فهرس الكتاب

الصفحة 1591 من 3844

فيه ثلاثة أحاديث

1 حديث ابن عمر رأى عمر حلة سيراء عند باب المسجد.

2 حديثه أيضًا أتى النبي صلى الله عليه وسلم بيت فاطمة فلم يدخل.

3 حديث أهدى إلي النبي صلى الله عليه وسلم حلة سيراء فلبستها، فرأيت الغضب سلف أن الحلة من برود اليمن، وأنها لا تكون إلا ص 2349 ثوبين إزار ورداء.

والموشى الملون، يقال وشى الثوب إذا نسجه على لونين.

وموشيًا كان أصله موشويًا على وزن مفعول فالتقى حرفا علة وسبق الأول بالسكون فقلبت ياء وأدغمت في الياء الذي بعده وكسرت الشين لأجل الياء التي بعدها.

وفعل ذلك لأنه عليه السلام كان يرغب ألا يكون لفاطمة في الدنيا نصيب غير أخذ البلغة؛ ليعظم أجرها في الآخرة، وقد سألته خادمًا فقال (( أدلك على خير ذلك تسبحين وتحمدين وتكبرين ) ).

وإنما إعطاء الحلة؛ لأجل النساء؛ لأنها حرير.

وقول علي (( فشققتها بين نسائي ) )المراد نساء قومه؛ لأنه لم يتزوج في حياة النبي صلى الله عليه وسلم غير فاطمة.

وفي (( مبهمات عبد الغني ) )من حديث أم هانئ فراح علي وهي عليه فقال عليه السلام (( إنما كسوتها لتجعلها خمرًا للفواطم ) ).

وذكر ابن أبي الدنيا في كتاب (( الهدايا ) )عن علي قال فشققت منها أربعة أخمرة لفاطمة بنت أسد أمي، ولفاطمة زوجتي، ولفاطمة بنت حمزة بن عبد المطلب قال ونسي الراوي الرابعة.

قال القاضي عياض يشبه أن تكون فاطمة بنت سعد بن ربيعة، امرأة عقيل، أخي علي.

وعند أبي العلاء بن سليمان فاطمة بنت أبي طالب المكناة أم هانئ، وقيل فاطمة بنت الوليد بن عقبة، وقيل فاطمة بنت عتبة بن ربيعة. حكاهما القرطبي.

وهذا الثوب كان أهداه له أكيدر دومة.

ولأحمد من حديث علي بن زيد عن أنس وأهدى له جرة من فأعطى لكل واحد من الصحابة منها قطعة قطعة، وأعطى جابرًا قطعتين فقال يا رسول الله، إنك أعطيتني مرة قال (( هذا لبنات عبد الله ) ).

وفي قوله (( فرأيت الغضب في وجهه ) )ظاهره تحريمه.

وأما أبو عبد الله أخو المهلب فقال هو دال على أن النهي للكراهة فقط محرمًا، ولو كان تحريمًا لما عرف الكراهية من وجهه، بل من نهيه.

قوله (( لا ينبغي هذا للمتقين ) )دليل آخر، ولو كان حرامًا لكان المتقي فيه والمثيب واحدًا، ولكنه كما قال تعالى في المتعة {حقا على المتقين} [البقرة180] ، {حقا على المحسنين} [البقرة236] .

قلت ويحتمل أن يكون قبل التحريم، ولا شك أن هدية ما يكره لبسه مباحة؛ لأن ملكه جائز ولصاحبه التصرف بالبيع والهبة ممن يجوز لباسه، كالنساء والصبيان، وإنما حرم على الرجال خاصة دون ملكه.

قال المهلب وإنما كره عليه السلام الحرير لابنته؛ لأنها ممن يرغب لها في الآخرة كما يرغب لنفسه، فدل هذا على أن النهي عن الحرير إنما هو من جهة السرف؛ فكذلك كره للرجال من أجل السرف.

قوله (( إنما يلبسها من لا خلاق له في الآخرة ) )يريد به والله أعلم أنها لباس الكفار في الدنيا، ومن لا حظ له في الآخرة، فنهى عن مشابهتهم، انتهى كلام ابن الملقن.

أقول أخو عمر الذي أهدى له الحلة اسمه عثمان بن حكيم أخو عمر لأمه وقيل من الرضاعة وقيل أخو أبي عمر.

قال والدي رحمه الله تعالى

قوله (( أصحابه ) )بالرفع والنصب قوله و (( لهوازن ) )أي للقبيلة المعروفة وفي بعضها إلى هوازن أي وهب منتهيًا إليهم.

قوله (( غير مقسوم ) )يلزم منه أن يكون غير مقبوض أيضًا؛ لأن قبض الجزء الشائع بقبض الجميع ولم يكن للجميع قبض الجميع.

قوله (( ثابت ) )ضد الزائد ابن محمد أبو إسماعيل العائد الشيباني الكوفي مات سنة عشرين ومائتين. قال الغساني وفي نسخة الأصيلي (( ثنا محمد ثنا ثابت ) )قال وقد حدث (خ) عن ثابت بدون الواسطة كثيرًا.

قوله (( مسعر ) )بكسر الميم وسكون المهملة الأولى و (( محارب ) )بكسر الراء ضد المصالح ص 2350 ابن دثار ضد الشعار.

قوله (( يوم الحرة ) )أي يوم الوقعة التي كانت حوالي المدينة عند حرتها بين عسكر الشام من جهة يزيد بن معاوية وبين أهل المدينة سنة ثلاث وستين.

قال ابن بطال الهبة الغير المقسومة هي هبة المشاع، وقال أبو حنيفة إن كان المشاع مما ينقسم لم تجز هبته، وقال الجمهور بجوازها لأنه صلى الله عليه وسلم وهب حقه من غنائم خيبر لهوازن وحقه كان مشاعًا، ووهب الفضل [1] من السن في القرض مشاعًا ووهب الرجحان على ثمن البعير مشاعًا واستوهب نصيب الشرب من الغلام كذلك.

قوله (( عبد الله ابن عثمان بن جبلة ) )بالجيم والموحدة واللام المفتوحات المروزي وهو المشهور بعبدان و (( هم به أصحابه ) )أي قصدوا زجره.

قوله (( من ترون ) )أي من العسكر وهذا هو المرة الرابعة من ذكر هذا الحديث وأما وجه مطابقته للترجمة هو أن الغانمين وهبوا لهم، وفي بعض التراجم أو وهب رجل جماعة، وحينئذ هو إما من جهة أنه كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم سهم فيهم فوهبه لهم أو من جهة أنهم وهبوا له وقد وهب لهم وهذا كان قبل القسمة والقبض وأما لفظ (( حتى يرفع ) )فقالوا هو بالرفع أجود.

قوله (( لم يصح ) )أي عن ابن عباس فإن قلت هذا معلوم من لفظ يذكر إذ هو تعليق بصيغة التمريض فلم لا يحمله على عدم صحته عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قلت لا دلالة للفظ عليه.

قوله (( سلمة ) )بالمفتوحات (( ابن كهيل ) )مصغر الكهل مر في البيع و (( أبو سلمة ) )بفتح اللام أيضًا ابن عبد الرحمن بن عوف.

فإن قلت ما وجه مناسبة الحديث للترجمة؟ قلت الزيادة على حقه كانت هدية، قال شارح التراجم وجه المناسبة أن الفصل بين الشيئين اختص به المتقاضي ولم يشاركه الحاضرون.

وروي عن أبي يوسف القاضي أن الرشيد أهدى إليه مالًا كثيرًا وهو جالس مع أصحابه فقيل له قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( جلساؤكم شركاؤكم ) )فقال أبو يوسف إنه لم يرد في مثله وإنما ورد فيما خف من الهدايا من المأكل والمشرب.

قوله (( عبد الله بن مسلمة ) )بفتح الميم واللام هو القعنبي و (( السيراء ) )بكسر المهملة وفتح التحتانية وبالراء وبالمد.

قال القاضي عياض وهي الحلة على الإضافة وعلى الصفة، والأصح أنها كانت من الحرير المحض.

و (( الخلاق ) )النصيب، قوله (( عطارد ) )قيل منصرف وقيل وهو علم رجل تميمي يبيع الحلل.

قوله (( أخا ) )قيل هو أخوه من أمه، وقيل من الرضاعة وقيل هو أخو أخي عمر مر الحديث في كتاب الجمعة.

قوله (( محمد بن جعفر ) )الكوفي نزل قدرًا وهو موضع بطريق العراق إلى الحجاز و (( محمد بن فضيل ) )مصغر الفضل بالمعجمة ابن غزوان بفتح المعجمة وسكون الزاي.

قوله (( موشيا ) )أي مخططًا. قال المهلب إنما كره عليه السلام الحرير لفاطمة لأنها ممن يرغب لها في الآخرة ولا يرضى لها بتعجيل طيباتها في حياتها الدنيا أو أن النهي عنه إنما هو ص 2351 من جهة الإسراف.

وأقول أو لأن فيها صورًا ونقوشًا والله أعلم.

قوله (( ترسلي ) )فإن قلت القياس ترسلين فلم حذف نونه؟ قلت جاز حذف النون بدون الناصب والجازم لغة فصيحة أو تقديره آمرك بأن ترسلي فحذف لدلالة السياق عليه.

قوله (( عبد الملك بن ميسرة ) )ضد الميمنة مر في كتاب الأشربة ولفظ (( نسائي ) )لا يريد به زوجاته إذ لم يكن لعلي زوجة في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم سوى فاطمة بل أعم بحيث يتناول الأقارب، قال ابن بطال قال علي (( فرأيت الغضب في وجهه ) )يدل أن النهي للكراهة ولو كان للتحريم لعرف من نهيه لا من علامة الوجه.

[1] في هامش المخطوط (( في(ظ) (( هبة ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت