فهرس الكتاب

الصفحة 371 من 3844

فيه حديث أبي ذر وقد سلف في الباب قبله.

قال والدي رحمه الله تعالى

قوله (( مؤذن ) )فإن قلت الإبراد إنما هو للصلاة لا في الأذان قلت كان عادتهم ص 842 أن يتخلفوا عن سماع الأذان في الحضور أي الجماعة فالإبراد بالأولين إنما هو بعرض الإبراد بالصلاة أو المراد بالتأذين الإقامة.

قال (ت) في (( صحيحه ) )وأما ما ذهب إليه الشافعي أن الرخصة في التأخير لمن ينتاب أي يأتي من البعد فإن في حديث أبي ذر ما يدل على خلاف ما قاله إذ لو كان الأمر على ما ذهب إليه لم يكن للإبراد في ذلك الوقت معنى لاجتماعم في السفر وكانوا لا يحتاجون أن ينتابوا من البعيد.

أقول لا نسلم اجتماعهم لأن العادة في القوافل سيما في العساكر الكثيرة تفرقهم في أطراف المنزل لمصالح كالتخفيف على الأصحاب وطلب المرعى وغيره خصوصًا إذا كان فيهم سلطان جليل القدر فإنهم يتباعدون عنه احترامًا وتعظيمًا له، ثم الغرض من الإبراد التسهيل على طالب الجماعة ودفع المشقة عنه فلا تفاوت بين السفر والحضر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت