فهرس الكتاب

الصفحة 2959 من 3844

فيه حديث ابن عباس السالف في علامات النبوة ويأتي في باب ما يقال للمريض وفي التوحيد، ولا شك أن عيادتهم داخلة في عموم قوله (( عودوا المريض ) ). إذ هم من جملة المؤمنين.

وفائدة هذا الحديث كما قال المهلب أنه لا نقص على السلطان في عيادة مريض من رعيته أو واحد من باديته، ولا على العالم في عيادة الجاهل؛ لأن الأعراب شأنهم الجهل كما وصفهم الله، ألا ترى رد هذا الأعرابي لقوله عليه السلام وتهوينه عليه مرضه بتذكيره ثوابه عليه. فقال بل هي حمى تفور على شيخ كبير تزيره القبور، وهذا غاية الجهل.

وقد روى معمر، عن زيد بن أسلم في هذا الحديث أنه عليه السلام حين قال للأعرابي (( فنعم إذا ) )، أنه مات الأعرابي، وسيأتي زيادة فيه قريبا.

وقوله (( فنعم إذا ) )يحمل كما قال ابن التين أن يكون دعا عليه، أو أخبر بذلك أي على طريق الرجاء لا على الإخبار بالغيب ويحتمل الآخر.

وفيه الدعاء للمريض بتطهير الذنوب عملا بقوله (( لا بأس، طهور ) ).

وقوله (كلا بل هي) ، يعني الحمى، وذكره ابن التين بلفظ هو، وقال يريد المرض. و (تفور) أي تهيج، كذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت