) هو ذكوان، و (معتمر) بلفظ الفاعل من الاعتمار
ابن سليمان المعروف بالتيمي، و (خالد بن مخلد) بفتح الميم واللام وسكون المعجمة، و(يحيى بن
قزعة)بالقاف والزاي والمهملة المفتوحات، و (محمد بن المثني) ضد المفرد، و (قتيبة) مصغر القتبة
بالقاف والفوقانية والموحدة تقدم الحديث في كتاب الصلاة في القبلة.
باب قوله أن الصفا والمروة قوله
(الصفا) للجمع يعني أنه مقصور جمع الصفاة وهي الصخرة الصماء، و (كلا) أي ليس مفهوما عدم وجوب السعي بل مفهومها عدم الإثم على الفعل ولو كان على الترك لقيل أن لا يطوف بزيادة لا، و (مناة) بفتح الميم وخفة النون اسم صنم كان في محاذي قديد مصغر القدد بالقاف والمهملتين ماء بالحجاز، و (التحرج) التأثم والتحريج التضييق. فإن قلت ما وجه تعلق حكاية مناة بتحرجهم قلت كان لغير الأنصار صنفان أحدهما بالصفا والآخر المروة اسمهما اساف ونائله بالنون والهمز بعد الألف فتحر جوافيه كراهة لدينك الصنمين وكرامة لصنمهم الذي بقديد قوله (أمر الجاهلية) وذلك كان من فعل غير الأنصار فالفريقان كانا في الإسلام يتحرجان فالفريق الأول للتشبه بما كانوا يفعلونه في الجاهلية والثاني للتشبه بالفريق الأول. قوله (أندادا) . فإن قلت الند لغة المثل لا الضد قلت هو المثل المخالف المعادي ففيه معنى الضدية أيضا، قوله (أبو حمزة) بالمهملة والزاي محمد بن ميمون، و (شفيق) بفتح المعجمة وكسر القاف الأولى. فإن قلت من أين علم ابن مسعود ذلك قلت استفاد من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ انتفاء السبب يقتضي انتفاء المسبب وهذا بناء على أن لا واسطة بين الجنة والنار. قوله (الحميدي) مصغر الحمد عبد الله هو أول من حدث عنه البخاري في الجامع. الخطابي (العفو) في الآية يحتاج إلى تفسيره وذلك أن ظاهر العفو يوجب أن لا تبعة لأحدهما على الآخر فما معنى الاتباع والأداء فمعناه أن من عفى عنه الدم بالدية فعلى صاحب الدية اتباع أي مطالبة بالدية وعلى القاتل أداء الدية إليه وفيه دليل على أن ولى الدم يخير بين القصاص والدية. قوله (الأنصاري) هو محمد بن عبد الله الأنسي، و (حميد) مصغر الحمد المشهور بالطويل و (كتاب الله) أي حكم الله ومكتوبه وهذا الحديث هو السادس عشر من الثلاثيات. قوله (عبد الله بن منير) بضم الميم وكسر النون الزاهد المروزي، و (الربيع) مصغر ضد الخريف (بنت النضر) عمة أنس، و (الجارية) المرأة الشابة، و (أنس بن النضر) بفتح النون وسكون المعجمة أخو الربيع، فإن قلت كيف يصح القصاص في الكسر وهو غير مضبوط ص 3438. قلت إما أن يراد بالكسر القلع أو كان كسرا مضبوطا. فإن قلت لم امتنع عن قول رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنكر الكسر. قلت أراد الاستشفاع من رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يرد به الإنكار أو أنه قبل أن يعرف أن كتاب الله القصاص على التعيين وطن التخيير بين القصاص والدية مر في باب الصلح في الدية قوله (لأبره) أي جعله بارا في قسمه وفعل ما أراده، و (محمود) هو ابن غيلان بفتح المعجمة وسكون التحتانية وفي بعضها محمد والأول أصح، و (الأشعث) بفتح الهمزة وسكون المعجمة وفتح المهملة وبالمثلثة ابن قيس الكندي الصحابي مات بالكوفة، و (محمد بن المثني) ضد المفرد مر الحديث في آخر الصوم. قوله (فقد أطعم) ليس جوابا لقوله أما الشيخ بل هو دليل على الجواب محذوفا، و (كبر) بكسر الموحدة أي أسن، و (روح) بفتح الراء (ابن عبادة) بضم المهملة وخفة الموحدة، و (يطوقونه) من طوقتك الشيء إذا كلفتك أو التفعيل بمعنى السلب. قوله (عياش) بفتح المهملة وشدة التحتانية وبالمعجمة (ابن الوليد) بكسر اللام، و (بكر بن مضر) بضم الميم وفتح المعجمة وبالراء، و (بكير) مصغر البكر بالموحدة و (يزيد) من الزيادة، و (سلمة) بفتح المهملة واللام (ابن الأكوع) مذكر الكوعاء، و (شريح) بضم المعجمة و فتح الراء وبالمهملة (ابن مسلمة) وبالمهملة الساكنة بين المفتوحتين، و (حصين) بضم المهملة الأولى وفتح الثانية (بن عبد الرحمن) ، و (الشعبي) بفتح المعجمة وسكون المهملة عامر، و (عدي) بفتح الأولى وكسر الثانية (ابن حاتم الطائي) ، و (العقال) بكسر المهملة الحبل الذي يشد به يد البعير، و (جعلت) أي العقالين، و (أن كان) بفتح الهمزة وكسرها. قوله (جرير) بفتح الجيم، و (مطرف) بضم الميم وفتح المهملة وكسر الراء المشددة (ابن طريف) بفتح المهملة الكوفي، و (ابن أبي مريم) سعيد، و (أبو غسان) بفتح المعجمة وشدة المهملة وبالنون محمد بن مطرف بلفظ فاعل التطريف بالمهملة والراء المدني، و (أبو حازم) بالمهملة والزاي سلمة بن دينار. قوله (من الفجر) بيان للخيط الأبيض واكتفى به عن بيان للخيط الأسود لأن بيان أحدهما بيان للآخر أو الفجر فيه اختلاط من سواد الليل وبياض النهار وهذا تشبيه لا استعارة وفيه جواز تأخير البيان، فإن قلت يعلم منه أن فهمهم من الخيطين الحقيقة كان قبل نزول من النحر فلم استحقوا التعريض بالبلاهة. قلت الربط في الرجل كان متقدما على النزول وأصحابه ما عرضوا بها والجعل تحت الوسادة بعد النزول وصاحبه هو المعرض بها. فإن قلت كيف التبس عليه، قلبت غفل عن البيان ولذلك عرض رسول الله صل الله تعالى عليه وسلم بعرض قفاه الدال على البلاهة. فإن قلت عريض القفا كناية عن الأبله أم مجاز. قلت كناية لا مكان إرادة الحقيقة أيضا. فإن قلت ما حكم عرض الوسادة. قلت هو كناية عن عرض القفا فهو كناية عن كناية. الخطابي (إن وسادك لعريض) يريد به إن نومك طويل كنى بالوسادة عن النوم إذ كان ص 3439 النائم قد يتوسده ولم يرد بالعرض خلاف الطول بل أراد به السعة والكثرة قال ويقاتل عريض القفا لمن ينسب إليه البله والغفلة وفلان عريض القفا إذا كان قليل الفطنة غليظ الفهم وقد يأول بأنه إذا كان يأكل حتى يتبين له الخيطان لا ينهكه الصوم ولا ينقص شيء من لحمه وقوته فيكون قوي البدن عريض القفا أي أثر الصوم فيه غير ظاهر
(باب قوله تعالى ليس البر بأن تأتوا البيوت)
قوله (البراء) بتخفيف الراء وبالمد (ابن عازب) بالمهملة والزاي الأنصاري وكانوا يتفاءلون بالإتيان من الظهور على عكس الأمر بالتحول من الشر إلى الخير والانتقال من المعصية إلى الطاعة. قوله (محمد بن بشار) بتشديد المعجمة، و (فتنة بن الزبير) هي لما حاصر الحجاج عبد الله بين الزبير بمكة شرفها الله تعالى، و (صنعوا) بالمهملة وفي بعضها بالمعجمة من التضييع بمعنى الهلاك في الدنيا والدين، و (عثمان بن صالح) السهمي المصري مات سنة تسع عشرة ومائتين، و (ابن وهب) عبد الله مصري أيضا، و (فلان) قيل هو عبد الرحمن بن لهيعة بفتح اللام وكسر الهاء وبالمهملة قاضي مصر مات سنة أربع وسبعين ومائة قال البيهقي أجمعوا على ضعفه وترك الاحتجاج بما ينفرد به، و (حيوة) بفتح المهملة والواو وإسكان التحتانية بينهما (ابن شريح) مصغر الشرح بالمعجمة والراء المصري وهذا يسمى بالأكبر وهو غير حيوة ابن شريح الحضرمي فلا يشتبه عليك بالحضرمي، و (بكر بن عمرو) العابد القدوة، و (المعافري) بفتح الميم وخفة المهملة وكسر الفاء وبالراء وفي بعضها بضم الميم، و (بكير) مصغر البكر بالموحدة، و (الجهاد) أي القتال الذي كالجهاد في الأجر إذ الجهاد الحقيقي هو القتال مع الكفار وليس مراده هنا ذلك. فإن قلت لم قال في تفصيل الفتنة (قتلوه) بلفظ الماضي، و (يعذبوه) بلفظ المضارع. قلت لأن التعذيب كان مستمرا بخلاف القتل. قوله (يعفو) أي الله وفي بعضها تعفوا بلفظ خطاب الجمع فهو بسكون الواو، و (حيث يرون) أي بين حجرات النبي صلى الله عليه وسلم يريد بيان قربه عند رسول الله منزلا ومنزلة. قوله (النضر) بفتح النون وسكون المعجمة (ابن شميل) مصغر الشمل، و (عبد الرحمن) ابن الأصبهاني بفتح الهمزة وكسرها والفاء وبالموحدة أربع لغات و (عبد الله بن معقل) بفتح الميم وإسكان المهملة وكسر القاف وباللام المزني الكوفي التابعي، و (كعب بن عجرة) بضم المهملة وسكون الجيم وبالراء و (من صيام) بيان للفدية أي عن الفدية التي هي الصيام أهي ثلاثة أيام أو أكثر أو أقل أو سألته عن هذه الآية، و (حملت) بلفظ المجهول. فإن قلت لم حمل. قلت لعل له مانعا من المرض ونحوه من المشي بنفسه أو هو مشتق من حمل على نفسه في السير إذا جهدها، و (أرى) بالضم أي أظن، و (الجهد) بفتح الجيم الطاقة والمشقة، و (عامة) أي لجميع الأمة أي هي من باب خصوص السبب وعموم الحكم. قوله (عمران بن مسلم) المكني بأبي بكر القصير البصري، و (أبو رجاء) ضد الخوف عمران العطاردي، و (عمران بن حصين) بضم المهملة الأولى وفتح الثانية وهذا الإسناد من الغرائب اجتمع فيه ثلاثة رجال كلهم يسمى بعمران. قوله (فعلناها) أي المتعة، و (يحرمه) أي التمتع لا القرآن حرمه ولا رسول الله صلى الله عليه وسلم نهي عنه فمن حرمه قال شيئا من رأيه فقيل المراد بهذا الرجل المحرم عثمان وهو كان يمنع التمتع في الحج. وقال البخاري يقال إنه عمر. قوله (عمرو) ص 3440 أي ابن دينار، و (عكاظ) بضم المهملة وخفة الكاف وبالمعجمة، و (مجنة) بفتح الميم والجيم وشد النون، و (ذو المجاز) ضد الحقيقة أسواق كانت للعرب وسمي موسم الحج موسما لأنه معلم يجتمع الناس إليه قيل ولفظ في مواسم الحج عند ابن عباس من القرآن من تتمة الآية والصحيح أنه تفسير منه لمحل ابتغاء الفضل فكأنه قال أي في مواسم الحج. قوله (محمد بن خازم) بالمعجمة والزاي أبو معاوية الضرير، و (الحمس) جمع الأحمس بالمهملتين. الجوهري هم قريش وكنانة وكانوا في الإحرام لا يستظلون بمنى، و (الناس) أي أكثر الناس وهو سائر العرب. الخطابي القبائل التي كانت تدين مع قريش وهم بنو عامر بن صعصعة وثقيف وخزاعة وكانوا إذا أجرموا لا يتناولون السمن والأقط ولا يدخلون من أبواب بيوتهم وإنما سموا حسما لأنهم تحمسوا في دينهم أي تشددوا وتصلبوا والحماسة الشدة قال وفي قوله تعالى (ثم أفيضوا) الآية بيان أنهم مأمورون بالوقوف بعرفة لأن الإفاضة ومعناها التفرق لا يكون إلا عن اجتماع في مكان واحد وكأن الناس وهم أكثر قبائل العرب يقفون بعرفات ويفيضون منها فأمروهم أيضا أن يفيضوا منها. قوله (محمد المقدمي) بلفظ المفعول من التقديم، و (فضيل) مصغر الفضل بالمعجمة، و (موسى بن عقبة) بسكون القاف، و (كريب) مصغر الكرب بالموحدة، و (الرجل) أي المتمتع، و (ما تيسر له) جزاء للشرط أي ففديته ما تيسر أو فعليه ما تيسر أو بدل من الهدى والجزاء بأسره محذوف أي ففديته ذلك. أو فليفيد بذلك قوله (من صلاة العصر) فإن قلت أول وقت الوقوف زوال عرفة وآخره صبح العيد قلت اعتبر في الأول الأشرف لأن وقت العصر أشرف وفي الآخر العادة لمشهورة، و (الجمع) هو المزدلفة، و (يتبرز) أي يخرج إلى البراز وهو الفضاء الواسع وفي بعضها بتكرار الراء أي يتكلف البر فيه. فإن قلت هذا السياق يدل على أن الإفاضة في قوله تعالى (ثم أفيضوا) من المزدلفة والحديث السابق على أنها من عرفات قلت لا منافاة إذ هذا تفسير ابن عباس والمراد من الناس الحمس وذلك تفسير عائشة والمراد منهم غير الحمس. قوله (أبو معمر) بفتح الميمين عبد الله. فإن قلت ما الغرض من حديثه وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك معلوم ظاهر قلت الغرض الاستمرار المستفاد من كان يقول والإكتفاء منه حتى في الحج ومقاماته
(باب قوله تعالى وهو ألد الخصام)
قوله (قبيصة) بفتح القاف وكسر الموحدة وبالمهملة، و (عبد الملك) هو ابن جريج بضم الجيم الأولى، و (عبد الله بن أبي مليكة) مصغر الملكة، و (ترفعه) أي عائشة الحديث إلى النبي صلى الله عليه وسلم، و (الألد) شديد الخصومة، و (الخصم) بكسر الصاد تأكيد لذلك. قوله (خفيفة) أي بتخفيف الدال. وقال ابن أبي مليكة ذهب ابن عباس بهذه الآية إلى الآية التي في البقرة يعني فهم من هذه الآية ما فهم من تلك لكون الاستفهام في (متى نصر الله) للاستبعاد والاستبطاء فهما متناسبتان في مجيء النصر بعد اليأس والاستبعاد، و (فلقيت) هو كلام ابن أبي مليكة، و (قبل أن يموت) ظرف للعلم لا للكون، و (كذبوا) بالتشديد قراءة نافع ص 3441 وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر وبالتخفيف قراءة عاصم وحمزة والكسائي. فإن قلت لم أنكرت عائشة على ابن عباس وقراءة التخفيف تحتمل هذا المعنى أيضا بأن يقال خافوا أن يكون من معهم يكذبونهم قلت الإنكار من جهة أن مراده أن الرسل ظنوا أنهم مكذبون من عند الله لا من عندهم بقرينة الاستشهاد بالآية التي في البقرة. فإن قلت لو كان كما قالت عائشة لقيل وتيقنوا أنهم قد كذبوا لأن تكذيب القوم لهم كان متيقنا قلت تكذيب أتباعهم من المؤمنين كان مظنونا والمتيقن هو تكذيب الذين لم يؤمنوا أصلا. فإن قلت ما وجه كلام ابن عباس قلت قال في الكشاف وعن ابن عباس فظنوا حين ضعفوا وغلبوا أنهم قد اخلفوا ما وعدهم الله من النصر وقال وكانوا بشرا وتلا قوله تعالى {وزلزلوا حتى يقول الرسول} فإن صح هذا فقد أراد بالظن ما يهجس في القلب منه شبه الوسوسة وحديث النفس على ما عليه البشرية وأما الظن الذي يترجح أحد الجانبين على الآخر فيه فغير جائز على آحاد الأمة فكيف بالرسل. الخطابي فإن قيل ما وجه ما ذهب إليه ابن عباس قلت لا شك أن مذهبه أنه لم يجز على الرسل أن يكذبوا بالوحي الذي يأتيهم من قبل الله لكن يحتمل أن يقال أنهم عند تطاول البلاء وإبطاء نجز الوعد توهموا أن الذي جاءهم من الوحي كان غلطا منهم فالكذب متأول بالغلط كقولهم كذبتك نفسك وحاصله أن الذي عرض من الريبة إنما ينصرف إلى الوسائط التي هي مقدمات الوحي. قوله (النضر) بسكون المعجمة (ابن شميل) مصغر الشمل بالمعجمة، و (عبد الله بن عون) بفتح المهملة وبالنون، و (أخذت عليه يوما) أي ضبطت قراءته، و (عبد الصمد) ابن عبد الوارث التنوري البصري، و (في) أي في موضع الحرث أي في قبلها وإن كان من خلفها وهذا دليل جواز حذف المجرور والاكتفاء بالجار، و (ابن المنكدر) بالنون محمد، و (جامعها) أي في فرجها حالة انتكاسها فنزلت الآية ردا لهم ولقولهم، و (أبو عامر) هو عبد الملك (العقدي) بالمهملة والقاف المفتوحتين وإهمال الدال و (عباد) بفتح المهملة وشدة الموحدة ابن راشد ضد الضال التميمي البصري، و (الحسن) أي البصري، و (معقل) بفتح الميم وسكون المهملة وكسر القاف وباللام (ابن يسار) ضد اليمين المزني بالزاي والنون، و (يونس) أي ابن عبيد مصغر ضد الحر العبدي، و (أبو معمر) بفتح اليمين عبد الله المشهور بالمقعد. قوله (أمية) بضم الهمزة وتخفيف الميم وتشديد التحتانية ابن بسطام، و (يزيد) من الزيادة (ابن زريع) مصغر الزرع أي الحرث، و (حبيب) ضد العدو ابن الشهيد البصري، و (ابن الزبير) عبد الله، و (الآية الأخرى) هي قوله تعالى {والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا} ص 3442 والمنسوخة هي {والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم متاعا إلى الحول غير إخراج} (أو يدعها) أي لم يتركها في المصحف والشك من الراوي وقال (ابن أخي) كما هو عادة العرب أو نظرا إلى أخوة الإيمان أو إلى أن عثمان من أولاد قصي وكذا عبد الله. قوله (روح) بفتح الراء وبالمهملة (ابن عبادة) بضم المهملة، و (شبل) بكسر المعجمة وسكون الموحدة وباللام (ابن عباد) بفتح المهملة وشدة الموحدة، و (عبد الله بن أبي نجيح) بفتح النون وكسر الجيم وبالمهملة المكي. قوله (فالعدة) يعني العدة الواجبة عند أهل زوجها هي الأربعة الأشهر والعشر والزائد إلى تمام الحول هو بحسب الوصية فإن شاءت قبلت الوصية وتعتد في بيت أهل الزوج إلى النمام وإن شاءت اكتفت بالواجب قوله (ورقاء) مؤنث الأورق ابن عمر الخوارزمي، فإن قلت (( غير إخراج ) )يدل على أنها لا تعتد إلا في مسكن الزوج فكيف جعله دليلا على أنها تعتد حيث شاءت، قلت الإخراج غير الخروج فلها الخروج وليس له الإخراج أو الاستدلال ببقية الآية وهي قوله تعالى {فإن خرجن} . قوله (حبان) بكسر المهملة وشدة الموحدة ابن موسى المروزي، و (عظم) بضم المهملة وسكون المعجمة أي عظماؤهم، و (عبد الله بن عتبة) بضم المهملة وسكون الفوقانية ابن مسعود، و (سبيعة) مصغر السبعة أخت الثمانية (بنت الحارث) بالمهملة والمثلثة (الأسلمية) نفست بعد وفاة زوجها سعد ابن خولة بفتح المعجمة وإسكان الواو وباللام بليال فخطبها أبو السنابل جمع سنبلة الحنطة فاستأذنت النبي صلى الله عليه وسلم أن تنكح فأذن لها فنكحت. قوله (عمه) أي عبد الله بن مسعود، و (رجل في جانب الكوفة) هو عبد الله بن عتبة كان ساكن الكوفة ومات بها في زمن عبد الملك بن مروان، و (مالك بن عامر) الهمذاني الصحابي باختلاف فيه كنيته أبو عطية بفتح المهملة الأولى وكسر الثانية، و (مالك بن عوف) بفتح المهملة وبالفاء ابن نضلة بفتح النون وإسكان المعجمة الجشمي بضم الجيم وفتح المعجمة صاحب ابن مسعود. قوله (التغليظ) أي طول العدة بالحمل إذا زادت مدته على مدة الأشهر وقد يمتد ذلك يجاوز تسعة أشهر إلى أربع سنين أي إذا جعلتم التغليظ عليها فاجعلوا لها الرخصة إذا وضعت لأقل من أربعة أشهر، و (سورة النساء القصري) سورة الطلاق وفيها {وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن} ، و (الطولي) ليس المراد منها سورة النساء بل السورة التي هي أطول جميع سور القرآن يعني سورة البقرة وفيها {والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا} . الخطابي حمل ابن مسعود على النسخ. أي جعل ما في الطلاق ناسخا ص 3443 لما في البقرة وكان ابن عباس يجمع عليها العدتين فتعتد أقصاهما وذلك لأن إحداهما لا تدفع الأخرى فلما أمكن الجمع بينهما جمع وأما عامة الفقهاء فالأمر عندهم محمول على التخصيص لخبر سبيعة الأسلمية
(باب حافظوا على الصلوات) قوله (يزيد) من الزيادة (ابن زريع) مصغر الزرع أي الحرث، و (هشام) ابن حسان القردوسي بضم القاف والمهملة الأولى، و (محمد) أي ابن سيرين، و (عبيدة) بفتح المهملة السلماني، و (عبد الرحمن بن بشر) بالموحدة المكسورة وإسكان المعجمة، و (يحيى بن سعيد) هو القطان وهو الشاك، و (الحارث بن شبيل) مصغر الشبل ولد الأسد البجلي، و (أبو عمرو) سعيد ابن إياس بالتحتانية الشيباني بفتح المعجمة وإسكان التحتانية وبالموحدة الحضرمي عاش مائة وعشرين سنة. قوله (أمرنا) بلفظ المجهول. الخطابي أصح الأقاويل في تفسير القانت الداعي في حال القيام وليس السكوت المذكور تفسير القنوت لكنهم لما أمروا بالذكر شغلوا عن الكلام فانقطعوا عنه فقيل أمرنا بالسكوت وأما الصلاة والوسطى ففي أكثر الروايات أنها العصر وقيل صلاة الفجر وقيل صلاة الظهر والأقرب أنها صلاة المغرب سميت الوسطى لأنها ليست بأكثر الصلوات في عدد الركعات ولا بأقلها لكنها وسط بين أربع واثنين والواو في (والصلاة الوسطى) بمعنى التخصيص كقوله تعالى {فيها فاكهة ونخل ورمان} . قوله (قياما) جمع القائم. قوله (عبد الله) ابن محمد بن أبي الأسود ضد الأبيض واسمه حميد مصغر الحمد ابن الأسود البصري فهو يروي عن جده وعن يزيد من الزيادة ابن زريع مصغر الزرع، و (حبيب) ضد العدو وابن الشهيد البصري، و (يدعها) أي يتركها، و (أبو سلمة) بفتح اللام ابن عبد الرحمن بن عوف، و (سعيد) هو ابن المسيب، فإن قلت كيف جاز الشك على إبراهيم عليه السلام قلت معناه لا شك عندنا فبالطريق الأولى أن لا يكون الشك عنده أو كان الشك في كيفية الإحياء لا في نفس الأحياء فإن قلت لم كان رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم أحق وهو أفضل بل هو أحق بعدم الشك قلت قالها تواضعا وهضما لنفسه أو معناه نحن أيتها الأمة أحق. قوله (إبراهيم) هو ابن موسى الفراء، و (هشام) هو ابن يوسف الصنعاني، و (أبو بكر) ابن عبيد الله بن أبي مليكة وأخوه عبد الله تارة يكنى بأبي بكر أيضا وتارة بأبي محمد، و (عبيد) مصغر ضد الحر (ابن عمير) مصغر عمر. أبو عاصم
الليثي المكي، و (شيء) من العلم به، و (المثل) قال أهل البلاغة التشبيه التمثيلي متى فشا استعماله على سبيل الاستعارة سمي مثلا، و (غنى) هو ضد الفقير وفي بعضها بلفظ المجهول من العناية، و (أعرف) أي أفنى الرجل أعماله الصالحات، فإن قلت فيه دليل للمعتزلة في إحباط الطاعة بالمعصية قلت الكفر محبط للأعمال اتفاقا أو الاعتراف لا يستلزم الإحباط. قوله (فيحفكم) أي في قوله تعالى {فيحفكم تبخلوا} وغرضه أن الإلحاح والإلحاف ص 3444 والإحفاء بمعنى واحد وهو المبالغة والجهد، و (ابن أبي مريم) هو سعيد، و (شريك) ضد الفريد ابن عبد الله بن أبي نمير بلفظ الحيوان المشهور، و (عطاء بن يسار) ضد اليمين، و (عبد الرحمن) ابن أبي عمرة بفتح المهملة وسكون الميم وبالراء، و (يتعفف) أي يتحرز عن السؤال ويحسبه الجاهل غنيا، و (عمر بن حفص) بالمهملتين بن غياث بكسر المعجمة وتخفيف التحتانية وبالمثلثة، و (الأعمش) هو سليمان، و (مسلم) بلفظ فاعل الإسلام أبو الضحى بضم المعجمة وفتح المهملة وبالقصر، و (بشر) بالموحدة المكسورة وسكون المعجمة (ابن خالد) ، و (محمد بن بشار) بالموحدة وشدة المعجمة، و (غندر) بضم المعجمة وسكون النون وضم المهملة وفتحها بالراء اسمه محمد بن جعفر مر الحديث في كتاب الصلاة في باب تحريم بحارة الخمر في المسجد. قوله (قبيصة) بفتح القاف وكسر الموحدة وبالمهملة (ابن عقبة) بضم المهملة وسكون القاف، و (الشعبي) بفتح المعجمة وسكون المهملة عامر. فإن قلت تقدم في المغازي وسيجيء في آخر سورة النساء أن آخر آية نزلت هي يستفتونك قلت هذا قول ابن عباس وذلك قول البراء بن عازب أو يخصص بأن المراد آخر آية نزلت في المواريث أو في أحكام البيع. قوله (محمد) قال الكلاباذي أراه أنه ابن يحيى الذهلي ويقال أنه محمد بن إبراهيم البوسنجي، و (النفيلي) بضم النون وفتح الفاء وسكون التحتانية وباللام عبد الله بن محمد مات سنة أربع وثلاثين ومائتين، و (مسكين) أخو الفقير (ابن بكير) مصغر البكر وبالموحدة أبو عبد الرحمن الحراني بالمهملة وشدة الراء بالنون مات سنة ثمان وتسعين ومائة، و (خالد الحذاء) بفتح المهملة وشد المعجمة وبالمد، و (مروان الأصفر) ويقال الأحمر أيضا البصري فإن قلت لم قال أولا عن رجل مبهم ثم أوضح ثانيا بأنه ابن عمر ولم يوضحه في الأول قلت لعل هذا التوضيح من الراوي عن مروان أو تذكر آخرا بعد نسيانه. قوله (روح) بفتح الراء وبالمهملة والآية التي بعدها هي قوله تعالى {لا يكلف الله نفسا إلا وسعه} الكشاف عن عبد الله بن عمر أنه تلاها فقال لئن آخذنا الله بهذا لنهلكن ثم بكى حتى سمع نشيجة فذكر لابن عباس فقال يغفر الله لأبي عبد الرحمن قد وجد المسلمون مثل ما وجد فأنزلت {لا يكلف} الآية الخطابي اختلف في نسخ الأخبار فذهب كثير إلى المنع وآخرون إلى الجواز ما لم يكن كذبا والصحيح أنه لا يجرى فيما أخبر الله عنه أنه كان لأنه يؤدي إلى الكذب، وأما ما يتعلق من الأخبار بالأمر والنهي فالنسخ فيه جائز وفرق بعضهم بين ما أخبر أنه فعله وما أخبر أنه يفعله قالوا ما يفعله يجوز أن، يعلقه بشرط وما فعله لا يدخل الشرط فيه، وعليه تأول ابن عمر الآية ويجري ذلك مجرى العفو وهو كرم لا خلف وقد يجرى اسم النسخ على ما وضع على الأمة التعبد به
الزركشي
(الرحمن الرحيم) قيل يريد أنهما بمعنى واحد، وإلى هذا نحى الجوهري، كنديم وندمان، والصحيح أن الرحمن ص 3445 أبلغ.
(سميت أم الكتاب، لأنه يبدأ بكتابتها في المصاحف، وبقراءتها في الصلاة) هذا التعليل مناسب لتسميتها بفاتحة الكتاب لا بأم الكتاب.
(لست هناكم) أي لست من رجال هذا الشأن، وجاء بالميم لأن الخطاب للجمع.
(فيستحيي) بياءين، ويروي بواحدة.
(فيؤذن لي) بالرفع والنصب.
(فيحد لي حدا) أي يبين لي قدرا.
(إلا من حبسه القرآن) أي من حكم القرآن بحبسه في النار؛ أي من ذكر القرآن أنه خالد في النار.
(الله جامعهم) أي يوم القيامة.
(قلت ثم أي) بالتشديد مع التنوين قيده ابن الخشاب.
(الكمأة من المن) اعترض عليه الخطابي وغيره في إدخاله هذا هنا فإنه ليس المراد في الحديث أنه نوع من المن المنزل على بني إسرائيل فإن ذلك شيء كالترنجبين، وإنما معناه أنها شجرة تنبت بنفسها من غير استنبات.
(قوم بهت) بضم الهاء جمع بهيت كقضيب وقضب، أي مواجهون بالباطل.
(إني لا أدع شيئا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم) قيل لعله لأنه لا يخبره بالنسخ إلا واحد فلا يدع ما سمع لخبر الواحد.
(حتى أتت إحدى نسائه، فقالت يا عمر) هي أم سلمة.
(حدثان) بكسر الحاء مصدر حدث يحدث حدوثا وحدثانا، والمراد قرب عهدهم بالكفر، فلو هدمها وبناها ربما نفروا عن ذلك، والخبر هنا محذوف وجوبا.
{وما كان الله ليضيع إيمانكم} أي صلاتكم إلى بيت المقدس، سماها إيمانا لأن الإيمان قول وعمل.
(فاستقبلوها) بفتح الباء على الخبر، وبكسرها على الأمر.
(كنا نرى من أمر الجاهلية) عند ابن السكن (( كنا نرى أنهما ) )وبه يستقيم الكلام.
وحديث عروة مع عائشة سبق في الحج.
(كتاب الله القصاص) برفعهما على الابتداء والخبر، ونصبهما الأول على الإغراء، والثاني على البدل، ويجوز رفع الثاني خبر مبتدأ محذوف.
(كان في بني إسرائيل القصاص ولم تكن الدية فقال الله {كتب عليكم القصاص} إلى آخره) العفو على هذا يحتاج إلى بيان، فإن ظاهر العفو أن لا تبعية لأحدهما على الآخر، فما معنى الاتباع بالمعروف، والأداء بالإحسان؟
والمعنى في قوله {فمن عفي له من أخيه شيء} ؛ أي ترك له القتل، ورضي له بالدية فاتباع بالمعروف؛ أي فعلى صاحب الدم اتباع بالمعروف أي مطالبة بالدية وعلى القاتل أداء إليه بإحسان.
(فقال أبو عبد الله مات بكير قبل يزيد) يعني بأن يزيد مات سنة أربع وأربعين ومائة، ومات بكير سنة سبع عشرة ومائة، وقيل سنة عشرين، وقيل سنة اثنتين وعشرين ومائة.
(ابن عباس قرأ يطوقونه) بضم الياء وفتح الطاء المخففة وتشديد الواو أي يتحملونه، كذا فسرها مجاهد؛ أي يكلفونه، وفي بعض النسخ زيادة (( ولا يطيقونه ) ).
(العقال) عقال البعير، وهو ما تشد به يده من حبل ونحوه.
(إن وسادك إذا لعريض) اعلم أن عديا جرى في ذلك على مطلق اللفظ، ولم يعتبره بما هو مقيد له، وهو من قوله من الفجر، وسيأتي في الرواية الثانية أنه لم يكن نزل قوله {من الفجر} فلما نزلت فهموا الليل والنهار.
وقيل الخيط عند أهل اللغة اللون، قال الخطابي وكنى بالوسادة عن النوم، يريد أن نومك إذا لطويل. ومعنى العريض هنا السعة والكثرة لا خلاف الطول.
قلت بل المعنى إن كان يسع وضع الخيط الأسود والأبيض ص 3446 المرادين من الآية تحت وسادتك فإنهما سواد الليل وبياض النهار فينبغي أن تكون بعرض المشرق والمغرب، ويؤيده رواية البخاري هنا بعده (( إن وسادك إذا لعريض إن كان الخيط الأبيض والأسود تحت وسادك ) ).
وقوله في الرواية الأخرى (إنك لعريض القفا) فسره الخطابي وغيره بالبلادة والغفلة، وقال يقال لمن ينسب للغفلة عريض القفا، وتابعوه، حتى إن ابن الجوزي صدر بهذا الحديث كتابه في الحمقى والمغفلين، وهو غفلة منه؛ بل هو يرجع إلى ما ذكرناه أولا؛ لأنه إذا كان وساده عريضا فقفاه أيضا عريض.
(إن الناس قد ضيعوا) ويروى (( ضيعوا ) )بضم أوله.
(أخبرني فلان وحيوة بن شريح) هذا المكنى عنه هو ابن لهيعة.
(أما عثمان فكان الله عفا عنه) فيها روايتان، (( كان ) )فعل ماض، وكان من أخوات إن، وعلى الأول ترفع الجلالة الشريفة، وعلى الثاني تنصب.
(وختنه) فيه أن الزوج يسمى ختنا، وقال ابن فارس الختن أب الزوجة.
(وهذا بيته حيث ترون) يريد بين أبيات النبي صلى الله عليه وسلم، وكان الرجلان من أهل العراق
(ما كنت أرى) بضم الهمزة أي أظن.
(الجهد) بفتح الجيم المشقة.
(قال رجل برأيه ما شاء) قال البخاري (( يقال إنه عمر ) )، استشكله الشارح بأن عمر إنما كان ينهى عن فسخ الحج إلى العمرة، ولم يخالف كتابا ولا سنة.
(عكاظ) تصرف في لغة أهل الحجاز، وبنو تميم لا يصرفونه، قاله في (( المحكم ) ).
(الحمس) مهملة مضمومة، قيل لأنهم تحمسوا في دينهم، أي تشددوا، وكانوا لا يخرجون من الحرم إذا وقفوا ويقولون نحن أهل الله فلا نخرج من حرم الله.
(حتى بلغوا جمعا الذي يبيتون فيه) ويروى (( يتبرر به ) )براءين مهملتين، ويروى بمهملة في الأول وزاي في آخره.
(عن ابن عمر {فأتوا حرثكم أنى شئتم} قال يأتيها في) كذا الرواية وكأنه أسقط الباقي وهو الدبر لاستنكاره، وقد أنكر عليه ابن عباس.
(إذا جامعها من ورائها) يعني في الفرج، وليس المراد الدبر كما توهم بعضهم ونسبه لمالك.
(فلم تكتبها أو تدعها) كذا وقع هاهنا وجاء فيما بعد (( لا تدعها ) ).
(وقول مجاهد تمام السنة وصية) قيل أراد أنها تخرج بعد تمام العدة فصواب، غير أنه يذهب إلى أن ذلك للأزواج كلهن وليس كذلك، إنما هو للزوجة التي لا ترث فتجوز لها الوصية.
(عظم من الأنصار) بضم العين.
(إني لجريء) أي غير مستحيي.
(أتجعلون عليها التغليظ، ولا تجعلون عليها الرخصة) أراد بالتغليظ طول العدة إذا أرادت مدة الحمل، والرخصة إذا وضعت لأقل من أربعة أشهر وعشر.
(نحن أحق بالشك من إبراهيم) قيل لو شك لكنه لم يشك، وقيل الشك في إجابة الدعوى. وسبق في الأنبياء.
(فيم ترون) بضم التاء وفتحها.
(قالوا الله أعلم، فغضب عمر فقال قولوا العلم أو لا نعلم) إن قيل ما وجه غضبه وقد وكلوا العلم إلى الله تعالى قلنا لأن جوابهم يصلح للعالم بالجواب والجاهل به، فأراد منهم تعيين إحدى الحالتين.
(قال عمر أي عمل؟) يجوز في (( أي ) )الجر على البدل من عمل المجرور قبله، والرفع على الابتداء.
(أغرق) بالغين المعجمة.
(أعماله) أي أذهبها.
(الإلحاف) الإلحاح في السؤال، ونصبه على المفعول من أجله، أي لا يسألون كراهية الإلحاف.
ويحتمل أن يكون مصدرا في موضع الحال، أي يسألون عند الحاجة غير ملحين.
باب
(عن ابن عباسص 3447 آخر آية نزلت آية الربا) ترجم البخاري على هذا بما يشعر أن ابن عباس يعني به قوله تعالى {واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله} .
(قال ابن عباس {وإن تبدوا ما في أنفسكم} نسختها التي بعدها) قال الخطابي جرى على أن النسخ يدخل في الخبر المستقبل دون الماضي، وعليه جماعة من الأصوليين؛ لأنه في الماضي يؤدي إلى الكذب بخلاف المستقبل لجواز أن تعلقه بشرط.
وقال البيهقي هذا النسخ بمعنى التخصيص أو التبيين؛ فإن الأولى وردت مورد العموم فبينت التي بعدها أن مما لا يخفى لا يؤخذ منه وهو حديث النفس الذي لا يستطيع دفعه.
انتهى كلام الزركشي. ص 3448 ص 3449