فيه حديث شريك عن أنس أن رجلًا دخل المسجد ... الحديث. وقد سلف.
قال والدي رحمه الله تعالى
قوله (( وجاه ) )بضم الواو وكسرها المقابل و (( يغيثنا ) )بفتح الياء من الغيث وهو المطر وفي بعضها بضم الياء من الإغاثة فهو إما من الغوث وإما من الغيث (( واسقنا ) )بوصل الهمزة وقطعها يقال سقاه الله الغيث وأسقاه بمعنى.
قوله (( فلا والله ما نرى ) )تقديره فلا نرى فحذف الفعل منه لدلالة المذكور عليه وكرر النفي تأكيدًا و (( القزعة ) )بالقاف والزاي والمهملة المفتوحات، القطعة من السحاب الرقيقة (( ولا شيئًا ) )أي من الكدورة التي تكون توطئةً للمطر.
قوله (( فأقلعت ) )بفتح الهمزة والإقلاع عن الأمر الكف عنه والإمساك يقال أقلع فلان عما كان عليه.
فإن قلت فما وجه تأنيث الفعل؟ قلت تأنيثه إما باعتبار السحابة أو باعتبار السحاب.
الزركشي
وروي في الموطأ (( يغيثنا ) )بفتح الياء وبالرفع، وعلى هذا فالجواب محذوف أي يجيبك ويحيي الناس.
قوله (( وليس في السماء من سحاب ولا قزعة ) )بالنصب والجر وهي بفتحتين القطعة من السحاب، وخصه أبو عبيد بما يكون في الخريف.
(( ورسول الله قائمًا يخطب ) )كذا بنصب قائمًا على الحال من يخطب، ويروى بالرفع على الخبر.
قوله (( سبتًا ) )أي من سبت إلى سبت بدليل الرواية الآتية (( فمطرنا من جمعة إلى جمعة ) )، وقال ثابت (( الناس يحملونه على أنه من سبت إلى سبت، وإنما السبت القطعة من الدهر ) )ورواه القابسي وأبو ذر كما يقال جمعتنا من الجمعة إلى الجمعة والمعروف الأول، وكأن الرواية محمولة على ما ذكره ثابت أي جمعتنا، ورواه الداودي (( ستًا ) )وفسره بستة أيام، قال القاضي وهو وهم وتصحيف.
قوله (( حوالينا ) )ظرف متعلق بمحذوف؛ أي أمطر حوالينا أو اجعله حوالينا؛ أي أنزله حوالي المدينة حيث مواضع النبات لا علينا في المدينة ولا في غيرها من المباني والمساكن.
و (( الإكام ) )بهمزة مكسورة دون الجبال.
و (( الظراب ) )بظاء مكسورة، الروابي الصغار واحدها ظرب بوزن كتف، وخصت بالذكر لأنها أوفق للزراعة من رؤوس الجبال، وترجم هذا الحديث بالاستسقاء على المنبر وليس فيه ذكر المنبر إلا أن قوله (( يخطب ص 1150 يوم الجمعة ) )يدل عليه، فإنه كان لا يخطب يوم الجمعة بعد اتخاذ المنبر إلا عليه قاله الإسماعيلي.