فهرس الكتاب

الصفحة 1790 من 3844

فيه حديث ابن عمر أن امرأة وجدت.

وترجم له

148 -باب قتل النساء في الحرب

ثم ساقه. وأخرجه (م) أيضًا.

قال ابن بطال ولا يجوز عند جميع العلماء قتل نساء الحربيين ولا أطفالهم؛ لأنهم ليسوا ممن يقاتلوا في الأغلب، وقال تعالى {قاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم} [البقرة190] وبذلك حكم الشارع في مغازيه أن تقتل المقاتلة وأن تسبى الذرية؛ لأنهم مال للمسلمين إذا سبوا.

قلت قد حكى الحازمي عن قوم جواز قتلهم مطلقًا لكنه مصادم للنص.

واتفق الجمهور على جواز قتل النساء والصبيان إذا قاتلوا، وهو قول الأربعة والليث والثوري والأوزاعي وإسحاق وأبي ثور، وقد قتل الشارع يوم قريظة والخندق أم قرفة، وقتل يوم الخندق قينتين كانتا تغنيان بهجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فرع

اتفق مالك والكوفيون والأوزاعي أنه لا تقتل الشيوخ ولا الرهبان، وأجاز قتلهم الشافعي في أحد قوليه.

ومحل قتلهن ص 2649 إذا قاتلن هو ما إذا كان بالسيف والرمح ونحوهما، فإن قاتلن بالرمي بالحجارة قال ابن حبيب لا يقتلن إلا إذا قتلن، ومثلها الصبي.

قوله في الباب الماضي (( سئل عن أهل الدار ) ). هذا هو الموجود في سائر نسخ (خ) (( الدار ) ). وهو رواية الجمهور في (م) ، وصوبه القاضي قال وأما الذراري فليست بشيء، وهي تصحيف وما بعده يبين الغلط، وجعل النووي لها وجهًا، والدراري بتشديد الياء على الصحيح وقد تخفف.

ومعنى البيات أن يغار عليهم ليلًا فلا يعرف رجل من امرأة. قال الحازمي ورأى بعضهم حديث الصعب منسوخًا؛ ومنهم ابن عيينة والزهري بحديث الأسود بن سريع (( ألا لا تقتلن ذرية ) )وبحديث كعب بن مالك نهى عن قتل النساء والولدان، إذ بعث إلى ابن أبي الحقيق. قال الشافعي

وحديث الصعب كان في عمرة النبي صلى الله عليه وسلم، فإن كان في الأولى فقتل ابن أبي الحقيق قبلها أو في سنتها، وإن كان في عمرته الآخرة فهي بعد ابن أبي الحقيق بلا شك.

قلت حديث الصعب كان في عمرة القضية، جاء ذلك مصرحًا في عدة أحاديث.

قوله (( لا حمى إلا لله ) )سبق شرحه.

قال والدي رحمه الله تعالى

قوله (( حبيب ) )ضد العدو (( ابن أبي ثابت ) )ضد المنفي الكاهلي و (( أبو العباس ) )بالموحدة والمهملتين، اسمه السائب وإنما قال (( وكان لا يتهم في حديثه ) )لئلا يظن بسبب أنه شاعر أنه متهم الحديث.

قوله (( ففيهما فجاهد ) )الجار والمجرور متعلق بمقدر وهو جاهد والمذكور مفسر له لأن ما بعد الفاء الجزائية لا يعمل فيما قبلها ومعناه خصصهما بالجهاد.

قوله (( عبد الله بن أبي بكر ) )ابن محمد بن عمرو بن حزم و (( عباد ) )بفتح المهملة وشدة الموحدة (( ابن تميم ) )الأنصاري و (( أبو بشير ) )ضد النذير قيل اسمه قيس بن عبيد الأنصاري الحارثي مات بعد الحرة وهو من المعمرين.

قوله (( من وبر ) )شك الراوي أنه أطلق القلادة أو قيده بكونها من الوبر، الخطابي إنما كره ذلك من أجل الأجراس التي تعلق فيها ويقال إنما كرهه من أجل أنهم كانوا يزعمون أنها تدفع بالعين لئلا يختنق بها عند شدة الركض.

قوله (( أبو معبد ) )بفتح الميم وسكون المهملة وفتح الميم وبالمهملة اسمه نافذ بالنون والفاء والمعجمة قوله (( محرم ) )هي من حرم نكاحها على التأييد بسبب مباح لحرمتها واحترز بقولهم بسبب مباح من أم الموطوءة بشبهة ونحوها، فإن وطء الشبهة لا يوصف بالإباحة؛ لأنه ليس بفعل مكلف وبقولهم بحرمتها من الملاعنة فإن تحريمها للعقوبة والتغليظ لا للحرمة.

وهذا استثناء من الجملتين كما هو مذهب الشافعية لا من الجملة الأخيرة، وهذا الاستثناء منقطع؛ لأنه متى كان معها محرم لم تبق خلوة فتقديره لا يقعدن رجل مع امرأة إلا ومعها محرم.

فإن قلت الواو تقتضي معطوفًا عليه قلت الواو للحال أي لا يخلون في حال إلا في مثل هذه الحال، والحديث مخصوص بالزوج فإنه لو كان معها زوجها كان كالمحرم بل أولى بالجواز ثم إنه يحتمل أن يريد محرمًا لها أو له ولهما ومر في كتاب التقصير.

قوله (( اكتتبت ) )بلفظ المعروف يقال اكتتب الرجل إذا كتب نفسه في ديوان السلطان، وفيه تقديم الأهم من الأمور المتعارضة؛ لأنه لما تعارض سفره في الحج والغزو رجح الحج معها؛ لأن الغزو يقوم غيره فيه مقامه بخلاف الحج معها. ص 2650

قوله (( حسن ) )مكبرًا ابن محمد بن الحنفية أبو محمد الهاشمي المدني مات في زمن عبد الملك بن مروان (( وعبيد الله ) )مصغرًا (( ابن أبي رافع ) )ضد الخافض، واسمه أسلم مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم.

قوله (( أنا ) )هو تأكيد للضمير المنصوب، وقد توضع الضمائر بعضها موضع بعض استعارة وفي بعضها إياي و (( المقداد ) )بكسر الميم وإسكان القاف وبالمهملتين (( ابن الأسود ) )الكندي، وفي بعض الروايات أنا وأبا مرثد الغنوي والزبير، ولا منافاة بينهما بل بعث الأربعة [1] .

قوله (( خاخ ) )بالمعجمتين هو الصحيح، وقد وقع في رواية أبي عوانة بالمهملة والجيم فقيل إنه سهو وهو موضع بين مكة والمدينة و (( الظعينة ) )المرأة ما دامت في الهودج؛ لأنها تظعن بارتحال الزوج، واسم تلك المرأة سارة بالمهملة والراء مولاة لعمران بن صيفي ضد الشتوي القرشي و (( تعادى ) )بلفظ الماضي أي تباعد وتجارى وبالمضارع بحذف إحدى التاءين.

قوله (( لنلقين ) )بكسر الياء وفتحها، فإن قلت القواعد الصرفية تقتضي أن تحذف الياء ويقال لتلقن قلت القياس ذلك، وإذا صح الرواية بالياء فتأول الكسرة بأنها لمشاكلة لتخرجن وباب المشاكلة واسع، والفتحة بالحمل على المؤنث الغائب على طريقة الالتفات من الخطاب إلى الغيبة، وفي بعضها بفتح القاف ورفع الثياب.

قوله (( عقاصها ) )بكسر المهملة وبالقاف وبالمهملة، هي الشعر المضفور ويقال هي التي يتخذ من شعرها مثل الوقاية وكل خصلة منه عقيصة.

قوله (( به ) )أي بالكتاب وفي بعضها (( بها ) )أي بالصحيفة أو بالمرأة، و (( حاطب ) )بالمهملتين وكسر الثانية (( ابن أبي بلتعة ) )بفتح الموحدة وإسكان اللام وفتح الفوقانية وبالمهملة، واسمه عامر مات سنة ثلاثين.

قوله (( إلى أناس ) )هو كلام الراوي وضع موضع إلى فلان وفلان المذكورين في الكتاب و (( ملصقا ) )أي حليفًا ولم يكن من نفس قريش وأقربائهم و (( يدا ) )أي يد نعمة ومنة عليهم وكلمة (( لعل ) )استعملت استعمال عسى.

قال النووي معنى الترجي فيه راجع إلى عمر؛ لأن وقوع هذا الأمر محقق عند الرسول وأوثر على التحقيق بعثًا له على الشكر والتأمل ومعناه الغفران لهم في الآخرة وإلا فلو توجه على أحد منهم حد مثلا يستوفى منه، وفيه هتك أستار الجواسيس وفيه أنه لا يحد القاضي إلا بإذن الإمام.

وفيه معجزة لرسول الله وشرف أهل بدر.

قوله (( وأي إسناد ) )أراد تعظيم الإسناد وصحته وقوته؛ لأن رجالهم الأكابر العدول الثقات الحفاظ.

قوله (( بالعباس ) )ابن عبد المطلب وهو كان من جملة الأسارى يوم بدر و (( نظر له ) )أي نظر يطلب قميصًا لأجله و (( عبد الله بن أبي ) )بضم الهمزة، ابن سلول و (( يقدر عليه ) )من قولهم قدرت الثوب عليه قدرًا فانقدر؛ أي جاء على المقدار ونزع رسول الله القميص من بدنه فألبسه عبد الله بعد وفاته مكافأة على صنيعه ومر في الجنائز.

قوله (( يعقوب القاري ) )بالقاف والراء منسوبًا إلى القارة (( ويرجونه ) )في بعضها يرجوه.

وحذف النون بغير ناصب ولا جازم لغة فصيحة.

و (( على رسلك ) )بكسر الراء أي على الهيئة والتأني وخصص النعم بالحمر؛ لأنها أعز، قيل تشبيه أمور الآخرة بأعراض الدنيا إنما هو للتقريب ص 2651 إلى الأفهام وإلا فقدر يسير من الآخرة خير من الدنيا وما فيها، وفيه معجزتان لرسول الله وفضل علي عليه السلام.

قوله (( محمد بن زياد ) )بكسر الزاي وخفة التحتانية، فإن قلت العجب لا يصح على الله فما معناه؟ قلت القاعدة الكلية في إطلاق ما يستحيل على الله أن يراد به لازمه وغايته نحو الرضا والإثابة فيه.

قوله (( صالح بن حي ) )ضد الميت هو صالح بن صالح بن حيان من الحياة أبو الحسن مكبرًا مر مع الحديث في كتاب العلم في باب تعليم الرجل أمته، قوله أهل الدار أي أهل دار الحرب ويبيتون بلفظ المجهول من التبييت يقال بيت العدو أي أوقع بهم ليلًا.

و (( الولدان ) )جمع الوليد وهو الصبي والعبد و (( الذراري ) )بالرفع والتشديد وبالسكون والتخفيف و (( بياتا ) )هو لفظ القرآن خارج عن الترجمة وفسره (خ) بأن المراد به ليلًا، قوله الصعب ضد السهل ابن جثامة بفتح الجيم وشدة المثلثة.

و (( الأبواء ) )بفتح الهمزة وسكون الموحدة وبالمد موضع وكذلك (( ودان ) )بفتح الواو وشدة المهملة وبالنون.

قوله (( من المشركين ) )بيان لأهل الدار.

الخطابي يريد بقوله هم منهم في حكم الدين لا في جواز القتل فإن ولد الكافر محكوم له بالكفر لكن إذا أصيبوا اختلاطهم بالآباء لم يكن في قتلهم شيء، والنهي عن قتلهم إنما هو فيما إذا كانوا هم المقصودين وكذلك النساء وإذا قاتلن يقتلن أيضًا.

قال النواوي أطفالهم فيما يتعلق بالآخرة فيهم ثلاثة مذاهب، قال الأكثرون هم في النار تبعًا لآبائهم وتوقف طائفة، والثالث هو الصحيح أنهم من أهل الجنة.

قوله (( لا حمى ) )بدون التنوين، فإن قلت هو في بعضها بالتنوين قلت تكون لا بمعنى ليس حينئذ. فإن قلت فما الفرق بينهما قلت الفروق كثيرة منها أن الأولى موجبة لإرادة الاستغراق، والثانية مجوزة لها ومر معنى الحديث في كتاب الشرب وكان أهل الجاهلية إذا غزا الرجل منهم يحمي الأرض بقدر مدى صوت الكلب ويمنع الناس أن يدعوا حوله فأبطل هذا النوع من الحمى وقد حمى عمر فلو لم يجز لغير رسول الله لم يفعله عمر، والحاصل أنه لا حمى إلا لرسول الله ومن يقوم مقامه.

قوله (( وكان عمرو ) )أي قال سفيان بن عيينة كان عمرو بن دينار يحدثنا هذا الحديث عن ابن شهاب مرسلًا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال هم من آبائهم فسمعنا بعد ذلك من الزهري أي ابن شهاب المذكور آنفًا أنه قال أخبرني عبيد الله عن ابن عباس عن الصعب عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال هم منهم ولم يقل هم كآبائهم كما نقله عمرو عنه، وفي بعضها بدل ابن شهاب ابن عباس وهو أيضًا صحيح من جهة أن عمرًا أدرك ابن عباس لكن الحديث من مسانيد الصعب، فلا بد أن يقول عن ابن عباس عن الصعب عن النبي صلى الله عليه وسلم بتوسيط ذكر الصعب ليتصل الإسناد وعلى النسختين فالإسناد مقطوع لكن الأولى هو الظاهر.

قوله (( أبي أسامة ) )هو كنية حماد بن سلمة.

وفيه إذا قال لشيخه حدثكم أو أخبركم فلان، وقال نعم أو سكت في جوابه مع قرينة الإجابة جاز الرواية عنه.

الزركشي

(( أن أبا بشير ) )بموحدة مفتوحة وشين معجمة.

(( الأنصاري ) )اسمه قيس الأكبر، وليس له في كتاب (خ) غير هذا الحديث.

(( لا يبقين في رقبة بعير قلادة من وتر ) )بالتحريك واحد ص 2652 أوتار القوس.

(( أو قلادة إلا قطعت ) )قال مالك في (( الموطأ ) )أثر هذا الحديث إنما ذكره من أجل أنهم يزعمون أنها تدفع العين.

وهذا مخالف لتبويب (خ) أنها من أجل الأجراس التي تعلق فيها، وفيه قول ثالث أنه من أجل أن يخنق؛ لأنها ربما رعت الأشجار فنشبت الأوتار ببعض شعبها فخنقتها.

(( أخبرني حسن بن محمد ) )هو محمد بن الحنفية.

(( أبو رافع ) )مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولهذا استعظم سفيان هذا الإسناد بقوله أي إسناد هذا

(( روضة خاخ ) )بخاءين معجمتين بينه وبين المدينة اثنا عشر ميلًا.

(( الظعينة ) )المرأة في الهودج، وهذه المرأة يقال لها سارة مولاة للعباس ابن عبد المطلب.

(( دعني أضرب عنق هذا المنافق ) )إنما أطلق عليه لأن ما صدر منه يشبه فعلهم؛ لأنه باطن الكفار بخلاف ما يظهر، ويحتمل أنه قاله قبل قول النبي صلى الله عليه وسلم قد صدقكم أو يريد أنه وإن صدق فلا عذر له، وإنما عذره النبي صلى الله عليه وسلم لأنه كان متأولًا ولم ينافق بقلبه بل ذكر أنه كان في الكتاب تفخيم أمر جيش رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنهم لا طاقة لهم به فخوفهم بذلك ليخرجوا من مكة، وحسن هذا التأويل تعلق خاطره بأهله وولده إذ هم قطعة من كبده [2] ، ولقد أبلغ من قال (( لا يفلح من كان له عيال لكن لطف الله به فنجاه بما علم من صحة إيمانه ) ).

(( وما يدريك لعل الله ) )الحديث معنى يدريك يعلمك، ولعل للترجي لكنه محقق للنبي صلى الله عليه وسلم.

قوله (( اعملوا ) )من المشكل؛ لأنه إباحة مطلقة، وهو خلاف عقد الشرع، فقيل ليس هو للاستقبال بل للماضي، وتقديره أي عمل كان لكم فقد غفرته، وهو ضعيف لأن هذا الصادر من حاطب كان في المستقبل من بعد بدر فلو كان للماضي لم يحسن التمسك به هنا، وقيل بل خطاب تكريم وتشريف أن هؤلاء القوم حصلت لهم حالة غفرت لهم بها ذنوبهم السابقة، وتأهلوا بها أن يغفر لهم ذنوب لاحقة إن وقعت منهم [3] .

(( يقدر على العباس ) )بضم الدال المخففة وقد تفتح وتشدد، أي لطول لباسه، وكان طوالًا كأنه فسطاط.

(( فبرأ ) )بفتح الراء وكسرها، إذا أقل من المرض، الفتح لأهل الحجاز، والكسر لغيرهم.

(( انفذ ) )بضم الفاء وإسكان الذال المعجمة، أي امض وامتثل.

(( يبيتون ) )مبني للمفعول، يقال بيتوا العدو أتوهم ليلًا، والاسم البيات بالفتح كالسلام من سلم.

(( هم منهم ) )أي إذا لم يوصل إلى قتل إلا بذلك، وإلا فلا يقصدون بالقتل مع القدرة على ترك ذلك جمعًا بين الأحاديث انتهى كلام الزركشي.

أقول الظعينة هي سارة، وأمن رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة جميع من فيها إلا أربعة نفر بن خطل بن ... [4] وابن أبي سرح، وسارة هذه حاملة كتاب حاطب وأظن الرابع مقيس بن ضبابة ولكل من هؤلاء حديث ذكر هذا كله أبو عبيد في كتاب الأموال في باب الحكم في رقاب أهل العنوة من الأسارى والسبي.

قوله (( يدخلون الجنة في السلاسل ) )يعني الأسارى الذين يقدم بهم بلاد الإسلام في الوثاق والأغلال والقيود والأكتال، ثم من بعد ذلك يسلمون ويصلح سرائرهم وأعمالهم فيكونون من أهل الجنة، وقيل معناه أن الذين يموتون مقيدين مسلسلين بيد الكفار يدخلون الجنة كهيئتهم مثل الحاج إذا مات في الإحرام ص 2653 يدفن كهيئته ولا يخمر رأسه ويبقى أثر الإحرام عليه ومثل الشهيد يدفن بدمه.

وقال بعض الصوفية معناه أن جمعًا من العتاد والعتاد الأحبار الأحبار يؤمر بهم يوم القيامة إلى الجنة فيقولون نحن ما عبدنا ربنا للجنة ما لنا مراد إلا رؤية ربنا والمولى للمولى لا للدنيا ولا للعقبى فيأمر الله بهم فيسلسلون ويدخلون الجنة بالسلاسل.

قوله روضة خاخ قال ياقوت خاخ بعد الألف جاء أخرى موضع بين الحرمين به روضة خاخ بقرب حمراء الأسد من المدينة انتهى كلام ياقوت.

وما قاله هو الصحيح وذكر (خ) من رواية أبي عوانة حاج بإهمال الأولى وآخره جيم وهو وهم من أبي عوانة، وحكى الصابري أنه موضع قريب من منى والأول الصحيح.

قوله ببعض أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان في الكتاب أن رسول الله قد توجه إليكم بجيش كالليل يسير كالسيل وأقسم بالله لو صار إليكم وحده لنصره الله عليكم فإنه منجز له ما وعده، وقيل كان فيه أن محمدًا قد نفر فإما إليكم وإما إلى غيركم فعليكم الحذر.

أقول فإن قلت الذي كتبه حاطب فيه ترهيب وتخويف للكفار وتعظيم لرسول الله صلى الله عليه وسلم وتفخيم لأمر جيش المسلمين فهذا مما يضعف قلوب الكفار ويكفئ الرعب في قلوبهم فهو في الحقيقة أمر حسن فكيف قال له النبي صلى الله عليه وسلم وعاتبه ما هذا يا حاطب، وقال له عمر إنه منافق قلت لم يعاتبه رسول الله صلى الله صلى الله عليه وسلم بما كتبه إلى الكفار بل عاتبه كون أنه راسلهم ووادهم وأعلمهم بمسير رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد أسر إليه وإلى بعض أصحابه بذلك فعتابه كان على إفشاء سره أيضًا فإن التي كان قد روى بأنه قاصد خيبر كما قدمناه في سياق كلام ابن الملقن.

[1] في هامش المخطوط (( أقول سبعة كما أسلفناه من كلام ابن الملقن ) ).

[2] في هامش المخطوط (( أقول سبق أنه كان له أم تحمله ولم يذكر أنه كان له أولاد بمكة ولكن هذا المؤلف قال كذا ) ).

[3] في هامش المخطوط (( وإذا الحبيب أتى بذنب واحد جاءت محاسنه ثالث شفيع ) ).

[4] بياض في الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت